بسم الله الرحمن الرحيم
بالأمس، وبعد أسابيع فاضت بالمرارة
جراء الخلاف الذي شهدته الغوطة الشرقية بين إخوة العقيدة وأبناء القضية الواحدة؛ توصل
الحكماء إلى حل مبدئي ينهي هذا الصراع المشغل لأبناء الثورة عن متابعة ثورتهم، والذي
حرف البوصلة، ووجه البندقية إلى الاتجاه الخاطئ.
لقد تابعت جماعتنا بألم ومرارة ما
جرى من نزاع واختلاف بين إخوة الدرب والسلاح، وإننا نرى في هذا الاختلاف تهديدًا للثورة
ومكتسباتها، وخدمة للنظام، وتفريطًا بدماء شهداء الغوطة، التي قدمت خلال خمس سنوات
أغلى ما لديها من شباب ورجال وأطفال ونساء في سبيل تحقيق أهداف ثورة الحرية والكرامة.
لقد قام شعبنا البطل بثورته لكسر أصنام
الاستبداد والطغيان والظلم، ولن يقبل بعد كل ما قدّم من تضحيات أي تعدٍّ أو ظلم أو
استبداد، من طرف على آخر، مهما كانت المبررات.
لقد بذلت جماعتنا ـ ومنذ بدء الأزمة
ـ جهوداً حثيثة للإصلاح والتهدئة، وتواصلت مع كافة الأطراف من أجل تقريب وجهات النظر،
ونزع فتيل المواجهة، كما شاركت في لجان الإصلاح وغرف متابعة الحل، إيمانًا منها بأن
أي خلاف بين الفصائل سوف ينعكس سلبا على الثورة ومسارها نحو تحقيق أهدافها.
إننا في الجماعة، وبعد أن وصلت جهود
المخلصين إلى اتفاق مبدئي بين الإخوة المختلفين؛ نوجه نداءً إلى جميع الإخوة في فصائل
الغوطة نؤكد فيه على النقاط الآتية:
1- تحريم وتجريم استخدام السلاح بين
أبناء القضية الواحدة مهما كبر الخلاف واحتدم الشقاق.