الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2014-02-20

جَولة في عالم الحب الدموي الجارف - بقلم: د. عبد الغني حمدو

تعريف الحب لغوياً كلمة حب  مأخوذة من الحُبِّ جمع حُبَّة وهي لباب الشيء وأصله ؛ لأن القلب أصل كيان الإنسان ولُبّه، ومستودع الحُبِّ ومكمنه .

لنسرح قليلاً بمعنى الحب الحقيقي  يعتبر أفلاطون أن الحب الذي ليس فيه أي تبادل للمصالح أو الفوائد هو الحب الحقيقي و هو ما يسمى بالحب الأفلاطوني ، و هو الحب الذي لا ينبني على شهوة  أو رغبة
توجد عندنا نماذج كثيرة للحب الإفلاطوني هذا وهو حب الشعوب العربية والاسلامية لحكامها وحب الحكام لشعوبها وحب المذاهب والطوائف ولنبدأ من هذا الحب الذي يدعيه الشيعة أولاً
الشيعة يقولون أنهم يحبون النبي محمداً صلى الله عليه وسلم ويحبون آل بيته الطاهرين  فهو حب إفلاطوني بكل ماتعنيه تلك الكلمة ولكن السؤال الأبرز في موضوع الحب هذا الآتي:


إن كنت تدعي حب فلان من الناس , ومن ثم تجعل مسبة أصحابه وأزواجه واتهام بعضهن بالزنا وتجعل من هذا الاتهام عبادة تدخل فيها الجنة فكيف يمكنك أن تحب شخصاً عاش مع زوجة زانية وأصحاب مقربون كفرة ومرتدين ومنهم الشاذين جنسيا وخونة وتقول أنك تحبه ؟
وبالتالي فإنك وصفت من تدعي حبه , وتَقتل لأجله وتغتصب حقوق من خالفك , وحلال لك دمه وماله وعرضه , فإن اجتمعت هذه الصفات على أي إنسان,  لنظر له الناس أجمع حتى العاهر منهم أنه من أسوأ الناس
بشار الأسد يقول أنه يحب طائفته العلوية كما ادعى أبوه المعتوه من قبل وطائفته تدعي حبها له فالحب عند الفريقين حباً ملتهباً دمويا أحرق كل شيء ولا يحلو إلا بذلك الالتهاب ,لا يحلو الحب ما لم يكن ملتهبا إذا لم تحب كثيرا فإنك لا تحب كفاية (باسكال) استلم حزب البعث السلطة بانقلاب عسكري عام 1963 كحزب اشتراكي قومي وعلماني وتحول بعدها لحزب طائفي يخص طائفة واحدة وعزز الطائفية تلك حافظ الأسد , فجعل كل التجاوزات والجرائم والفساد والإفساد محصورة بطائفته حتى أصبحت بنظر غالبية الشعب السوري بالطائفة المجرمة المكروهة والفاسدة والتي لاتحب إلا نفسها وتكره كل من حولها لتصبح في نفوس غالبية الشعب السوري , أنها طائفة لم تعرف البشرية طائفة مجرمة تماثلها ,وحول حكم الأسد سوريا من شعب متجانس متعايش بأطيافه كافة إلى شعب متعدد يفتك ببعضه بعضاً , والطائفة العلوية سقطت بمستنقع جرائم عائلة الأسد وتفاخر فيها , إن ماقدمه حافظ الأسد لطائفته من امتيازات إنما كان كالذي يضع السم بالعسل , وجاء بعده المجرم ابنه , فعندما خرج الناس على فساده وطالبوه بالإصلاح , دمر البلاد ودمر طائفته في سبيل بقائه على خازوق الحكم , فهو لايحمي الأقليات كما يدعي وإنما دمر هذه الأقليات وجعل طائفته تفقد كل شيء لأجله وهو لايقدم لها إلا القتل (فهل يعقل أن يكون الحب هو السبب في الفناء بدلاً من أن يكون الحب طريقاً للحياة ؟؟!!)
حزب الله والشيطان رئيس الحزب , فالشعب السوري والعربي رفعك على الأعناق , وقابلت هذا الحب بالدم والقتل والذبح والتخريب في سوريا ولبنان , وعناصر الحزب تدفع الثمن من دمائهم والتي تذهب هدراً في الدفاع عن بشار وإرضاءً لخامنئي في طهران وكبر كرش نصر اللات في لبنان  بامتصاص دماء من يدعي حبهم من عناصره ليقول لهم ,الحب جحيم فحبكم لي هو من أجل الجحيم
على الطرف الآخر عندنا بين الثوار حب عجيب , يحبون الله ويقتلون بعضهم باسم الله وكل طرف منهم يقول أن الله هو لي وليس لكم وأنا الذي أحب الله وكل من لايحبه على طريقتي فرأسه ستقطع لينطبق عليهم الحب الإفلاطوني (الحب أعمى ).

د.عبدالغني حمدو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق