الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد حايك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد حايك. إظهار كافة الرسائل

2014-07-19

وقضينا إلى بني إسرائيل – بقلم: محمد حايك

لقد إحتار المفسرون سواء السابقون منهم أو اللاحقون في تفسير الآيات من سورة الإسراء التي تتنبأ بحوادث عصيبة ستحدث لبني إسرائيل في الأرض المقدسة:

(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8)) سورة الإسراء. 

الذي جعل مفهوم هذه الآيات غير واضح هو افتراض خاطئ، لقد افترض المفسرون أن المقصود ببني إسرائيل هم اليهود فقط، وأن نص تلك الآيات يتكلم عن اليهود فقط عبر التاريخ.  وهنا كانت المشكلة في تفسير هذه الآيات، فما بني على خطأ، فإن نتائجه ستكون خاطئة.

2014-05-27

تجار الدين – بقلم: محمد حايك

عندما كنت طفلاً صغيراً تعلمت أن دين الله مقدس، وعندما كبرت رأيت الناس تتاجر بالدين حتى تُقدَس.  واجهت ذلك الطفل بالحقيقة، فوجدته لا ينسى ولم يكبر.  عَلمتُ أنه مازال يقطن في برج من القيم مثالي، لم يعد له وقع إلا في الخيالِ.  ينكر الحقيقة وهو يراها تعثو قريبا منه بالوادي.  ولكنه عنيداً لا يتغير ولن يساري.  فاتهم بأنه ارتَكَبَ إحدى الكبر، فازدُجِر من الناس ونُكِر.  ولكنه وقف شامخا وعبس وبسر، واتهمني بحماقة الكـبَر.  ثم صرخ فنادى، أيا هذا ألا تعلم أنني لا أساوم في معتقدي ولو كان على أمي وأبي؟ ألست أنت من علمني مبادئ قرآني؟ وقلت لي ويل لمن بحدود الله يماري، وويل لمن بكلام الله يُشاري.  فلماذا تلومني لتنهاني؟ وهل تريدني أن أكون منافقا مع الجاني؟ ألم تقل بأن لي رباً يراني؟ كم ضاقت بي الأيام؟ ولكنك أمرتني بالصبر وقلت إن لي رباً لن ينساني.  كم شكيت لك؟ ولكنك قلت لي لا تشكوا فإن هناك رباً سيرعاني.  وقلت لي بانني لست بأفضل من يوسف عند خالقي، ولكنه فتن فصبر، فأخرجه ربه إلى منصب عالٍ (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) القصص:5.

2013-07-01

ثورة السماء – بقلم: محمد حايك

 1 - تموز - 2013
لقد حفرت جبابرة هذا العصر قبرها بيديها بسبب طَمعها وجَشعها دون أن تدري.  
عندما كنت في البلاد، كنت أسمع من حين إلى آخر عن نقص في المواد الغذائية الرئيسية مثل الشاي والرز والسكر والطحين، مما أجبر المواطن المسكين لدفع أسعارٍ زائدة لاقتنائها.  كنا نظن أن سبب نقص تلك المواد هو مأزق عالمي.  ولكن منذ أن غادرت البلاد في أوائل الثمانينات متجهاً نحو الغرب لم أسمع بنقص في تلك المواد بل وجدتها على رفوف الأسواق، متعددة الأنواع والأشكال معروضة للبيع ليل نهار.  فعلمت أن سبب فقدان تلك المواد في بلدي الأول لم يكن بسبب نقص عالمي لها، بل هو الاحتكار من قبل عصابة الطغاة، فهي السبيل السريع لجمع الأموال الطائلة على حساب المساكين. 

2013-05-22

طبيب قاسي ومريض يقاسي - بقلم: محمد حايك أتلانتا - جورجيا 20 – 5 - 2013


قرأت منذ سنوات كتابا بعنوان The G.O.D. Experiments للمؤلف Gary E. Schwartz قال فيه: "إنني أحب كل المخلوقات وكل الحيوانات بما فيها التماسيح والثعابين، ولكنني أترك مسافة بيني وبين الحيوانات المفترسة، لأنني إذا اقتربت منها ستؤذيني".


الإنسانية لا تأتي من خلال معتقد معين، بل هي فطرة سليمة في الإنسان لا يخرج عنها إلا من صدأ قلبه، فالأديان السماوية هي الأداة التي تجلي القلوب من صدأها لمن أراد أن يستخدم هذه الأداة بإخلاص ليتخلص من أمراض قلبه، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. 

2013-05-16

مافيا المنصة (2) - بقلم: محمد حايك - أتلانتا جورجيا


إن للجنون فنون، وللناس فيما يعشقون مذاهب.
عندما وصلت إلى أمريكا في بداية الثمانينات، أخبرني أخ عزيز علي عن رجل يقال عنه أنه من دعاة المسلمين.  قال لي أنه لا يأتي إلى صلاة الجمعة إلا إذا كان قائما واعظا أمرا ناهيا على المنبر، إنه من تجار الدين والمنابر.  سمعت من صديقي ولم أصدق في حينها، لأنني لم أتصور في ذلك العمر أن يصل أحدا إلى درجة من النفاق والنذالة فيتاجر بدين الله من أجل غرض دنيوي ووقفة على المنبر، حتى رأيت ذلك بأم عيني مرات ومرات.  فالرؤيا بالعين خير دليل.

لقد قيل، ستبدي لك الأيام ما كنت جاهله.  ودارت عربة الزمن، وتدحرجت الأفكار، وفجعت الأيام على معارج الطريق، ورأيت الكثير حتى انجلى نسيج رأسي واشتعلت ذوائبه.

2013-05-06

علكات الزمان – بقلم: محمد حايك


أتلانتا جورجيا
4- أيار- 2013
قد يعرج بك الزمان يوماً إلى ما لم يكن في الحسبان.  فهناك نقاط تحول مؤثرة قد تعصف فجأة وبدون إنذار في حياة الإنسان.  قد تبدو خبط عشواء تُرْدي به، وقد تبدو رحمة ترفع المقام.  لا يدري هل هي صدفة أم تقدير العليم العَلام؟  يشعر بها قلبه حين تهب رياحها، فقد ترتاح لها أساريره، وقد تئن لها جوانحه.  لا يدري إن أريد به خيراَ أم أريد به شراً.  قد يدخل في دوامة لا يعرف طريقا للخروج منها حتى ترسو قدميه على حال لا علم له بها، ولم تخطر له يوما على بال.  فهي ليست من صنع الخيال، بل هي علكة من علكات الزمان، أيام تُدَاول في تاريخ الإنسان .. هــكــذا أخبرنا القرآن.  عند ذلك عليه باليقظة والصبر والتأني، والعزم، والاستعداد للمجهول، والتأقلم مع الوضع الجديد، وشد الرحال لطريق قد يكون طويل.  قد يكون وعرا يعجز الصابرون عنه، ونادراً ما يكون معبدٌ جميل.  فالدلائل الأولية قد لا تشير إلى حاصل النتائج، وتضاريس الأرض قد لا تدل على نهاية المطاف.  فقد ينحدر بك الطريق إلى قعر الوديان، وقد يرقى بك إلى قمم الجبال، وقد يكون ما بين هذا وذاك.  يا لها من حياة! كأنها نَسجُ خيال عجزت عن حبك خُيوطها الأفـلام.  فالحقائق تعلو الخيال، والخيال الرائع تُنسَجُ خيوطه من إدراك الواقع، وليس من وهم الخيال.

2013-04-19


عقدة المعري – بقلم: محمد حايك
أتلانتا، جيورجيا
15-نيسان-2013
إن عدم انكباب الأمة على هدف واحد لتصحيح الواقع والتخطيط لمستقبل زاهر فيه يعبد الله وحده لا شريك له، جعل المسلمون ينغمسون بترهات الماضي بالرجوع إلى أحداث عهد الصحابة الأوائل، والنقاش مازال حاميا حتى هذه اللحظة لمحاكمة صحابة عفا عليهم الزمن، ومازالت تسطر سيرتهم يد الفاتنين.  ما يهمنا من كان على حق أو من كان على باطل، فهم بشر مثلهم مثل غيرهم أخطأوا وأصابوا في زمانهم وحسابهم عند ربهم.  وما يفيد سب ولعن الأموات؟ وهل سب ولعن أموات حضنتهم القبور منذ أكثر من ألف سنة سيغير الماضي ويشيد الحاضر أو سينير المستقبل؟ ما لنا ومال ما كان يحيك في نفوسهم؟ أليس لهم رب عليم يما في الصدور سيحاسبهم؟  فنحن دعاة ولسنا قضاة.  فكل ما يهمنا هو تجنب أخطائهم التي وقعوا فيها.  لم يخلقنا الله تعالى من أجل أن نعيش في الماضي أو نبني حاضرنا على أخطاء بشر حصلت منذ ألاف السنين فنلوثه بالدماء والحقد والظلم، ولكن خلقنا من أجل حاضرٍ نيرٍ ومستقبلٍ زاهرٍ نوحده تعالى ونعبده فيه.  فلكل زمان رجال، وكل زمان يتحمل أخطاء رجاله. 

2013-02-08

نساء تلبيسة وعلماء السلطان – بقلم: محمد حايك - أتلانتا، جورجيا


شاهد الفيديو قبل قراءة المقال:
أحد العلماء الذين كنت أتتبع كتبه ومحاضرته، ناداه يوما دكتاتور بلده لجلسة خاصة معه.  خرج من عنده وهو بوق من أبواق النظام المقربين.  لقد تاجر بدينه وعِلمه من أجل جلسة خاصة والتقرب إلى السلطان.  وفي يوم آم الناس للصلاة على جثة ذلك الدكتاتور الملطخة يداه بدماء شعبة، ثم دعا الله له بإخلاص حتى ذرفت عيناه من الدمع حزنا على فقدانه.  إنه صديقه الودود، لقد أخلص ذلك العالم الشيخ لفرعون بلده ونسي الإخلاص مع الله.  لقد نسي ما فعل ذلك الدكتاتور بشعبه في الثمانينات.  وبقي بوقاً حامياً مخلصاً لابنه الدكتور الدكتاتور عندما استلم كرسي الحكم في الألفية الثانية بعد الميلاد، وقف لجانبه وهو يقتل أبناء شعبه كما فعل أبوه من قبل }قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ{ الشعراء:74.  وقف بجانبه وجنوده يقتلون ويعذبون ويدفنون الناس وهم أحياء إذا رفضوا أن يقولوا لا إله إلا فرعون ذلك البلد.  لقد أعاد التاريخ قصة أصحاب الأخدود وأضاف عليها أقوال مفتي السلطان، فأجازوا للشعب السجود على صور فرعون }وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌۭ{ الأخدود:7. 

البائس والأمير – بقلم: محمد حايك - أتلانتا، جورجيا


سمعت يوما على الأخبار أن الأمير هاري ابن ولي العهد شارلي وحفيد ملكة إنكلترة إليزابيت، اراد أن يشعر بحياة البؤساء المشردين فقضى ليلة معهم مختفيا داخل لباسه ونام معهم في زوايا الشوارع.  وفي الصباح سلطت عليه الأضواء وامتلأت صوره على صفحات الأخبار.  وحُمد وبُجل على تواضعه لقضاء ليلة في ثكنات المشردين.  وصار محطة لأسئلة الصحفيين وأقلام الكاتبين وعدسات المصورين، وتمثالا لأنظار المعجبين.  أما البائس الحقيقي بقي في زوايا الشوارع مع المهملين.  

2013-01-09

عقدة فرعون – بقلم: محمد حايك


‏الثلاثاء‏، 08‏ كانون الثاني‏، 2013
قال اللورد البريطاني "أكتون" في نهاية القرن التاسع عشر: «السلطة مُفسدة، والسلطة المطلقة فساد مطلق».  فالسلطة تفسد الصالح، وتجذب الطالح.  والسلطة المطلقة قد تحول الرجل الوديع إلى وحش مفترس.

في أحد حلقات برنامج 60 دقيقة من قناة سي بي اس  CBS في يوم الأحد من 18 نوفمبر 2012، كان البرنامج يتكلم عن تجار المخدرات في كولومبيا.[1]   فيقول أحد محققي تجار المخدرات لويس سيرا أنه كان من الصعوبة جداً تمييز تجار المخدرات من بين الناس، وكأننا نبحث عن أشباح، لأنهم يعيشون حياة بسيطة جداً في شقق صغيرة وبدون بذخ، يقودون سيارات عادية حتى لا يشدوا الأنظار إليهم.  فسألته مذيعة البرنامج لارا لوقان: «ما هي الفائدة من جمع كل هذه الأموال إذا كانوا لا يستخدمونها؟».  فأجابها المحقق لويس سيرا: «أذكر أنني سألت نفس السؤال لأحد أعضاء مافيا المخدرات، لأنني لم أستطع معرفة الجواب.  فكان الجواب الذي قدمه لنا ذلك الشخص، أنه من أجل الحصول على السلطة».  وبمعنى آخر أن الغاية الرئيسية من تجارة المخدرات ليست جمع الأموال، بل من أجل الحصول على مهابة الناس لهم واحترامهم، لأن المال والعنف هما مصدران للقوة والسلطة أمام الناس.  فالناس تخشى وتتجنب ازعاج من عنده هاتين الخصلتين.