الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2011-09-25

البوطي وحمار الدجال (2) - بقلم: رضوان محمود نموس


قال البوطي يصف حرية الكلمة في المجتمع السوري:
[فمن أين للسيد مندوب "الديار" أن الدكتور التيزيني أو غيره, لا يستطيع أن يطرح أفكاره _أياً كانت_ في مجتمعنا العربي السوري؟

إن أبرز ما يتميز به مجتمعنا هذا, أنه يتقبل الإصغاء, بجد واحترام, إلى أي رأي أو اعتقاد دون أن يشعر صاحبه بأي قلق أو خوف ... صحيح أن هذا المجتمع شغوف, بالحوار والنقاش, ولكن لم يكن يوماً ما من دأبة الصد أو الإسكات. وهذا لا يتنافى قط مع أصالة إيمانه بالخالق عز وجل وعراقة انتمائه الإسلامي العميق.... واتفقنا أن يكون عملنا هذا خطوة متميزة كبرى على طريق الديمقراطية ... ولقد كان بوسعه أن يقول أكثر مما قال وأن يذهب في طرح آرائه الخاصة كل مذهب, دون أن يشعر بأي حرج أو قلق, ما دام أنه يتكلم على أرض تعود أهلها تقديس الحوار والنقاش, واستعذبوا طعم حرية الكلمة والفكر. ]([1]).


يتحدث حمار الدجال عن سوريا في عهد الدجال الأب وكأنها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان من العملاء الذين تطوعوا في جيش الشرق الفرنسي وأقسم أن يوالي فرنسا وديغول. وكانت مهمة هذا ‏الجيش محاربة الشعب المسلم في سوريا.‏‏كأن الناس الذين عانوا من ظلم وكفر دجاله قد ماتوا جميعاً هذا الدجل والناس أحياء والمعاناة ما زالت ماثلة قائكة في حياة الناس وسأذكر حمار الدجال بالقانون 49 الذي لم يصدر مثله لا أيام محاكم التفتيش ولا أيام ستالين أسوة دجاله. ولا أيام هولاكو. وهذا هو نص القانون:

[القانون  49:
أحال رئيس الجمهوريّة حافظ الأسد في 21/6/1980 إلى مجلس الشعب السوري مشروع قانون بتشديد عقوبة الانتساب إلى جماعة (الإخوان المسلمين) وتخفيض عقوبة من يسلّم نفسه من هؤلاء.

وجرت مناقشة مشروع القانون في مجلس الشعب برئاسة محمود حديد، وجرى التصويت برفع الأيدي، بالأكثريّة، وفيما يلي نص القانون:

أقرّ مجلس الشعب القانون التالي:

المادة 1: يعتبر مجرماً ويعاقب بالإعدام كل منتسب لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين.

المادة 2:
 
أ ـ يعفى من العقوبة الواردة في هذا القانون أو أي قانون آخر، كلّ منتسب إلى هذه الجماعة، إذا أعلن انسحابه منها خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب ـ يتم إعلان الانسحاب بموجب تصريح خطي يقدم شخصيّاً إلى المحافظ أو السفير لمن هم خارج القطر بتاريخ صدور هذا القانون.

المادة 3 : تخفّض عقوبة الجرائم الجنائيّة التي ارتكبها المنتسب إلى تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، قبل نفاذ هذا القانون تحقيقاً لأهداف هذه الجماعة، إذا سلّم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر، وخلال شهرين لمن هم خارجه وفقاً لما يلي:

آ ـ إذا كان الفعل يوجب الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبّدة أو الاعتقال المؤبّد، كانت العقوبة الأشغال الشاقة خمس سنوات على الأكثر.

ب ـ إذا كان الفعل يؤلّف إحدى الجنايات الأخرى كانت العقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.

المادة 4: يعفى من عقوبة الجرائم الجنوحيّة المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون، تحقيقاً لأهداف تنظيم جماعة الإخوان المسلمين كل منتسب إلى هذه الجماعة إذا سلّم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر، وخلال شهرين لمن هم خارجه.

المادة 5: لا يستفيد من التخفيض والعفو الواردين في هذا القانون الذين هم قيد التوقيف أو المحاكمة.

المادة 6: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسميّة، ويعمل به من تاريخ صدوره.]
أرأيتم إلى حرية الفكر في سورية واستيلاد الحقيقة من الحوار؟؟!!!!!!!!!!!!!!.


ثم يحدثنا البوطي عن شيوخه في العلم والذين هم بمقام أساتذته فيقول:
[أما الذين استطعت أن أحرك "مشاعرهم" بوصفي "رجل دين" على حد تعبير المندوب الصحفي, فقد كانوا عبارة عن أكثرية ذوي الاختصاصات العلمية المتنوعة في هذا القطر, بل لقد كانوا الغالبية العظمى من القادة السياسيين فيه, بل لقد كان السيد الرئيس, رئيس جمهورية هذا القطر العربي السوري المؤمن, هو الراعي الأول لهاتين الندوتين, والداعي الأول إلى استيلاد الحقيقة الإيمانية من جوف المناقشة والحوار([2]).

ومعاذ الله أن يكون هؤلاء جمعياً من "العوام" الذين تتلاعب بمشاعرهم كلمات "رجال الدين" ومعاذ الله أن يكون لي أي سلطان من الخداع لأفكارهم أو الهيمنة على مشاعرهم, بل إنني لعلى يقين بأن جلهم, إن لم أقل كلهم, يرقى في درجات المعرفة, إلى حيث يجدر به أن يصحح أخطائي وينبهني إلى نقصي.

إنني لا أشك في أن هذا المندوب الصحافي لو فتح عينيه جيداً أو أصغى بأذنيه جيداً, لعلم هذه الحقيقة علم اليقين, ولاطمأن إلى أنني لم أبالغ ولم أتزيد في تصويرها قط.]([3]).

وهنا يزودنا البوطي بمعلومة هامة وجديدة وهي أن دجاله وأعوان الدجال ممن لا يحسنون الوضوء والصلاة ولقد فضحتهم كميرات التلفزيون في صلاة العيد وفي غيرها هؤلاء الكفرة هم بمقام من يصحح أخطاء البوطي الشرعية وهنا وقفة هامة إذ ترشدنا هذه الوقفة إلى مبلغ البوطي من العلم فإذا كان أساتذته كفرة جهلة فما عسى أن يكون التلميذ. والدنيا كلها تعرف أن إمام البوطي ودجاله حافظ أسد نصيري كافر ممن يعبد القمر ويظن أن علياً رضي الله عنه يسكن هناك.  

ثم يتعجب البوطي من عدم الولاء لدجاله ويتجاوز عن الولاء لله ولرسوله ولجماعة المسلمين ولكن لا يمكن أن يتجاوز عن الولاء للدجال.فيقول:
 [والسؤال هو: ها نحن قد تجاوزنا الولاء للمنطق والعقيدة والحضارة والتراث, فأين هو الولاء لهذا القطر, ونظامه, ورئيسه ؟!..]([4]).

وتولي الدجال كفر مخرج عن الملة وبما أن أساتذة البوطي حمار الدجال هم من شاكلة حافظ أسد وعلي حيدر وشفيق فياض وعلي حبيب واسكندر أحمد ويوسف شكور وداود راجحة ... فلا شك أنه لا يفهم معنى الولاء والبراء وأنه عندما يقرأ القرآن إن كان يقرؤه هو كما وصف الله تعالى أمثاله فقال:{ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} الأعراف 179.

وقال الشوكاني في تفسير الآية ) وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ ولا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (: [وفي هذه الآية من الوعيد الشديد الذي ترجف له القلوب, وتتصدع منه الأفئدة, ما يوجب على أهل العلم؛ الحاملين لحجج الله سبحانه, والقائمين ببيان شرائعه, ترك الدهان لأهل البدع, المتمذهبين بمذاهب السوء, التاركين للعمل بالكتاب والسنة, المؤثرين لمحض الرأي عليهما, فإن غالب هؤلاء؛ وإن أظهر قبولا وأبان من أخلاقه لينا؛ لا يرضيه إلا اتباع بدعته, والدخول في مداخله, والوقوع في حبائله, فإن فعل العالم ذلك بعد أن علمه الله من العلم ما يستفيد به أن هدى الله هو ما في كتابه وسنة رسوله, لا ما هم عليه من تلك البدع؛ التي هي ضلالة محضة, وجهالة بينة, ورأي منهار, وتقليد على شفا جرف هار, فهو إذ ذاك ما له من الله من ولي ولا نصير, ومن كان كذلك, فهو مخذول لا محالة, وهالك بلا شك ولا شبهة]([5]).

إذا كان هذا الوعيد برأي الشوكاني لمن يحاول إرضاء أهل البدع, فكيف بمن يتبع الخارجين والمارقين والمحاربين لهذا الدين ويدافع عنهم ويطالب بالولاء لهم. ولكن إذا عرف السبب بطل العجب. إنه حمار الدجال. ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍


[1] - كتاب: "هذه مشكلاتهم"(ص10-11)
[2] - لست ممن يلقي مثل هذا الكلام جزافاً, بل هو حقيقة ثابتة يعرفها بعض الناس ويجهلها الكثير منهم. (التعليق للبوطي)
[3] - كتاب: "هذه مشكلاتهم (ص: 12)
[4] - كتاب: "هذه مشكلاتهم"(ص: 235)
[5]  فتح القدير للشوكاني 1/135

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق