تعلّمنا في الرياضيات أن هناك معادلة مستحيلة، بمعنى
أنها لا تتحقق من أجل أي قيمة نعطيها للمجهول (س)، وليس هذا مكان لشرح ذلك، إنما
لنقول: إن تحكّم المستبدّ، فرداً كان أو حزباً، بمقادير الأمور، في بلد ما، يجعل
كل حل لمشكلة البلد مستحيلاً بالطرق النظامية أو المألوفة، سواء عن طريق مجالس
تمثيل الشعب (البرلمانات) أو عن طريق السلطة الرابعة (الصحافة ووسائل الإعلام)، أو
عن طريق تشكيل حزب سياسي معارض، أو عن طريق التسرب في مؤسسات الدولة الفعالة.
فالمستبدّ قد سدّ تلك الأبواب جميعاً، أو جعلها خالية من أي مضمون، فهو الذي
يتحكّم في اختيار أعضاء مجلس الشعب من المصفّقين والمهرّجين، ويسيطر على وسائل
الإعلام جميعاً، ويمنع تشكيل أي حزب إلا بمقاس يناسب قَدَمه (ما يسمى بأحزاب
الجبهة التقدمية)! ويسخّر أجهزة "الأمن" لإحصاء أنفاس المواطن، ومراقبة
خطواته، وخطراته كذلك، ويكون هذا المستبدّ في غاية الحساسية تجاه النقد الفعّال،
أو تجاه وصول الأفراد الذين لا يدينون له بالطاعة والخضوع والخنوع، إلى مواقع ذات
أهمية، في الجيش وأجهزة الأمن، بل في المؤسسات التعليمية والثقافية.
تهتم بكتاب الثورة السورية وأدبائها، وتنشر لهم كل ما يدعم الحراك المبارك في سوريا الحبيبة.
تنويه
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.
Translate
إظهار الرسائل ذات التسميات محمد عادل فارس. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات محمد عادل فارس. إظهار كافة الرسائل
2018-07-08
الأجيال المتعاقبة صراع وعقوق، أم حوار وتعاون؟! - بقلم: محمد عادل فارس
من سُنن الحياة أنّ للجديد بهجة وحلاوة، فكيف إذا كان
الجديد مولوداً يمثّل امتداداً في الحياة لوالديه، وزينة لهذه الحياة يبلغ حد
الفتنة إلا لمن عصمه الله؟!. ونقرأ في كتاب الله تعالى:
}المال والبنون زينة الحياة الدنيا{. (الكهف: 46).
}إنما أموالكم وأولادكم فتنة{. (التغابن: 15).
ولأن حبّ الأولاد – ذكوراً وإناثاً – في قلوب الوالدين،
حب عارم، يدفعهما إلى العناية والرعاية، بل إلى الدلال... فإنهما لا يحتاجان إلى
من يأمرهما بالإنفاق عليهم والعناية بهم... إنهم فلذات أكبادهم.
وبمقابل ذلك فإن الولد السّوي يعرف فضل والديه عليه،
ويُقدّر لهما خبرتهما في الحياة، وحرصهما على جلب الخير له، ووقايته من كل سوء،
ويعترف لهما بحقوقهما، فيبرهما ويُحسن إليهما... وهذا ما أمر به الإسلام أمراً
حاسماً. فإذا طرأت على الولد نزوة طيش، أو لحظة غضب، أو شعور بغرور... ودفعه ذلك
إلى إغضاب أحد والديه أو التأفف به أو التقصير بحقه... كان له من تحذير الله عاصم
وحافظ. وهل بعد اقتران عقوق الوالدين بالشرك بالله، تحذير؟!
}وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً{. (الإسراء:
23)
}قل: تَعالَوا أتلُ ما حرّم ربّكم عليكم: ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين
إحساناً{. (الأنعام:
151)
2018-07-07
الوصايا العشر في الذكاء الاجتماعي - بقلم: محمد عادل فارس
يحدّثونك عن الذكاء الاجتماعي بأنه الروح الذي يسري في الشخصية فيجعلها
قريبة من الناس، قادرة على التواصل معهم، وفهم مشاعرهم واهتماماتهم، والتأثير
فيهم، وكسب الأصدقاء، والنجاح في ميادين التربية والتوجيه والإعلام وإدارة الأعمال
والمال والتجارة... وفي نطاق الأسرة والجيران والأقارب والأباعد...
وهو وصفٌ للؤمن. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن ألِفٌ –
وفي رواية: آلفٌ – مألوف. ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلَف". رواه أحمد
والطبراني.
الإنسان مخلوق اجتماعي بالطبع، ولا يمكنه أن يعيش إلا بالتواصل مع من حوله،
ولا يحقق نجاحاً في حياته وتألقاً إلا بنجاحه في ذلك التواصل.
الشهوة الخفية - بقلم: محمد عادل فارس
(تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون عُلُوّاً في الأرض ولا فساداً.
والعاقبة للمتقين). {سورة
القصص: 83}.
إنها سنّة الله، ولن تجد لسنّة الله تبديلاً: نعيم الآخرة لا يناله الذين
يريدون العُلوّ في الأرض، أو الفساد، والذين يريدون الدنيا يعطيهم الله منها، وليس
لهم في الآخرة إلا النار.
حُبّ العلوّ في الأرض، الذي يظهر حرصاً على الجاه، وطلباً للزعامة والرئاسة
والظهور، أو ما يسميه علماؤنا الأوّلون حب الشرف... مقتلٌ لصاحبه.
روى الأئمة أحمد والترمذي وابن ماجه والبيهقي – وقال: حديث حسن- أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: "ما ذئبان جائعان أُرسِلا في زريبة غنم بأفسَدَ
لها من حِرص الرجل على المال والشرف لدينه".
نفحات من فكر الإمام البنّا – رحمه الله – في ذكرى استشهاده وضوح في الفكر وتميّز واستقلال - بقلم: محمد عادل فارس
لقد كانت دعوة
الإخوان المسلمين فكرة في نفس مؤسسها – رحمه الله- قبل أن تصدُرَ في خطب ورسائل
وكتب. وكانت تمثل الإسلام في أنقى صوره.
من الإسلام
حددت أهدافها، ومن الإسلام عينت وسائلها ومناهجها، وإلى الإسلام ردّتْ مرجعيتها.
شعاراتها
إسلامية: الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت
في سبيل الله أسمى أمانينا.
وهتافاتها
إسلامية: الله أكبر ولله الحمد، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عليها نحيا،
وعليها نموت، وفي سبيلها نجاهد حتى نلقى الله.
2018-06-27
العالم المجاهد الشهيد: محمد خير زيتوني - بقلم: محمد عادل فارس
بسم الله الرحمن الرحيم
نشأته:
ولد الشيخ محمد خير زيتوني في حي أقيول بحلب الشهباء،
عام 1948م، لأبوين صالحين تقيين، بلغ من صلاحهما حرصهما الشديد على المال الحلال،
فلا يغذيان أنفسهما وأولادهما إلا من المال الحلال، وقد زرعا هذا في نفوس الأولاد،
فشبوا عليه، وكان محمد خير أحرص الجميع عليه.
وشيء آخر كانا يحرصان عليه، هو ملء البيت بتلاوة القرآن
الكريم، في الصباح والمساء، الأمر الذي حبّب القرآن العظيم إلى نفس محمد خير، فعكف
عليه حتى حفظه على يد أبيه الشيخ عبد القادر زيتوني وهو فتى!.
في هذه البيئة الصغيرة الصالحة نشأ الفتى محمد خير على
حب الله ورسوله والإسلام.
2018-05-08
بالجهاد وحب الاستشهاد.. تحيا الأمة.. وتعيش الدعوات [باختصار، من مجلة الفرقان (العدد 11 – كانون الأول/2000م)، بقلم: د. عبد الله فرج الله] (نقله: محمد عادل فارس)
لماذا؟!.
هذا
الحديث الشريف بالغ الأهمية والخطورة، فهو يؤكد أهمية الجهاد في سبيل الله، ويرشد
إلى تربية النفس على حب الجهاد، فإن لم تُتَحْ فرصة الجهاد الحقيقية فلا أقل من أن
يكون الجهاد حديثَ النفس، وهمس الوجدان، وشوق الروح.
فإن
لم يحدث هذا، ولم يتحقق ذاك، فهنا تكون الخطورة البالغة، أن لا تجاهد، وأن لا تحدث
به نفسك، ولا تمني به روحك، ولا يسرح فيه خاطرك، ثم تريد أن تكون بعد ذلك مؤمناً
خالصاً... إن هذا لا ينسجم أبداً مع حقيقة الإيمان حين تستقر في الضمير والوجدان،
ذلك أن الإيمان الحقيقي يستنفر الطاقات، ويشخذ الهمم، ويحيي الآمال، ويجدد الأشواق
للشهادة في سبيل الله.
نعم، لماذا؟!.
لأن
الجهاد – حقيقة- هو الأساس الذي يجب أن يتربى عليه الرجال، ولأنه المادة الرئيسة
في منهاج الإسلام، المادة التي تغرس في نفوس أبنائه العزة والكرامة، والهيبة
والمكانة العالية.
2018-04-22
تفاعلات مع الكابوس – بقلم: محمد عادل فارس
نشرتُ قبل أيام قصة قصيرة بعنوان: "كابوس".
وقد أكرمني بعض الأصدقاء القراء فأبدوا ملاحظات واستفسارات، إما مشافهة أو عبر
الإيميل.
ولست مهتماً بمدى توافر المواصفات الفنية للقصة، بقدر ما
يهمني موضوعها الذي حمل عدداً من الرسائل أحب أن أزيدها وضوحاً لأولئك الأحباب:
- لم يعد هناك فرق يذكر بين رجال العصابات قطاع الطرق،
وبين ما يسمى رجال الأمن، بأنواعهم الكثيرة، في بلدي.
- ولم يتوقف إجرام رجال الأمن هؤلاء عن أي عمل من أعمال
التوحش والهمجية، من الفظاظة في الكلام، أو الجلافة في التعامل، بل لم يعودوا
يراعون أي حُرمة للكرامة أو الشرف والعِرض، فضلاً عن حرمة المال.
2018-04-17
قصة قصيرة " كابوس" - بقلم: محمد عادل فارس
كان "صابر عبد الحليم المقموع" قد هيّأ
سيارته للانطلاق من بلدته إلى البلدة القريبة حيث يسكن أبناء عمه، وحثّ زوجته على
الاستعجال، فقد اقترب وقت العشاء، وليس من المناسب أن يصل إلى بيت عمه في وقت
متأخر.
هيّأت الزوجة نفسها وركبت بجوار زوجها
وانطلقا وهما يحملان معهما بعض الهدايا. وما إن غادرا أحياء البلدة وقطعا مسافة
قصيرة على طريق سفرهما حتى فوجئا بحاجز من أكياس الرمل يقوم عليه رجال مسلحون، ولا
يدريان: أهؤلاء رجال أمن تابعون للدولة أم رجال عصابات وقطاع طرق؟. ولم يكن
أمامهما وقت للتفكير أو الخيار.
انزل يا هذا، أنت وهذه التي بجوارك.
وأجاب صابر: ماذا تريدون منا؟ إنها زوجتي ونحن منطلقان لزيارة أقاربنا في القرية
القريبة.
لم يترك لهما الرجل المسلح فرصة للمزيد
من الكلام، وقام بسحب الرجل من السيارة، وجاء رجلان آخران من العصابة، ذوا جثتين
ضخمتين، فأخرجا المرأة وهي تصرخ: ماذا تريدون مني، أنا لست مجرمة. هذه هويتي.
انظروا. لعلّكم تشتبهون بآخرين مطلوبين لديكم.
2018-04-14
التقصير في الدعاة - بقلم: محمد عادل فارس
قال لنا الأستاذ، وهو يحدّثنا في درس السيرة
النبوية:
علمتم مما سبق أن ستة من الخزرج أسلموا بعد أن عرض
عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته في موسم الحج من العام العاشر للبعثة.
فلما كان موسم الحج التالي كان فيمن أتى إلى مكة للحج من أهل يثرب اثنا عشر رجلاً
ممن دخلوا في الإسلام، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت تلك بيعة
العقبة الأولى...
وقبل أن نكمل سرْدَ الأحداث، دعونا نتوقف عند
العددين: ستة، اثني عشر. إن أول ما يتبادر إلى الذهن عندهما، أن كل مسلم من المسلمين
الستة قد دعا خلال العام رجلاً آخر، وأتى به بعد عام مسلماً مؤمناً، فتضاعف
عددهم...
2018-04-13
نبيّ التوحيد بحكمته يصون التوحيد صلى الله عليه وسلم - بقلم: محمد عادل فارس
مِن بدهيّات الإسلام، ومما يعرفه الكبير والصغير أن
نبيّنا صلى الله عليه وسلم دعا، أول ما دعا، إلى قول "لا إله إلا الله"،
وبقي، عبر كتاب الله، وعبر متابعته، عليه الصلاة والسلام، يؤكد هذه الدعوة ويدفع
عنها. وهذا كان دأب الأنبياء أجمعين، عليهم أفضل الصلاة والتسليم، فكان كلٌّ منهم
يقول لقومه: (اعبدوا اللهَ ما لكم مِن إلهٍ غيره).
كانت قريش قبل الإسلام تُقِرّ أن الله هو الخالق
الرازق... وقد حكى القرآن الكريم ذلك عن مشركي مكة: (ولئن سألتهم: مَن خَلَقَ
السموات والأرض وسخّر الشمس والقمر؟ ليقولُنّ: الله). {سورة العنكبوت: 10}. (ولئن
سألتهم: مَن نزّلَ من السماء ماءً فأحيا به الأرض من بعد موتها؟ ليقولُنّ: الله).
{سورة العنكبوت: 63}.
وكذلك شأن البشرية، في معظم بلادها، وفي معظم
عصورها.
هل أخفقتَ في تربية أولادك؟! - بقلم: محمد عادل فارس
كل شيء يتم بقدر الله: النفع والضرّ، والحياة والموت، والهداية والضلال...
لكننا لا نذكر هذه الحقيقة مثلما نذكرها حين نجد انحرافاً أو قصوراً في أحد
أولادنا.
ثم إننا نفاخر بمظاهر النجاح والنبوغ في أولادنا. فيباهي أحدنا بأن علامات
النجابة والنباهة بادية على ابنه منذ سنواته الأولى، أو أن ابنه متفوّق في دراسته،
أو أنه يحوز الجوائز الكثيرة في مسابقات حفظ القرآن الكريم، أو المسابقات الثقافية
أو الرياضية...
فحين نجد مظاهر النجاح نفاخر، وحين نرى أمارات التخلف نقول: إنما الهداية
بيد الله، وقد أراد الله لولدي هذا فماذا يسعني؟! وقد نحتجّ بأن ابن نوح لم يهتد،
مع أنّ أباه عليه السلام كان نبيّاً، وأن الله تعالى خاطب نبيّه صلى الله عليه
وسلم فقال: (إنّك لا تهدي مَن أحببتَ ولكن الله يهدي مَن يشاء). {سورة
القصص: 56}.
2018-04-08
معاذ بن جبل الصحابي الشاب العالِم المجاهد - بقلم: محمد عادل فارس
بدأت طلائع النور تضيء يثرب مُذ أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليها صاحبه
مصعب بن عمير داعية ومعلماً، وكان من أوائل مَن آمن على يده معاذ بن جبل بن عمرو،
ذلك الفتى الخزرجي الذي لم يبلغ الثامنة عشرة عاماً، وقد منحه الله حدّة في
الذكاء، وروعة في البيان، وعلوّاً في الهمّة، مع جمال الصورة. يصفُه الواصفون بأنه
كان أسمر، أكحل العين، جَعْد الشعر، برّاق الثنايا، بهيّ الطلعة، يملأ عين الناظر
إليه.
وقد شَرُف هذا الفتى فكان من الاثنين والسبعين الذين بايعوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم في العقبة.
2018-04-05
ولكنّ المسكوت عنه أعظم! - بقلم: محمد عادل فارس
مِنَ الناس مَن يملك الرؤية للحدث من وجوهه كافة، ويملك
التجرد والجرأة ليقول ما يعتقده... وهو ما أخذ البيعة عليه رسولنا صلى الله عليه
وسلم، ففي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت: "بايعْنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم على السمع والطاعة... وعلى أن نقول الحق أينما كنا، لا نخاف في الله
لومة لائم".
ولكن كثيراً من الناس يذكرون جانباً من الصورة أو
الحدث... ويُصدِرون حكمهم، مع أن الجانب الذي لم يذكروه قد يكون هو الأهم. وكم من
مرةً قرأتُ تحليلاً سياسياً، أو سمعتُ خطبةً، وكان الكلام الذي ذكره الكاتب أو
الخطيب صحيحاً بذاته، لكنه يقتصر على جانب من الموضوع، ويتجاوز جانباً منه آخر، هو
الأكثر أهمية. يفعل هذا قصوراً في الرؤية، أو خوفاً من سلطان، أو طمعاً في أعطية،
أو التزاماً بكلام جاءه مكتوباً فهو يقرؤه مقتنعاً أو غير مقتنع.
هذا القرآن – بقلم: محمد عادل فارس
[مختصر، من مقال للأستاذ حسن الهضيبي (المرشد العام
للإخوان المسلمين)، منشور في مجلة المسلمون، العدد التاسع، في ذي القعدة/1371هـ = تموز/1952م]
(إنّ هذا القرآن يهدي للتي هيَ أقوم).
القرآن
مليء بالسنن الكونية؛ أي القواعد. من مثل واحد وواحد يساوي اثنين، أشياء ثابتة لا
تتغير ولا تتبدّل. وهذه السنن الكونية وضعت لإرشاد الخَلق إلى الحق.
تأمّل
الآيات الكريمة: (ومَن أعرضَ عن ذِكري فإنّ له معيشةً ضنكا، ونحشره يوم القيامة
أعمى...). تَرَ فيها ما يصيب المخالفين لأمر الله تعالى من جزاء في الدنيا
وعذاب في الآخرة.
ونحن
قد أتانا هدي الله على لسان نبيّه الكريم. فهل اتبعنا الهدى فيحق لنا ألا نضل ولا
نشقى، أو أعرضنا عنه فلنا – ولا تبديل لأحكام الله- معيشة ضنك؟!. وقانا الله من
جزاء يوم الحشر.
2018-03-15
عُقبة بن عامر رضي الله عنه الصحابي العالم المجاهد - بقلم: محمد عادل فارس
إنه صحابي جليل، ومثل رائع من أمثلة اقتران العلم بالجهاد.
كان عقبة بن عامر بن عبس الجهني يرعى الغنم في محيط يثرب، لكنه ما كاد يسمع
نبأ قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة التي تنوّرت به، حتى ترك غنمه
وسارع إلى لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم ومبايعته على الإسلام والجهاد. وقد
استحوذ حب الرسول صلى الله عليه وسلم على فؤاده فصار رفيقه في حِلّه وترحاله، يقود
ناقته، ويقيم في مسجده، وصار من أهل الصفّة، وهي موضعٌ مظلل في المسجد النبوي كان
يأوي إليه فقراء المهاجرين، وراح ينهل من ينابيع النبوة حتى صار من علماء الصحابة
وقرائهم وفقهائهم، ورُوي له في كتب الحديث (في مُسنَد بقيّ بن مخلد) خمسة وخمسون
حديثاً، وكان كذلك أديباً شاعراً فصيح اللسان، وقائداً من قادة الجهاد.
النبي الصابر صلى الله عليه وسلم - بقلم: محمد عادل فارس
بسم الله الرحمن الرحيم
النعمة العظمى:
من أعظم نعم الله تعالى علينا أن بعث إلينا نبينا صلى الله عليه وسلم،
فهدانا إلى الصراط المستقيم، وأخرجنا من الظلمات إلى النور.
}لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم
يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة. وإن كانوا من قبل لفي ضلال
مبين{.
وهو المعنى الذي لحظه بعض أصحاب الذوق العالي حين قال:
وممـا زادني شـرفاً وتيهاً وكِدت بأخمصي أطأُ الثريا
دخولي تحت قولك: "يا عبدي"
وأن صيّرت أحمد لي نبيا
فلو حمدنا الله تعالى ليل نهار،
ولو قضينا أعمارنا ساجدين له شكراً على هذه النعمة ما وفيناها حقها.
ولو صلينا على النبي صلى الله عليه
وسلم ليل نهار، وفديناه بالمهج والأرواح لما وفيناه حقه علينا.
2018-03-13
هكذا عَمَرَ حب النبي صلى الله عليه وسلم قلوب أصحابه - بقلم: محمد عادل فارس
اتّباع النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله
وأحواله، علامةُ الحبّ له، وهو ما نفهمه من قول الله تعالى: (قل: إن كنتم تحبّون
الله فاتّبعوني يحببكم الله). {سورة آل عمران: 31}.
وفي مسالك الصحابة ومن تبعهم بإحسان، الكثير الكثير
من مظاهر هذا الاتباع، سواء فيما يكون واجباً أو ما يكون مندوباً. لكن حديثنا هنا
ليس عن علامة الحب هذه، وإنما عن الحب الذي يعمُرُ القلوب ويصل إلى درجة الوَله،
ولا يقف عند مجرد الاتباع:
لقد عُذّب أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه في مكة حتى
حمله قومه بنو تميم إلى بيته، ولا يشكّون في موته، فتكلم آخر النهار فقال: ما فعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. ولم يطمئن باله حتى ذهب، يُهادى بين اثنين، إلى
دار الأرقم، ليراه بنفسه!.
2018-01-15
القيم العليا: مفهومها، وكيف نغرسها في نفوس أبنائنا -بقلم: محمد عادل فارس
نذكّر أولاً
بأن للتربية ثلاثة جوانب يكمّل بعضها بعضاً:
1-
التربية
العقلية والمعرفية
2-
التربية
الوجدانية والعاطفية.
3-
التربية
السلوكية وبناء المهارات.
وفي أكثر
الأحيان، لاسيما في التربية المدرسية، تعطى التربية المعرفية الاهتمام الأكبر،
بحيث يحرص المعلم على تزويد تلامذته بقدر جيد من المعارف في العلوم المقررة...
ونريد هنا
تسليط الضوء على جانب لا ينال –في العادة- الاهتمام الكافي. إنه التربية الوجدانية
والعاطفية، بل على جزء من هذا الجانب، وهو غرس القيم العليا.
2018-01-14
عدل الله – اختصره: محمد عادل فارس
[مختصر، من مقال للأستاذ حسن الهضيبي (المرشد العام
للإخوان المسلمين)، منشور في مجلة المسلمون، العدد الخامس، في 1/رجب/1371هـ = 27/آذار/1952م]
نحن في حاجة في هذا الزمان، وفي كل
زمان، إلى أن نرجع إلى الله سبحانه وتعالى ونتذكر ما أوصانا به من خير، فنستزيد
منه، وما نهانا عنه فنتجنّبه.
قال
تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ. فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. ذَٰلِكَ خَيْرٌ
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا). {سورة النساء: 59}.
فطاعة
الله تعالى واجبة، وطاعة رسوله صلى الله عليه
وسلم
واجبة، وطاعة أولي الأمر واجبة ما التزموا كتاب الله وسنّة رسوله. فإن اختلفنا وجب
أن نرد أمورنا إلى الله ورسوله. ولا شك أننا نجد فيهما الحكم المراد: (ما
فرّطنا في الكتاب من شيء). (ومَن لَم يحكم بما أنزلَ الله فأولئك هُمُ
الكافرون – الظالمون – الفاسقون).
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



















