لقد شهد التاريخ البشري عدداً كبيراً
من الثورات التي استهدفت تغيير الأنظمة الحاكمة رغبة بأنظمة أكثر استجابة وتحقيقاً
لأماني وأحلام المجتمع !'
لكنْ يخبرنا التاريخ أن ندرة نادرة
من الثورات هي التي حققت بالفعل هذه الأماني الكبيرة، وانتقلت بالمجتمع إلى حالة أفضل،
بينما انتهت معظم الثورات إلى كوارث جعل الناس يترحمون على "الزمن الجميل"
الذي كان قبل الثورة، ولا غرابة فالثورات باعتبارها فعل
تغيير جذري لا غرابة أن تتعرض أحياناً إلى نهايات غير سعيدة ! فقد ينشب الخلاف بين
الثوار بعد نجاح ثورتهم لاعتقاد كل منهم أنه هو الذي حقق للثورة نجاحها، أو أنه الأكثر
إسهاماً بالثورة وقد يزعم بعضهم أنه عرض نفسه للهلاك من أجل الثورة، ويزعم آخر أنه
قدم كل ما لديه من مال لتمويل الثورة إلى غير هذا من المزاعم التي تجعل رفاق الثورة
ينقلب بعضهم ضد بعض، وليس من النادر أن يتأزم الخلاف بينهم حتى يصل إلى حد القتال وتصفية
بعضهم لبعضهم الآخر غير عابئين بمصير البلد الذي يفترض أنهم أشعلوا الثورة من أجله
!!!
























