حتى الآن لم نعرف أنفسنا ولم نعرف عدوّنا...وإن
لم ندرك مرتكزات الواقع الحالي ودعائمه، فسنظل في
تيه معارك طاحنة. إنّ قراءة المستقبل بيقين الخراب والتشكيك الهدام، ليس إنصافا...كما
ترسيخ يقين النصر من دون دراية وبصيرة وعمل، شكل عميق من الفوضى...
قد تكون الفوضى مؤقتة،
وغير عميقة وعابرة؛ ثم يأتي الفرج، على الرغم
من كل هذه الفوضى عند منعطف خفي، فتسير الأقدام بهدى، وتمسك الأيدي بالبوصلة
الجماعية الجمعية، لتسيير العمل والتنظيم
والانضباط وفق منظور أمّة، لا بتخبط الفرقاء
وعرج الارتجال والعشوائية والقطيعية. المعركة تحتاج جموعا وليس فقط أفرادا. التوحّد
وجمع قدرات المختلفين والمتشابهين في سياق حرب تحرير شعبية نهضوية وضمن مفاهيم
أولية مشتركة لها سمو القيم، هو القادر على حسم النهايات.























