الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2013-12-21

بيان صحفي من جماعة الإخوان المسلمين في سورية... ثنائية القتل والصمت بين نظام الأسد والمجتمع الدولي

في الوقت الذي كان طيران الأسد يلقي فيه البراميل المتفجرة التي تزن أطنانا على مدينة حلب وريفها وعلى كل بقعة من وطننا الصابر الجريح .. ويزهق جراءها مئات من الأرواح البريئة .. ويمزق أجسادا غضة لعشرات من الأطفال؛ في هذا الوقت تماما يسلم دبلوماسيو الغرب رسالة إلى المعارضة السورية يصرحون فيها بأن محادثات السلام الشهر المقبل قد لا تفضي إلى تنحية بشار الأسد عن الحكم، وأن الأقلية العلوية ستبقى طرفا رئيسيا لأي سلطة انتقالية للبلاد!
في وقت الموت ذاته أيضا يصرح الروس أن الغرب اقتنع تماما بأن خطر الأسد أقل من خطر الإسلاميين على سورية.


لم يعد هنالك شيء يستحق أن تغلق دونه الأبواب، أو تتلفّع من أجله التصريحات بدبلوماسية خبيثة ماكرة .. فقد آل كل أمر في الثورة السورية إلى العلن، وصار كل هوى أو رغبة مستنكرة تريد بالسوريين شرا وسوءا تفتضح وتستعلن أمام بصر العالم وسمعه.
سيتساءل السوريون عن جدوى الحل السياسي الذي استعاض نظام الأسد عنه بالبراميل المتفجرة وصواريخ سكود والسلاح الكيمياوي الذي أصبح شغل المجتمع الدولي الشاغل عن دماء الأبرياء وآلامهم .. إلى أين سيفضي بهم هذا الحل المزعوم؟ أهو طريق ستكون نهايته التنازل عن ثورتهم والقبول بجلادهم ليحكمهم نصف قرن آخر؟
كما سيتساءل أطفال الباب وحريتان وأرض الحمرا وكثير من بقاع سورية المضمخة بالدماء والمشبعة بالأشلاء كيف لمن لم يتمكن من إيقاف عدوان الأسد ونظامه ولم يستنكر بكلمات فقط هذا القتل والفتك اليومي ولم يقدر على الوقوف بوجه الفيتو الروسي أمام إدانة لا تقدم ولا تؤخر أن يطالب المعارضة السورية بالذهاب إلى جنيف واعدا إياها بهيئة انتقالية كاملة الصلاحيات؟!
لقد تبين لكل ذي عينين ولكل ذي بصيرة لم تعمها المصالح والمنافع .. أن المجتمع الدولي بقواه المتنفذة والمتحكمة بقراراته .. متواطئ تمام التواطؤ مع نظام الأسد المجرم منذ أن نصبته هذه القوى رئيسا على سورية وشعبها ليقف في وجه آماله العريضة بالحرية والكرامة والعزة والإنسانية الكاملة غير المنقوصة.
إننا في جماعة الإخوان المسلمين نحمل المجتمع الدولي وبخاصة إيران وروسية كامل المسؤولية عن أشلاء السوريين التي تناثرت على مدى 3 سنوات دون أن تحرك في مسؤول منهم وازعا من ضمير ليقول كلمة حق في هذا التواطؤ العالمي .
ونقول لأهلنا الصامدين في حلب وكل مناطق سورية الشهيدة إننا لن نتراجع أو نتخلى عن ثورتنا أبدا. "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار" .. غافر 51-52 ... صدق الله العظيم
جماعة الإخوان المسلمين في سورية

المكتب الإعلامي – 21/12/2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق