إن كنت ثائراً في يوم من الأيام لا
بد وأنك أكثر من تعبت وأنهكت وربما مللت بل وربما شارفت على اليأس أو يئست .. خاصة
بعدما تحالفت دول العالم على قضيتك وتراها في تعقد متعاقد مع التعقيد .. وخاصة بعد
أن رأيت من فقدان الكثير من الثوار لبوصلتهم وسقوط كثيرين وانحرافهم، وموت كثير من
المخلصين والتخلص منهم بكافة الأشكال .. لا بد وأن هناك من يطرق مسامعك كل حين أن تسافر
أو تهاجر فلا أمل من سورية التي كنت تعرف.. أو التي كنت تأمل أن تكون .. لا بد وأن
الصورة التي رسمتها في مخيلتك حين قمت بالثورة لا تمت لصورة سورية اليوم بأي صلة مطلقاً.
اختلفت عليك النتائج التي لم تكن تتوقعها،
لربما أنت تؤثر اليوم الهجرة في البحر خائضاً خطراً يمثل ما يقارب 50% على حياتك أو
ترى من يفعلون ذلك فيزيد يأسك بالمستقبل ..
لا بد وأنك قد تساءلت يوماً .. لماذا
نحن (على دورنا) خربت الدنيا وانكشفت سوءة العرب وصرنا في ذل لا ثاني معه! تساؤلات
وتساؤلات مما يخطر على البال.




