من الصفات التي ينبغي أن يتميز بها القائد هي أن يكون
قدوة في سلوكه وأخلاقه، حتى يكون أثره في نفوس أتباعه وجنوده ومرؤوسيه ...
إيجابياً وقوياً.
ولقد حفل تاريخنا الإسلامي بالقادة الذين تحلوا بهذه
الصفة، بدءاً من القدوة الأكمل، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتهاء بعدد كبير
من القادة في عهده صلى الله عليه وسلم وفي العهود التالية كذلك .
ونحن هنا نذكر نماذج مما حفظته السيرة النبوية والتاريخ
الإسلامي في هذا المضمار :
1. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس جنوده، يعيش بينهم
بجسمه وروحه، كما يسكن في قلوبهم ومشاعرهم ...
كانوا إذا جاعوا وجدوه جائعاً، وإذا عَصَبَ أحدهم على
بطنه حَجَراً، من شدة الجوع، وجدوه قد عصب حجرين ! وإذا خرجوا إلى الغزو في يوم
فاقة مشى راجلاً كأحدهم، وإذا شاركوا في عمل كان أول المشاركين وأعظمهم ... ولم
تكن مشاركته لمجرد قص الشريط، أو الإيذان ببدء " المراسيم " وسط تصفيق
الجماهير المحتشدة ... لا .


























