الثورة السورية لها وجود التاريخي
ووجودها الإعلامي ووجودها السياسي، ووجودها الإنساني .. ومع هذا يتعامل معها
العالم (أعضاء مجلس الأمن، وأعضاء هيئة الأمم المتحدة ) في قراراته وفي أخلاقه وفي إعلامه بلا تاريخ ولا إعلام ولا سياسة ولا إنسانية .. وللآسف حتى عالمنا العربي والإسلامي يسير في نفس
المركب ..
بدأت الثورة وباركها العالم.. ولكنهم
انقلبوا عليها .. ولم ينقلبوا على الوحش الفاشي
حتى مجرد الانقلاب على اللفظ أو الاسم، لم ينقلبوا، فهو ما زال اسمه "
النظام السوري"، " النظام الاسدي" رغم كل هذه الفوضى والدمار
والخراب ما زال اسمه " النظام السوري" ..
ودخل حزب الله بعداده وعدته رغم انف
العالم كله، وعلى مسمع العالم كله، دخل من
أوسع الأبواب، وكأنه ابن البلد، وصاحب الشأن، فهو ليس في عداد " الإرهاب
"، ولا في عداد " التطرف"، ولا عداد " المتورطين في
الجرائم" .. وما زال اسمه المستثمر للدين لحسابات شخصية وسياسية وطائفية
جاهلية منشورا ومتداولا على أوسع نطاق ، فلم يعترض عليه أحد .. وعندما أطلق الثوار
اسم حزب اللات، أو حالش لم تجد آذانا صاغية، أو أوراقا تسطره، أو إعلاما يتبناه،
بل المكاتب والمكاتبات الدبلوماسية العربية والغربية ووسائل الإعلام وأقبية
السياسية يرفعون له يدهم "تعظيم سلام " وتكنيه بما يحب " حزب الله
" والله منه برئ ..
