الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2016-07-21

من وحي حدث الانقلاب في تركيا - بقلم: د. عامر البوسلامة

كان الوضع خطيراً، لكن حماية الله فوق كل تدبير، والأخذ بالأسباب من واجبات التمكين، وصحوة القائد وثباته من أسس صناعة النجاح، وتوزيع الأدوار بشكل احترافي، كل في مجال تخصصه، ثورة تقضي على الفوضى، وتبقى رسالة المسجد، ببعدها الرباني الحضاري، إشعاع نصر، ومنارة خير ، ويبقى كسب الشعب ركيزة الظهر المساند ، تجميع النخب على قواسم مشتركة، دليل وعي بفقه السياسة، مع الشكر الدائم لله تعالى وذكره، طريق الخلاص المحقق .

من دروس المرحلة: أن فقه الدولة، وعلم إدراة الصراع، له رجاله ومختصوه، أما الارتجال، فلا يصنع حدثاً، ولا يبني مرحلة ، ولله رجال ونساء يصنعون المجد، ويبنون معالم الخير .

أظهر الحدث: أن دور المرأة عظيم، وأثرها في الأحداث كبير، فلا غرو فنبينا - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - قال: "إنما النساء شقائق الرجال" وهذا درس مهم في الاهتمام بالنساء، ومنحنهن المكانة التي تليق بهن، في كل شعب الحياة، ورب امرأة خير من ألف رجل .

العلم والتسامح – بقلم: د. أحمد محمد كنعان

في خضم الفوضى " غير الخلاقة" التي تعم هذه الأيام عالمنا العربي، بدأت نخبة من الباحثين والمثقفين ينادون بثورة فكرية ودينية أملاً في الخروج من هذه الفوضى، وتدشين "عصر تنوير" يماثل عصر الأنوار الذي شهدته أوروبا في القرن الثامن عشر بعد قرون من الحروب الأهلية والدينية والخراب، ذلك التنوير الذي استهدف تصحيح العقول بعد قرون من الظلام والجهل والخرافة !!
وقد استند دعاة التنوير يومذاك إلى نقد العقل، وقد نشط هذا التوجه بعد جملة من الكشوف العلمية العظيمة التي كشفت الكثير من حقائق الوجود وبدأت تؤثر تأثيراً واضحاً في النظر إلى العالم ، لا العالم المادي وحده وإنما عالم الأفكار أساساً، فتلك الكشوف العلمية أجبرت العقول على تغيير الكثير من المفاهيم الماضوية، لاسيما منها الأفكار الدينية التي ورطت أوروبا في حروب دينية دامية، فقد كشف العلم عبثية هذه الحروب، وقدم للناس رؤية ناقدة دفعتهم لتغيير النظر إلى العالم، وفي هذا الجو المحرض على التفكير والنقد ولد مفهوم "التسامح"  الذي بدأ يطفئ نيران الانتقام، والانتقام المضاد، ويزيل الأحقاد التي احتقنت في النفوس طوال تلك الصراعات والحروب، وقاد المجتمع نحو رؤية عقلانية انتهت بإحلال السلام والأمن، وجعل الحروب مجرد ذكرى لا يريد أحد أن يسترجعها !!

2016-07-20

تركيا ... الإنقلاب على الإنسان = بقلم: وائل بركات

حدث ما حدث في تركيا ، وكانت ليلة رهيبة ، عاشها الناس بتفاصيلها واحداثها ثانية بثانية، والمتابع العادي والمحلل السياسي والإنسان المتعلم والجاهل كلهم يدركون ان هناك مؤامرة واضحة كالشمس ، وان هناك حملة مسعورة دولية وإقليمية ضد تركيا ، فهل كان المقصود من الإنقلاب القضاء على أردوغان بشخصه ؟
إنه انقلاب على الإنسان، مسلم وغير مسلم ، رجل وامرأة ، متدين وعاصي ، محجبة وسافرة .. الإنسان الذي كرمه الله بالحرية والكرامة .. ليعيش في الذل والهوان وعبودية العسكر ، وتبقى الشعوب تحت أنظمة الإستبداد  والديكتاتورية حيث عبودية الإنسان للإنسان.
إنه انقلاب على الإنسان الذي كرمه الله بالعقل والإدارك ، فانفرد عن باقي الكائنات الحية بنمط التفكير وأسلوب الحياة ، واستغل الارض والسماء من أجل معيشته ورفاهيته وسلامته ، ليصبح كالبهيمة التي تأكل وتشرب ولا تفعل شيئا ، بل هي خير منه.

2016-07-18

عقل المرأة وعقل الرجل قضية حيرت العقول – بقلم: د. أحمد محمد كنعان

لقد شاءت حكمة الخالق عزَّ وجلَّ أن يخلق البشر متفاوتين في قدراتهم العقلية كما جعلهم متفاوتين في قدراتهم البدنية ، وهذه حقيقة معروفة ومشاهدة تثبتها الوقائع اليومية والبحوث العلمية.
والعقل وظيفة من وظائف المخ ، ومن ثم فإن قدرة العقل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمخ ، ولاسيما حجم المخ ، ولكن ( حتى عندما يتساوى حجم المخ بين شخص وآخر فإن أجزاء مخ كل منهما تتفاوت في قدرات وظائفها، ففي أحد الأمخاخ قد يكون الجزء المرتبط بالذاكرة البصرية كبيراً ونشيطاً، ويكون في مخ آخر متوسطاً، ويكون الجزء المخصص لتخزين الأصوات نامياً نمواً كبيراً، وفي مخ آخر قد يكون الجزء المرتبط بإدراك الفضاء والحاضر والمستقبل أكبر من الأجزاء المناظرة في أمخاخ أخرى ، وقد يكون المخ مهيأ لاستقبال إحساسات فياضة أكثر من غيره من الأمخاخ !!

الشعب التركي ينتصر في معركة تحرير الديموقراطية

بسم الله الرحمن الرحيم
تتقدم جماعة الإخوان المسلمين في سورية إلى الأمة التركية رئيسا و حكومة وشعبا بأحر التبريكات و التهاني على الانتصار العظيم والتاريخي في معركة استعادة الديموقراطية ، التي حاولت سرقتها مجموعة انقلابية ظنوا لوهلة أن الشعوب الحرة قد تسكت على سلب حقوقها .
لقد قال الشعب التركي العظيم كلمته ومعه أحزاب المعارضة التي وقفت الى جانب الديمقراطية ورفضت العودة الى الوراء والوقوف مع الانقلابات ، وأثبتوا للعالم أن حقوق الحرية والديموقراطية والعيش بكرامة لا يكفي الحصول عليها صوت انتخابي ، بل هي حقوق يجب حمايتها على الأرض والتصدي لكل اللصوص الذين يتسللون لواذا في ليال الانقلابات السوداء .

2016-07-14

‏داريا و حلب .. النصر فيهما بتعاون الجميع ووحدة الصف" - إخوان سوريا- تصريح صحفي

بسم الله الرحمن الرحيم
داريا وحلب في بؤرة الصراع بين الحق والباطل، و بين الثورة والاستبداد ، وبين الحرية والعبودية
ونحن اليوم لا نخاطب المجتمع الدولي الذي يجمع عقلاء العالم جميعا على تواطئه المشهود على الثورة السورية، وحربه إياها بكل سلاح، وتحريضه ضدها بكل وسيلة، لا نخاطب اليوم أعداءنا الذين تقطر أيديهم من دمائنا .
إنما نوجه خطابنا إلى أهلنا الثائرين وإلى شعبنا الأبي الصامد في مواجهة الأسد و طغمته الحاكمة، وحلفائه من الروس والإيرانيين وأذنابهم من المليشيات اللبنانية والعراقية وغيرها.

القائد الملهم – بقلم: د. أحمد محمد كنعان

جلست وصاحبي نفكر في حال أمتنا وما وصلت إليه من تخلف وما تتعرض له من مشكلات معقدة وما تواجهه من تحديات عظيمة، وأخذنا نتبادل الأفكار حول كيفية حل هذه الإشكاليات لإخراج الأمة من تخلفها ، وانطلاقها للمشاركة في صناعة الحياة مع الآخرين، فرأى صاحبي أن هذه الغاية تحتاج إلى "قائد ملهم" فاعترضت مستنكراً :
- وهل وصلت الأمة إلى هذه الحالة المزرية إلا ببركات القواد الملهمين الذين تسلطوا علينا منذ منتصف القرن الماضي ومازالوا ؟!!
قال صاحبي:
- إذن، ماذا ترى؟
قلت:
- الأمة ليست بحاجة إلى قائد ملهم، وإنما بحاجة إلى قائد ربانيّ يخشى الله (واستدركت مضيفاً) لكني لا أخفيك أنني أخشى إذا وصل هذا القائد الرباني إلى الكرسي أن ينقلب إلى قائد ملهم ويعيدنا مرة أخرى إلى الدائرة الجهنمية من جديد!

الإسلام في أفريقيا الحلقة (18) قاضي إفريقية أبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري – بقلم: محمد فاروق الإمام

دخل أبو خالد يوما على الخليفة أبي جعفر المنصور، فقال له المنصور: يا ابن أنعم، ألا تحمد الله أراحك مما كنت فيه، ومما كنت ترى بباب هشام وذوي هشام؟ فقال له عبد الرحمن: ما أمر كنت أراه بباب هشام إلا وأنا أرى اليوم منه طرفاً، فكبا لها أبو جعفر.
ثم قال له: فما منعك أن ترفع ذلك إلينا، وأنت تعلم أن قولك عندنا مقبول؟ فقال: إني رأيت السلطان سوقاً، وإنما يرفع إلى كل سوق ما يجوز فيها، فكبا لها أبو جعفر، ثم رفع رأسه فقال: كأنك كرهت صحبتنا ؟، فقال: ما يدرك المال والشرف إلا في صحبتك، ولكني تركت عجوزاً وإني أحب مطالعتها، فقال: اذهب فقد أذنا لك.
هكذا كانت مواقف القاضي عبد الرحمن من السلطان يقول كلمة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم.

الحجاب -2- :"حجاب الرجل" - بقلم: أسامة الملوحي

بسم الله الرحمن الرحيم
حوار عاصف جرى قبل سنوات بين أقاربَ اجتمعوا يتدارسون أوضاع بعضهم البعض, وسأل أحد الكبار فيهم, سأل ابن خاله الأصغر سناً لماذا تتحكم بأختك وتمنعها من إكمال تعليمها الجامعي؟
 فقال:الجامعة مكان فساد وإفساد وساحة انحراف للبنات...فرد الكبير :أختك محجبة محتشمة ملتزمة بالآداب...قال: حتى لو كانت كذلك فالشباب في الجامعة سيوقعونها ولا استثناء في ذلك...أنا أتحدى أي بنت أن تستطيع مقاومة حبائل الرجال...أنا كنت في الجامعة أستطيع إغواء أي فتاة بلا استثناء...
قال الكبير بغضب شديد: هذا قول خطير وأتحداك فيه, قال الصغير: هذه قناعتنا نحن الشباب...قناعة عامة منتشرة وهي على ألسنة معظم الشباب واستقص في ذلك...ولن أترك أختي فريسة.

2016-07-13

حكم خواطر ... وعبر ( 72) – بقلم: م. محمد حسن فقيه

1 –  إذا أردت أن تشجع شخصاً  لتحفزّه فلا تبالغ في إطرائه  كثيراً، فلربما ظنّ الغبي نفسه عبقرياً، والرعديد بطلاً صنديداً، والجندي قائداً فاتحاً، والهر أسداً وملك الغابة ... وما حولها!.
2 – كثيرون نتحدث معهم، قليلون نصادقهم، أقل منهم نثق بهم، ثم نختار قليلاً من ذاك الأقل، كصفوةٍ لنتعامل معهم في الشدائد والملمات.
3 - الفرق بين الفقير والذليل: فلسفة يختلفون في تفسيرها بين القناعة والضراعة، فيختار البعض الذلّة، ويؤثر البعض القلّة.
4 – لا يستوي الرجال، فشتان بين طرير وطرطور، مع أن كليهما يبدأ بحرف الطاء وينتهي بالراء، كما هو الفرق بين: صوص وصقر من الطيور.

2016-07-11

قصة من يوميات داريا المحاصرة ( الحجاب والمحبة )– بقلم: د احمد كنعان

كانت "أم حسن" تعتني بحديقتها الصغيرة في ركن الدار عندما سمعت طرقات قوية متلاحقة على باب الدار، فتركت ما في يدها وقامت تفتح الباب، فوجدت "حمدان" ابن الجيران وعدد من رفاقه المجاهدين يحيطون بثلاثة من الصبايا مقيدات بالكلبشات، سألت حمدان عن الصبايا، فأجاب أنهن "شبيحات"، أسرهن المجاهدون بعد معركة طويلة في مواجهة مع الميليشيا التي يقاتلن ضمنها، وأخبرها حمدان أنه يريد الاحتفاظ بهن هنا بضعة أيام ريثما يجري تبادلهن مقابل عدد من الأسيرات في سجون النظام، وطلب من أم حسن العناية بهن ، فطلبت منه فك الكلبشات عنهن، فهؤلاء ولايا ، حرام ربطهن هكذا، على حد تعبيرها، لكنه رفض تحريرهن خشية هروبهن  أو ارتكاب عمل ضد أم حسن، وغادر الشباب بينما أخذت أم حسن الصبايا إلى الغرفة الوحيدة التي بقيت من الدار التي تهدمت تحت انفجارات القنابل والبراميل المتفجرة!!

في عيد الفطر.. هل تذكرون مجزرة المشارقة؟! - بقلم: محمد عادل فارس

حي المشارقة حي شعبي عريق من أحياء مدينة حلب، سكّانه محافظون، أهل مروءة وشهامة وكرم وشجاعة.
وأما عن المجزرة الشنيعة، فقد كانت بعد الظهر من يوم عيد الفطر من عام 1400هـ الموافق لـ 11/8/1980م، وكانت تمر دورية للمخابرات من الجهة الشمالية من المقبرة التي تقع شمال غربي هذا الحي. ويبدو أن الدورية كانت مرصودة لدى المجاهدين فنصبوا لها كميناً، ولدى مرورها وجّهوا إليها بعض الطلقات وأصابوها إصابة بسيطة، وتمكّن المجاهدون من الانسحاب.
بعد حوالي ساعة جاءت مجموعات كبيرة من قوات السلطة إلى المنطقة، بقيادة النقيب يحيى زم (شيعي من قرية نُبُّل)، وبتوجيه من المقدّم هاشم معلا (نصيري) والنقيب غدير الحسين (نصيري)، ولم يكن من المتوقع أن يعثروا على أحد من المنفّذين، ولكنها الرغبة في الانتقام من الشعب.

من جميل المفاجآت – د. عثمان قدري مكانسي

طبعْتُ في دار عمار في الأردن كتابي ( من أدب الرحلات ) عام 2011 

واليوم صباح آخر أيام رمضان المبارك 1437تعرفت على الوزير ( محمد بن عثمان المكناسي المتوفى 1799 للميلاد وأنا أجول في ( جوجل) له كتابان في الرحلة :
- الإكسير في فكاك الأسير، ألفه بعد رحلته إلى إسبانيا
- البدر السافر لهداية المسافرإلى فكاك الأسرى من يد العدو الكافر ..
ولعل الكتاب الأول جزء من الكتاب الثاني
وأصلنا (آل المكانسي) من مكناس ، وجدُّنا الباشا (عمر مكناسي) الذي استوطن حلب رئيساً لشرطتها قبل 200 سنة ، 
ولا أدري كيف انقلبت ( مكناسي إلى مكانسي).
بحثت عن الكتابين ألكترونياً فلم أحظ بهما ..
- يسعد المرء حين يجد له أصلاً يشاركه الأدب نفسه ...
        الدكتور عثمان مكانسي  4-7-2016

رحلتَ ياخالِـدْ – بقلم: طريف يوسف آغا

الجمعة 1 تموز، جولاي 2016
رَحلْتَ  ياخالِـدْ  ورَحلَتْ  معـكَ  عَيـنٌ
وَثّقَتْ  كَمْ  ألحقَ  الحُقّادُ  بالوطَـنِ  خَرابـا
فضحتَ  ما ارتكبوا  بحقِّ  الأبرياءِ  مِنْ  مجـازرَ
وكَشَـفتَ  عنْ  وَحشـيّةِ  المجرمينَ  النِقابـا
أزلتَ  عنهمْ  ورقَـةَ  التـوتِ  وأسـقطتَ
عنْ  وجوهِهِمْ  أقنعةَ  الحِملانِ  فبانوا  ذِئابـا

الحجاب والسلم في المجتمع -1- بقلم: د. أسامة الملوحي

بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه المرحلة التاريخية الساخنة التي تكثر فيها مصطلحات الإرهاب ومشتقاته,  تتلاطم الأمواج وتختلط الأمور ويُروِّج كثيرون بشكل صريح أو باطني إلى أن منابع الإرهاب هي في الإسلام نفسه وأغلبهم يكتب ويتحدث باتجاه ذلك, ولكنه لا يتناول الإسلام باسمه وعنوانه وإنما يأخذ جزءاً فيطعن فيه ويشكك به ويربطه بالإرهاب ومنابعه....
ومن أهم القضايا التي تحرك عليها المتحركون مؤخرا هي قضية الحجاب في الإسلام...وهذا عرض وتحليل في الردِّ على هؤلاء:
"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين"... يصف القرآن الإسلام بالسلم.

فاتكم القطار ! – بقلم: د. أحمد محمد كنعان

في مسرحية ( المحطة ) للأخوين رحباني رمزية عميقة جعلتني أقف مندهشاً أمام هذه الرؤيا المستقبلية الخارقة للعادة التي كان يتمتع بهما هذان الفنانان الكبيران اللذان كانا ينظران إلى ربيع الثورات العربية الحالية بعيني "زرقاء اليمامة" !
تتلخص أحداث المسرحية بمجيء صبية حالمة إلى قرية وادعة ، ينام أهلها على فقرهم ، راضين بالحال ، غير عابئين بالمستقبل ، فتدعي الصبية أن هناك سكة للقطار تمر بأراضي القرية ، وتعاتب الصبية على أهل القرية لأنهم زرعوا المحطة حتى غطى الزرع على سكة القطار فلم يعد يمر بالقرية ، وكأن الصبية بهذه الدعوى .. الحلم .. أرادت أن توقظ أهل القرية وتجدد حياتهم وتفتح عيونهم على مستقبل جديد يمكن أن يغير حال القرية إلى ما هو أفضل .
وكما هو متوقع يرفض أهل القرية في البداية تصديق ادعاء الصبية ، فهم ولدوا وعاشوا في القرية جيلاً بعد جيل ولا يعلم أحد منهم أن هناك سكة تمر بالقرية ، ولم يسمع أحد منهم في يوم من الأيام صافرة القطار في قريتهم ، فكيف تأتي هذه الغريبة لتزعم أن في القرية محطة وأن هناك سكة للقطار؟!

2016-07-01

الشخصية الناضجة والشعور بالمسؤولية - بقلم: محمد عادل فارس

من علامات نضج الشخصية وتوازنها أن يكون الشعور بالمسؤولية عالياً، لأن هذا الشعور ثمرة لتصور الإنسان عن دوره في الحياة، والتعاملِ مع سنن الله في النفس والمجتمع، والتوازنِ بين المطالبة بالحقوق والقيام بالواجبات... وبالمقابل فإن ضعف هذا الشعور يدل على خلل في هذه التصورات، ناشئ عن التربية البيتية والمجتمعية...
ولضعف الشعور بالمسؤولية مظاهر كثيرة في حياة الفرد الشخصية وحياته الأسرية، بل في تعامله مع العالم من حوله، لا سيما إذا تبوّأ موقعاً خطيراً، فإن خطورة هذا الضعف تزداد سوءاً بازدياد أهمية الموقع الذي يشغله الإنسان.

معركة الساحل بين الأمل والرجاء - بقلم: د.عبدالغني حمدو

ليس من السهل أن نتصور سهولة تلك المعركة نظراً لأهمية المنطقة من الناحية الاستراتيجية والمعنوية وكذلك تشابك المصالح الدولية والأهم من ذلك يمكان اعتبارها بيضة القبان واختلال التوازن لأحد الطرفين الداعمين للثورة أو الداعمين لنظام الأسد
فكل الأطراف تشير على أن معركة الساحل هي الأهم لذلك علينا أن نكون موضوعيين في في التحليل والرأي والتفاؤل , وتوجد نقطة مهمة جدا وهي أن الثورة لها مفاجآت وضربات تخرج عن التوقعات وتقلب الموازين رأسا على عقب لصالح الثورة , علينا الآن التركيز على نقطتين رئيسيتين لتحديد هدف المعركة
1- تحرير المناطق التي أدى دخول قوات نظام الأسد إليها ونزوح جميع ساكنيها لخارج المنطقة
2- العمل على عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم
وبالتالي فإن جبل الأكراد وجبل التركمان يجب أن يعودا بكاملهما لسيطرة الثوار
هما طلبان محقان وهدفان يمكن أن يلاقيا صدى على المستوى المحلي والدولي , ونرجو من الله تعالى العون وتحقيق ذلك على يد أبطالنا ومجاهدينا في أسرع وقت وان يحفظ الله دماءهم وينصرهم نصر عزيز مقتدر
د.عبدالغني حمدو


(قلب كليم) – بقلم: عثمان قدري مكانسي

سبع وردات تماهت في الورى
بين شرق الأرض والغرب سرى
طيفها ؛ في كل أطباق الثرى
هل تلاقيها مباح؛ يا ترى
أم دهاها مِن فتور للعُرى
خطه العمرُ، فأوهى ماترى!

.......

ربيع المغاربة وربيع المشارقة – بقلم: د. أحمد ممد كنعان

قبيل نهاية القرن التاسع عشر أطلق الشاعر الإنكليزي روديارد كبلنج (١٨٦٥- ١٩٣٦) صرخته المشهورة: "الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا" تلك المقولة التي ذهبت مثلاً، وأصبحت ثيمة غنائية مفضلة للحملات الاستعمارية التي كانت قد انطلقت في القرن الخامس عشر من الغرب لاحتلال الشرق ، وقد عبر الشاعر في هذه المقولة عن الفوارق الواقعة ما بين عالم الغرب وعالم الشرق من خلال رؤيته السياسية للعالم، إلا اننا بعيدا عن السياسة نجد في مقولة ذلك الشاعر كثيراً من الحقيقة، فلا جدال بوجود فوارق واسعة ما بين الشرق صاحب النزعة الروحية وبين الغرب الاستعماري صاحب النزعة المادية!!

هلوسات جديدة لنصر اللات – بقلم: محمد فاروق الإمام

إطلالات مملة وممجوجة من سلسلة هلوسات نصر اللات بين الفينة والأخرى كان لابد لحسن نصر اللات من الظهور كلما ضاق على ميليشياته حبل الأنشوطة وأثخنت يد الثوار في حلب في قتلهم وجراحهم ليعيد بعض الأمل عند المغيبين من الطائفة الشيعية، الذين أطفأ هذا المهلوس سراج عقولهم، فراحوا على غير هدى يندفعون إلى الموت، كحال أولئك الذين كان يرمي بهم شيطانهم الأكبر خميني في حربه على العراق لنحو ثماني سنوات، وكنا نشاهد جثث الآلاف منهم ملقاة على شاطئ الخليج العربي أو شط العرب، وقد تدلت من أعناقهم مفاتيح الجنة التي ألبسهم إيها الهالك خميني.

2016-06-29

قراءة في فكر الإمام البنا - بقلم: محمد عادل فارس

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
هذه حلقة أخرى من المقالات التربوية التي خطّها الإمام الشهيد رحمه الله، وحققها الأستاذ عصام تلّيمة وعلّق عليها، وجمعها في كتاب "نظرات في التربية والسلوك".
منطق المؤمنين
أول ما ينبغي أن يكون حاضراً في منطق المؤمنين، الاستسلام لقضاء الله وقدره، بل الرضا بذلك والاطمئنانُ إليه، فإن أمر المؤمن كلَّه إلى خير، لا سيما وهو يصارع الكفر والظلم والفجور. نعم هكذا يعلمنا الله تعالى أن نخاطب أهل الضلال: (قل هل تربّصون بنا إلا إحدى الحسنيين؟ ونحن نتربّص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا. فتربّصوا إنا معكم متربّصون).

رسالة من روستوك نظرة مختلفة للاجئين واللجوء.....بقلم: د. محمد حبش

أكتب اليوم من روستوك في الشمال الألماني حيث تقوم جامعة روستوك التي تأسست عام 1419 وهي أعرق جامعة في الشمال الأوربي، تقوم بعقد ندوة فريدة عن اللاجئين تحت عنوان دراسات الترانس إيريا.
والمشروع في الواقع رؤية حضارية وإنسانية لهذا المنعطف الكبير من التحولات الديمغرافية في ألمانيا عبر ظاهرة اللجوء التي تعاظمت في السنوات الأخيرة وبشكل خاص من المشرق العربي في سوريا والعراق.
المخاوف كثيرة والتحديات كبيرة، والزعماء الأوربيون يطيرون من اجتماع إلى اجتماع وبين أيديهم قوائم تفاعلية بعدد المهاجرين وخرائط تحركهم، وفرق الأمن المدربة على مواجهة هكذا جحافل، والتعامل معها، فيما تقوم دوائر الأمن التي تعمل ليل نهار لتطويق ظاهرة التشدد الذي قد يتسلل مع اللاحئين ويضرب في أي لحظة كما ضرب في مسرح باتاكلان في باريس وأذهل المجتمع الفرنسي في دورة من العنف لم تشهدها القارة العجوز منذ انتهاء الحرب العالمية  الثانية.

رجالات سورية حاكم دولة دمشق: حقي العظم – بقلم: محمد فاروق الإمام

حقي العظم (1824-1955) أول رئيس للوزراء في عهد الجمهورية السورية وحاكم دولة دمشق ورأس مجلس الشورى مرتين. نال علومه في دمشق وإسطنبول وتدرج في سلك الوظائف الحكومية في الدولة العثمانية في دمشق وإسطنبول ومصر حتى عام 1911، حين استقال من جمعية الاتحاد والترقي وانتقل إلى معارضة الحكم العثماني والمطالبة باللامركزية الإدارية. بعد الحرب العالمية الأولى ودخول سورية في عهدة الانتداب الفرنسي، عاد إلى دمشق وانتهج سياسة اعتداليّة، جعلته من المقربين للمفوضية الفرنسية والمعارضين للكتلة الوطنية، ما أهله لتبوّؤ مناصب هامة، أبرزها حاكم دولة دمشق ورئيس الوزراء.
اشتهر عنه النزاهة والصدق، وله عدد من المؤلفات التاريخيّة باللغة التركية بعضها مطبوع بالعربية ومنها "دفاع بلافنا" و"حروب الدولة العثمانية مع اليونان".

إدانة واستنكار للإرهاب الذي ضرب مطار أتاتورك في اسطنبول

بسم الله الرحمن الرحيم
تعاود اليد الآثمة ذاتها العبثَ بأمن تركيا؛ ذلك البلد الذي يأوي إليه الأحرار والضعفاء والهاربون من جحيم أوطانهم التي يحكمها الطغاة الذين تحوم حولهم الشبهات بكل ما أصاب ويصيب تركيا والمنطقة من فوضى وعدم استقرار.
كيف لا!! وقد تعهد من تولى كبر الاستبداد الطغيان في المنطقة، الأسد الصغير، بفالق زلزالي إذا هز الشعب السوري عرشه، وقد فعل.

مرة أخرى تصيب شظايا الانفجار القائم في سورية هذا البلد الكبير الذي يحتضن ملايين السوريين وآلافا غيرهم، في عمل إرهابي منظم، تقف وراءه جهات متعددة، ليختطف نحو أربعين، ويصيب نحو مئة جلهم من الأتراك، وقليل من المسافرين الأجانب، كانوا يتهيؤون للسفر أو استقبال أو توديع الأهل والأحباب قبيل صلاة التراويح في ليلة رمضانية.

2016-06-24

خدلك البنت شي دورة من الحياة اليومية لمواطن سوري - بقلم: طريف يوسف آغا

هذه قصة جديدة من سلسلة (الحياة اليومية لمواطن سوري) أهديها لأصحاب مقولة (كنا عايشين وماشي حالنا)، وهي قصة حدثت أمامي وليست قيلاً عن قيل أو نقلاً عن فلان وعلتان. وكما ذكرت في قصص سابقة، فقد درست في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (همك) مابين عامي 1975 و1980 حيث جرت أحداث هذه القصة حين كنت في السنة الرابعة.

2016-06-23

نعي الشيخ العالم الرباني محمد هاشم المجذوب – المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية

بسم الله الرحمن الرحيم
تنعى جماعة الإخوان المسلمين في سورية ببالغ الأسى؛ الشيخ العالم المجاهد الفقيه الشافعي محمد هاشم المجذوب، عن عمر ناهز الثالثة والثمانين عاما، قضى أكثر من ربعها في سجني تدمر وصيدنايا، دون أن يثنيه ذلك عن مهمته في الدعوة والتعليم، صادعا بالحق غير آبه بسوط الجلاد وصنوف انتقام الظالمين.

لقد قضى الشيخ حياته عالما ومعلما، وتخرج على يديه مئات من طلبة العلم في السجون وخارجها، وكان مثال الصبر والتضحية ونموذج العالم الرباني الذي لا يخاف في الله لومة لائم.
رحم الله الشيخ العالم المجاهد وأجزل له الأجر والمثوبة على ما قدم لدينه ودعوته ووطنه.

المكتب الإعلامي
جماعة الإخوان المسلمين في سورية
١٧ رمضان ١٤٣٧

٢٢ حزيران ٢٠١٦

2016-06-21

ماما فاطمة.... معجزة أخرى يقدمها السوري الشريد........ بقلم: د. محمد حبش

حين قدمتها زينة اليازجي على سكاي نيوز كانت تتحدث عن امراة فريدة استطاعت ان تحول خيمتها في البقاع اللبناني الى مدرسة حقيقية ينتظم فيها عشرات الطلاب، كانت زينة يازجي بارعة في انتقاء ضيفتها، ولكن الاشد دهشا وروعة كان ماما فاطمة.
كانت ماما فاطمة تتحدث عن خيمتها بثقة واقتدار كما لو كانت مديرة ومالكة لاحدى مدارس المونتيسوري او جيمس ولينغتون او الشويفات وكانت حريصة أن تشرح الاستراتيجيات التربوية التي تقوم بها في الخيمة وخطط ادارة الصف والمناهج ومطايقتها لقواعد علم النفس التربوي، واعتمادها منهج النشاط والمنهج المحوري وطريقة العصف الذهني والبيانالعملي وغيرها من استراتيجيات التعليم الحديثة.

الصراع السني الشيعي...حلول ثورية.... بقلم: د. محمد حبش

لم يعد الخلاف السني الشيعي مسالة تطرح في الحوزات والمعاهد الدينية، وتناقش في مؤتمرات وندوات مغلقة، لقد أصبح اليوم إعلاناً على فوهات البنادق ورسوماً على الصواريخ الضاربة ووشما على اللحم والحسم، وبنداً أول على مبررات قرارات مجلس الأمن، وسياسات الدول الكبرى في المنطقة، وهو ما يحمل صورة غضب تاريخي قاتل يحمل صورة القنوط الموت، ولا يبشر بأي نهاية لعصر الحرب الطائفية المجنونة.
لا أعرف في التاريخ رجلا قدم نموذجا لحل المشكلة السنية الشيعية كالخليفة الناصر لدين الله العباسي، وأحب أن أقدم هذا الرجل للقراء الكرام هذا الخليفة العباسي الفريد، وهو ما نأمل أن يولد مرة ثانية في هذا الشرق التعيس، أو يولد مشروعه على الأقل في برنامج طموح لوقف الجنون الطائفي القاتل.

رسائل البحر (٣): دروس من عبد غير صالح – بقلم: د. أحمد محمد كنعان

لست صياداً ماهراً، بل لست صياداً على الإطلاق، لكني مع هذا فقد ظفرت بسمكة كبيرة لا تكفي وجبة واحدة، بل ثلاث وجبات على الأقل، وقصة ذلك، أني قصدت شاطئ البحر لأبترد من الحرّ ذات يوم، فاستهواني البحر للسباحة، ولما كنت لم أقصد البحر للسباحة ولم أحضر معي ثياب السباحة فقد وجدت نفسي أنزل البحر بثيابي العادية، وحين هممت أن أغادر الماء فوجئت بسمكة كبيرة قد علقت بطرف ثيابي فمددت يدي وأمسكت بها قبل أن تتمكن من الهرب، وخرجت من البحر، ورحت أفكر بطريقة أحمي بها سمكتي من الفساد فيما لو ماتت وظلت في هذا الجو الحار، فقادني تفكيري إلى صنع حفرة في رمال الشاطئ، وتولى مدّ البحر ملأها بالماء ووضعت فيها سمكتي التي رأيتها تستعيد نشاطها حين وجدت نفسها في الماء مجدداً،