بعد أن رأينا ما يجري في سوريا من قتل
ومجازر فظيعة لم نر لها مثيلاً من قبل إلا في راوندا وكوسوفوا وربما فاقهما فظاعة
ما يحصل الآن في سوريا، وظهرت جلية في جبل الزاوية وفي بلدة كفرعويد على وجه
الخصوص، فإنهم لم يكتفوا بالقتل وإزهاق الأرواح بل عمدوا إلى التمثيل بجثث الشهداء
فقطَّعوا الأطراف وقطَّعوا الرؤوس وعلقوها على باب المسجد الذي جمعت فيه جثامين
الشهداء الطاهرة. ولم يدر هؤلاء الأقزام أن من عُلِّق رأسه على باب المسجد لشرف
ورفعة لهذا الشهيد الذي لم يسجد يوماً لغير الله تعالى ونذر نفسه لحرب الطواغيت
فكافأه الله تعالى أن رفع رأسه عالياً فوق رؤوس الجبابرة الذين قتلوه ومثلوا
بجثمانه الطاهر ولسان حاله يقول ها أنا فوقكم حياً وسأبقى حياً بإذن الله.