لمَ هذا التأكيد كله للثقافة؟! فمرة نتحدث عن الغزو الثقافي الذي يمتد في
فراغنا، ومرة عن تعريف الثقافة وأنواع الثقافات، ومرة نحرّض أهل الخير والسعة أن
ينفقوا في مشروعات الثقافة الإسلامية؟!.
والجواب هو أن ثقافة الأمة هي هويتها، هي قيمها وأخلاقها ومفاهيمها. فلا
عجب أن نسلط الضوء اليوم على خلل ثقافي في الصف الإسلامي.
نلحظ، فيما نلحظ، لونين متباينين من ألوان الثقافة في التجمعات الإسلامية،
إلى جانب ألوان أخرى:
اللون الأول، وهو الذي نسميه أحياناً بـ "الثقافة المشيخية"
وأصحابه يهتمون بالعلوم الإسلامية تجويداً وتفسيراً وعقيدة، وفقهاً وأصولاً..
ونحواً وصرفاً وبلاغة.. وينهلون من نتاج علماء هذه الأمة في صدر الإسلام وما أعقبه
من قرون.
