تعدُّ هذه
الآية من الآيات المشكلة في «القرآن الكريم»؛ لعدم وضوح معناها من حيث اتصالُها
بما قبلها، والمعنيُّون بها، حتَّى جعل بعضهم الوقوف عليها من دون ما بعدها خطأ
كبيرًا، ويراه وقوفًا ممنوعًا؛ لأنَّه قطْعٌ للمعنى.
ولا شكَّ أنَّ
هذا راجعٌ في أصله إلى تحميل الآية فهمًا واحدًا، ومعنىً محدَّدًا وهو «المصلين»
الذي لا ينبغي أن يكون «الويل» لهم، فكان لا بدَّ من بيان الحال الدَّاعية إلى
ذلك، وهو قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾.
وعند محاولة
فهم معنى ﴿المصلين﴾ الواردة فيها اعتمادًا على منهج «تفسير القرآن بالقرآن» نجدُ
أنَّ ثمَّة معنى آخر مخالفًا للمعنى الذي درج عليه «المفسّرون» والذي بنى عليه «الفقهاء»
أحكام «السَّهو» عن «الصَّلاة»، ويؤكِّد أنَّهم ابتعدوا كثيرًا عن المعنى الذي
أراده الله جلَّ وعلا في الآية نفسها.
ولا بدَّ من
الإشارة إلى أمرين:



























