الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2014-01-02

عِشتُ الحياةَ – شعر: طريف يوسف آغا


عَشتُ  الحياةَ  أجيالاً  وأعواما
فَما  وَجدتُها  إلا للأيامِ  عَدّادا
السَنَواتُ  تَمضي  كَما  الدَقائِقُ
ونَحنُ  نُحصيها  أرقاماً  وأعدادا
نَستَقبِلُ  الاسبوعَ  لِنُوَدِعَ  الشَّهرَ
والأيامُ  بِلَونٍ  واحِدٍ، أحزاناً  وأعيادا
بالزائِرِ  الجَديدِ  نَفرَحُ  ونَحتَفِلُ


وبالمغادِرِ  نُقيمُ  العَزاءَ  والحِدادَ
نَبدأُ  الحياةَ  أبناءً  وأحفادا
وفي  ثَوانٍ  نُصبِحُ  آباءً  وأجدادا
لانَعرِفُ  مالذي  فيها  حَتّى
يَكونُ  الناسُ  لِبَعضِهِمْ  حُسّادا
كُلُّ  امرءٍ  يَظنُّ  أنَّهُ  خُلِقَ
ليَكونَ  فيها  لِلحَظِّ  صَيادا
فلا يَطولُ  بهِ  الزَمانُ  حَتّى
يَجِدَ  أنَّ  الوَهمَ  لهُ  قَد  صادَ
سَيَعلَمُ  أنَّهُ  أتى  إليها  لِيعيشَ
للأسِيّةِ  حَمّالاً  للهُمومِ  حَصّادا
وليَستَبدِلَ  نَفَسَهُ  وزَوجَتَهُ  بأبناءٍ
لِيَكونوا  للحَياةِ  بَعدَهِ  وَقوداً  وعِتادا
وكُلَّما  تَقدَّمَ  بهِ  قِطارُ  العمرِ
كُلَّما  أضحَتْ  مَتاعِبَهُ  في  زِيادة
وشَعَرَ  براحَةِ  البالِ  تُجافيهِ
وبالمرارةِ  تُكِنُّ  لهُ  الوِدادَ
وبالأفراحِ  نادِراً  ماتَأتي  لِزيارَتهِ
وبآلامِ  الروحِ  والجَسَدِ  دَومَ  لَهُ  قُصّادا
كُلَّما  ظَنَّ  الحياةَ  معهُ  قَد  راقَتْ
كُلَّما  رَجَعَتْ  (حَليمة)  لِقَديمِ  العادة
***
نثر شعري (يسمح بنشرها دون إذن مسبق)
طريف يوسـف آغا
كاتب وشـاعر عربي سوري مغترب
هيوسـتن / تكسـاس
الثلاثاء 28 صفر 1435 / 31 كانون الأول، ديسمبر 2013
http://sites.google.com/site/tarifspoetry

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق