الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2014-04-22

تكملة .... نداء للعقول لا تتركوا الثورة يتيمة – د. عبد الغني حمدو

كنت قد دعوت مفكري ومثقفي الثورة لبذل جهودهم في العمل على بناء مشروع سياسي فكري بنائي حتى يكون بيان دستوري للمرحلة الحالية والقادمة وكانت الدعوة عامة وهنا سوف أخصص من هم الأولى للقيام بهذا العمل

قد يعلم الكثيرون أن المجلس الوطني بعد تشكله واعتراف الجماهير فيه ككيان يمثل الثوار في الداخل , ولن أخوض في قراراته إلا بجزيء واحد خاص بالمفكرين والمثقفين السوريين والذين لهم دور ما في الثورة السورية
فقد خصص المجلس الوطني مكافأة مالية لمن رشحوهم كمفكرين ثوريين وكانت تلك  قد دفعت كثمن على جهودهم السابقة  وكان المبلغ المدفوع لكل شخص سنة 2012 مقداره (5500) يورو, خمسة آلاف وخمسمائة يورو فقط .


أنا هنا لن أتدخل في كيفية اختيارهم ولكن عندي بعض الأسئلة
    1-                       أرجو من المجلس الوطني أن يخبرنا من هم هؤلاء المفكرين والعلماء والمثقفين والذين حازوا على هذه الجائزة حتى نستطيع أن نرسل لهم الدعوة لبناء المشروع السياسي ومشروع بناء الدولة الحديثة
    2-                       فنحن نعتقد أن اختيارهم لم يتم بشكل عشوائي أو اعتباطي أو على أساس الموالاة , وإنما هم اصحاب فكر يستحقون أكثر من ذلك بكثير فالمفكر عطاؤه لن ينضب ولن يموت
    3-                       عندما يخلو الاختيار من الاعتباط أو على اساس الموالاة عندها فالمفكر أو المثقف أو الخبير لن يدفن رأسه في التراب وسيبذل أقصى ماعنده من فكر وابداع لبناء المشروع المؤمل انجازه وامتلاك رؤية واضحة للثورة السورية .
    4-                       فيما سبق أعلاه يخص من حدد الجائزة وقدمها أما هنا فيختص بمن تم منحه تلك الجائزة
    5-                       فأناشد فيك فكرك وعقلك وقلبك وإرادتك  وعقيدتك التي تؤمن فيها وأسألك : هل تعتقد أن تلك المنحة من حقك ؟
فإن كان من حقك فلا تجعل أفكارك مبعثرة فما عليك إلا أن تبادر وتدعو كل الذين حصلوا على تلك المكافأة لبناء رؤية واضحة وأهداف استراتيجية تختص بكل أمور الحياة والتي تحتاجها الثورة ويحتاجها المجتمع السوري والبحث عن أفضل ما تنتجه عقولكم لوضع حد لهذا الضياع والموجود في عيون الشعب السوري المدمر وفي عيون العالم من حولنا
أنا أعلم ان الكثير من أصدقائي على صفحات التواصل الاجتماعي مفكرين ومثقفين وسياسيين وخبراء اقتصاديين وعسكريين ومن مختلف الطبقات المثقفة في المجتمع السوري
والسؤال هنا أصدقائي الأعزاء
   6-                       هل أجد عندكم من يمتلك الامكانيات المادية للعمل على هذا المشروع  في تجميع نهاية ما وصلت عند مفكرينا وغربلت أفكارهم الوقائع المؤلمة لتقود الثورة السورية إلى طريق الأمان وتحقيق الهدف التي قامت من أجله
   7-                        فالثورة السورية هي مفصل تاريخي هام لن تجد الأمة ظرفاً مناسبا للخروج من الواقع المتردي لها إلا بإنجاح هذه الثورة ولا يمكن نجاح الثورة مالم يكن هناك فكر تستند عليه وفي نفس الوقت تعمل على أسس ذلك الفكر , فالثقافة عندنا اندثرت منذ مئات السنين , وها هي الفرصة سانحة لتبعث من جديد , فإن إهمال الأمر وحالة الضياع والتشتت الفكري والثقافي والايديولوجي هو الذي انعكس سلباً على الثورة والتي لم تجد المنهج الايديولوجي والذي يقدم رؤية واضحة تعم ايجابياته على المجتمع ككل وعلى التطور الحضاري حتى يكون  في موازاة الأمم الأخرى ولن نجد فرصة مهيأة في نفوس وعقول الشعب والمجتمع كالفرصة السانحة حالياً , فهو كفيضان النهر علينا أن نحسن إدارة مياهه وإلا ستكون وبالاً على الجميع .

د.عبدالغني حمدو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق