الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2015-09-12

المعركة الاعلامية عن هجرة السوريين للغرب - د. عبد الغني حمدو

بين النية الطيبة والقصد السيء تضيع عندها المبررات..................
المعارضون للهجرة والمحرمون لها والذين يشنون حملات اعلامية وفي كل المواقع وفي كل الاتجاهات, منهم من كان القصد لصالح النية الطيبة وآخرون خوفاً على مصالح معينة هو استفاد منها في هجرته والخوف يركبه من أن المهاجرين الجدد سيؤثرون على مكانته الاقتصادية أو السياسية أو المعنوية , ومنهم من هو مدفوع له حتى لايسلم المهاجر من الأذى والمهالك التي تحيط فيه من كل جانب
أحب أن أحلل الأمور بواقعية ضمن النقاط الآتية :

1-   الدولة تضم الأرض والشعب والسلطة , والسلطة وجدت لحفظ حقوق المجتمع والذي يعيش على تلك الأرض أو الاقليم وعندما يفقد المجتمع الأمن بشتى أنواعه فالواجب عليه البحث عن مكان يحقق له الأمن
2-   لاتوجد حرب في العالم حدثت أو تحدث أو ستحدث ويشترك فيها سكان الاقليم كلهم , والثورة لاتحتاج إلى مقاتلين فالأعداد التي تحمل السلاح قد تعادل أو تكافئ دولا كبيرة قائمة بذاتها , ولكن الذي ينقص المقاتلين الدعم اللوجستي للمقاتل وللعائلة التي ينتمي لها ومسئولاً عنها
3-   عدد اللاجئين السوريين في المخيمات ودول الجوار وصل لعدة ملايين , والمخيمات عبارة عن سجون وأجيال من الأطفال والشباب فقدت مستقبلها , فالثورة ليست قلب نظام الحكم فقط وإنما وجود أجيال تحمل لواء الثورة التي انطلقت للمستقبل القريب والبعيد في الفكر والمعرفة والحرب
4-   لو اجتمع جيش الفتح وجيش النصر في ريف حماه , وفرقتا الساحل في جبل الأكراد وجبل التركمان لأصبح تعداد هذا الجيش يفوق ال70 ألف مقاتل
5-   فليس كل البشر مقاتلين , فمنهم من يستطيع القتال ومنهم من لايستطيع.. خلق هكذا , كالصحابي حسان بن ثابت رضي الله عنه
6-   فعندما تضيق الأمور بشعب أو بمجموعة أو أفراداً فاليضرب في الأرض ويبتغي وجه الله تعالى
7-   لم تكثر الفتاوي إلا عندما أعلنت ألمانيا عن وجود بعض التسهيلات لللاجئين السوريين , فهذا الأمر مؤامرة , وعندنا كل المشاكل ننسبها للمؤامرة , لكي نبرئ ضميرنا ونجلس ساكتين على أخطائنا وخنوعنا وكسلنا
8-   (لاتوجد أرض منتجة للسوء إلا عندما يهملها أصحابها)
فعقولنا خصبة لكل أنواع الأوبئة لذلك نجد كل بقعة من بقاعنا لعبة في يد الآخرين , فقد تعودنا أن نسلب عقولنا ونؤجرها للآخرين  حتى أصبحنا دمى تحت حكم الأغبياء والساقطين
إن كل من يهاجم اللاجئين والمهاجرين والضارب في أرض الله من أجل أهله وعائلته وأطفاله وأولاده , ومغامرته القاسية تلك لأنه بين خيارين خيار الذل أو خيار الحياة 
أرجو ممن يكيل الاتهامات ويكفر ويحرم وينتقد أن يبحث بفكره وعقله إن كان يملك النية الصادقة عليه أن يقدم البديل والذي يمكن بواسطته إلغاء الأسباب التي أدت أو ستؤدي لتلك الهجرات المتتالية , وأجزم أن المؤامرة نحن نصنعها ونحن من يستطيع وقفها
فالوطن كرامة وعندما الوطن يهدر كرامتي فلا بد لي من البحث عن مكان آخر أحفظ فيه هذه الكرامة .
د.عبدالغني حمدو


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق