الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2013-07-15

فتنة "حزب الله" الحمصية! - بقلم: فادي شامية

المستقبل - الاثنين 15 تموز 2013 - العدد 4747 - صفحة 3
http://www.almustaqbal.com/storiesv4.aspx?storyid=579238
يُدخل "حزب الله" لبنان والمنطقة في مرحلة جديدة من الفتنة المذهبية؛ مع توغل عناصره في حمص المدينة، بعد سيطرته على ريفها، واحتلاله مدينة القصير مطلع الشهر الماضي.

لم يعد يستعمل الحزب الذرائع التي استعملها إبان أولى إقراراته بالقتال في سوريا. في حمص لا يوجد مقام للسيدة زينب التي يحبها المسلمون جميعاً، وإنما يوجد فيها مقام للصحابي خالد بن الوليد؛ الذي هو عند المسلمين السنة؛ سيف الله المسلول، فيما لا كرامة خاصة له عند المسلمين الشيعة-بالحد الأدنى-، والموقف منه سلبي كما هو معروف. يشكل هذا الأمر عاملاً خطيراً من عوامل تأجيج الفتنة بين المسلمين، سيما إذا علمنا أن منطقة ومسجد ومقام خالد بن الوليد يقصف يومياً منذ أكثر من أسبوع، وأن أجزاء واسعة من المسجد والمقام انهدم بالفعل.
http://www.youtube.com/watch?v=ReeRuCcTgAQ&feature=share


وعلى خلاف ما شاع بعد احتلال القصير، من أن وجهة الحزب القادمة هي فك الحصار عن بلدتي نبّل والزهراء الشيعيتين في ريف حلب، فإن الوقائع على الأرض تُظهر أن تركيز الحزب ينصب على حمص؛ ليس لأن نشاط الحزب وجيش النظام قليل الجدوى في منطق الشمال فحسب، وإنما لأن الأولوية لدى الحزب هي تأمين مناطق نفوذه في لبنان، وإعانة بشار الأسد على رسم حدود الدولة العلوية، التي تمر بحمص يقيناً.

يتفوق هذا الاهتمام لدى الحزب كما لدى النظام السوري عن أي اهتمام آخر. ثمة دليل واضح على ذلك حدث في الأسبوع الماضي عندما شعرت "إسرائيل" بأن تزُوّد النظام السوري -وتالياً "حزب الله" - بصواريخ "ياخونت" الروسية المضادة للسفن –ومنصات النفط البحرية أيضاً- تشكل خطراً عليها، فقامت بقصف مستودعاتها قرب اللاذقية (5/7/2013). لم يرد النظام خلافاً لتهديداته السابقة، ولم يتحرك الحزب خلافاً لتعهد أمينه العام بفتح جبهة الجولان، في حال حدث ذلك!.

احتلال حمص بعد القصير –إن حدث- يعني تصاعداً خطيراً في منسوب الفتنة بين السنة والشيعة. مقام خالد بن الوليد المدمر – والإشاعات حول النية لنبش قبره- ليس إلا عاملاً واحداً في هذا الخطر، ذلك أن ما يقوم به الشبيحة في حمص، بمآزرة عناصر الحزب خطير أيضاً. مئات الرجال والنساء اقتيدوا –حتى الآن- إلى أحياء؛ الزهراء، والسكن الجامعي، وعكرمة، وكرم اللوز، والأرمن، والمهاجرين، والعباسية لإعدامهم، واغتصاب النساء منهم، فضلاً عن القصف المستمر للأحياء المحاصرة منذ أكثر من سنة من الأحياء العلوية في حمص. يأتي ذلك ليزيد من حدة الاحتقان الطائفي في حمص، وهو احتقان سبق الثورة السورية، بفضل جهود النظام والنشاط الإيراني في غير منطقة في حمص؛ دير بعلية، وادي إيران، ومناطق أخرى.

ثمة عامل آخر حدث قبل أيام عندما أقدم النظام السوري على تدمير وحرق مبنى السجل العقاري بحمص، الذي يحوي سجلات الوثائق الخاصة بأملاك المواطنين في المدينة. تعمُّد إحراق هذا المبنى هو تأكيد لمخطط تغيير الهوية السكانية للمدينة، لتكون جزءاً من الدويلة العلوية العتيدة (أشار النائب وليد جنبلاط قبل أيام إلى هذه الحيثية الخطيرة).

في ذلك كله، يبدو "حزب الله" شريكاً أساسياً؛ يقاتل ويقتل ويعتقل وينسق مع جيش النظام تنسيقاً فعالاً، وهو يضع ثقله راهناً من أجل السيطرة الكاملة على حمص. أكثر من عشرين قتيلاً وعشرات الجرحى قدمهم الحزب لتحقيق هذا الهدف، منذ احتلاله القصير (لائحة اسمية أدناه)، ويتوقع أن يعلن الحزب عن المزيد في الأيام القليلة القادمة، مع تزايد المجهود الحربي في هذه الجبهة.

اللافت أن الحزب مذ أعلن تورطه في القتال في سوريا يضع أفعاله في اتجاه معاكس للنوايا التي يعلنها. قال إنه يريد حماية اللبنانيين في سوريا، فتسبب بتهجيرهم. أعلن أنه يريد حماية المقامات، فصارت المقامات عنواناً للمعارك، وقد تضرر كثير منها على نحو مشهود، ونُبشت قبور، ودُمرت حسينيات. وعد جمهوره بأن قتاله في سوريا هو من أجل حمايته، فاستجلب الأخطار إلى شيعته ولبنان عموماً، على الحدود كما في العاصمة. زعم أنه يريد وأد الفتنة في مهدها، فأججت أعماله الفتنة بين المسلمين في العالم أجمع.

فتنة "حزب الله" في حمص سيكون لها تداعياتها الحتمية على المنطقة بأسرها، ولبنان منها على وجه الخصوص، وإذا كان سقوط القصير قد زاد من التوتر في المنطقة، فإن سقوط حمص ستكون له نتائج أكثر خطورة... بالنتيجة فإن أفعال الفتنة هي أقوى وأشد تأثيراً مما يسميه "حزب الله"؛ أبواق الفتنة، إن صح أن يُسمي الحزب بتلك التسمية؛ الذين يقولون له: أنْ تبصّر.     
------
لائحة جديدة بمن نعاهم الحزب منذ سقوط القصير في 5/6 ولغاية تاريخه
علي أحمد حمزة ( يحمر الشقيف- 5-6)- مهدي محمد فقيه (مجدلزون- 7/6)- محمد حسن أيوب الملقب ربيع (7/6)- القيادي نمر محمد إسماعيل ( ميفدون-8/6)- حسن خليل محيي الدين ملك (بيت ليف- 8/6)- حسان الجمل (الهرمل- 8/6)- أحمد عباس الديراني (قصرنبا- 10/6)- ﻣﺤمد جهاد يوسف الملقب ﺳﺮﺍﺝ (طير حرفا- 8/6)- القيادي ﺣﺴﻦ ﻋﻠﻲ ﻧﺎﺻﺮ الدين (اﻟﺸﻬﺎﺑية- 10/6)- عباس علي حمود الملقب أبو صالح (شيع في الضاحية في 11/6)- حسين علي نعمة ( حومين الفوقا- 10/6)- القيادي حسن نور الدين (عربصاليم- 11/6)-  حسن إسماعيل زلغوط (بيت ليف-14-6)- قاسم البزال (هو قاصر- البزالية-15-6)- عفيف مرتضى (كفرمان- 3-7 ينتمي أساساً إلى حزب البعث، لكنه قاتل ضمن رعاية الحزب، وسبق للبعث أن شيّع قبل شهرين عدنان الراعي من بلدة يحمر) -حسام الدين دعموش الملقب أبو صالح (انصارية-3-7)- حسام الزركلي (بعلبك-10-7)- القيادي إبراهيم مسلماني (دفن في روضة الشهيدين-10-7)- عبّاس منير مرعي (مشغرة- 11-7)- رضا علي قانصوه الملقب جواد  (الهرمل 12-7)-  القيادي خليل حميّد (بنت جبيل13-7).







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق