( نصيحة الرسول لهم وردهم عليه )
بعد غزوة بدر وانتصار المسلمين ظهر
من يهود بني قينقاع تمرد وتبرّم.
وقد كان الإيقاعُ بهم فيما بين غزوة
بدر وغزوة اُحد وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق
(بني قينقاع)، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا،
فإنكم قد عرفتم أني نبيٌّ مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهدِ الله إليكم، قالوا: يا محمد،
إنك ترى أنا قومك؟! لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة ، إنا
والله لئن حاربناك لتعلمَن أنا نحن الناس.
فنزلت هؤلاء الآيات فيهم : (قل للذين
كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ،قد كان لكم آية في فئتين التقتا - أي
أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش - فئةٌ تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم
رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء ،إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار).


























