لم يعد الخلاف السني الشيعي مسالة تطرح في الحوزات
والمعاهد الدينية، وتناقش في مؤتمرات وندوات مغلقة، لقد أصبح اليوم إعلاناً على
فوهات البنادق ورسوماً على الصواريخ الضاربة ووشما على اللحم والحسم، وبنداً أول
على مبررات قرارات مجلس الأمن، وسياسات الدول الكبرى في المنطقة، وهو ما يحمل صورة
غضب تاريخي قاتل يحمل صورة القنوط الموت، ولا يبشر بأي نهاية لعصر الحرب الطائفية
المجنونة.
لا أعرف في التاريخ رجلا قدم نموذجا لحل المشكلة
السنية الشيعية كالخليفة الناصر لدين الله العباسي، وأحب أن أقدم هذا الرجل للقراء
الكرام هذا الخليفة العباسي الفريد، وهو ما نأمل أن يولد مرة ثانية في هذا الشرق
التعيس، أو يولد مشروعه على الأقل في برنامج طموح لوقف الجنون الطائفي القاتل.

























