الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2014-08-28

إذا كان من ضمن أصدقاء الشعب السوري جعيصنا السيسي شبعنا مرق – بقلم: مؤمن كويفاتية *

لا أدري من ذاك القذر الذي أطلق على مجموعة المتآمرين على الشعب السوري بأصدقائه ؟ وما هي الفكرة من وراء هذا الخداع سوى التآمر على الشعب السوري ، ليعتبروا مصر السيسي من النواة لمجموعة أصدقاء سورية ، هذا السيسي وعصاباته من تآمر على شعب مصر وقتل خيرة أبنائه ، ولايزال يمارس الإجرام على نطاق واسع فيما يتعلق بحقوق الإنسان ، ثُم يكون من المُرجّى منه أن يكون مناصراً للشعب السوري، هذا المجرم الذي مارس أبشع أنواع الاضطهاد والإذلال على اللاجئين السوريين الى مصر ، وكال لهم كل الاتهامات حتى هرب الكثير منهم في رحلات الموت عبر قوارب الموت ، وغرق المئات منهم في عرض البحر واعتقل المئات ، وأعاد علاقاته مع نظام الإجرام الأسدي حتى وصلت به الوقاحة أن يقول نحن لسنا مع النظام ولا المعارضة ، وبعد كل هذا لازالوا يحسبون علينا هذه العصابة وكأنها من عظام الرقبة ، بل هم والله وتالله وبالله أعداء سورية ومصر والأمّة العربية والإسلامية كما رأينا موقفهم الاجرامي في غزّة ودعمهم لإسرائيل على أهلهم في غزّة ، حتى صارت اسرائيل تتباهى بهذا الحليف الإقليمي الذي اعتبرته سنداً ، وأحد أهم الأسباب لاستمرار عدوانها على غزّة متذرعة بالدعم السيساوي ، ورافضة حتى المبادرة الأمريكية الدولة الأوثق لهم ، وبعد كل هذا تُستدعى مصر السيسية رمز الخيانة والعهر لتبحث في الملف السوري كأصدقاء ، بالفعل أن هذا لايُطاق


وبحسب بيان وزارة الخارجية السيسية قبل اجتماعهم في جدّة بأنهم سيناقشون سبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية دون اشراك المعارضة السورية أو تركيا ، بعد «تنامي وجود تنظيم داعش في العراق وسورية، والذي بات يهدد الأمن الإقليمي بعد تنامي وجود التيارات المتطرفة وتنظيم داعش في كل من العراق وسورية، وهو ما يفرض أكثر من أي وقت مضى، ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة السورية يعيد الاستقرار إلى هذا البلد، ويعيد الأهالي إلى مواطنهم بعدما هُجّروا وعانوا، ويسمح في الوقت نفسه بتحقيق طموحات الشعب السوري وتطلعاته المشروعة " ولم يذكروا على أي أساس تحقيق طموحات الشعب السوري عبر الرضوخ للأمر الواقع ، وتحت مظلة عصابة الاجرام الاسدية أن يعود ملايين اللاجئين والنازحين السوريين الى حظيرة المجرم لمجرد الأماني أو وهم الاستقرار كما جاء في بيانهم الخماسي بعد انتهاء مؤتمرهم في جدّة ، على أن يؤخذ تعهد بعدم اللجوء الى الممارسات الإجرامية بالقتل والتنكيل والقتل تحت التعذيب والقصف بالطيران والبراميل المتفجرة والكيماوي ، وعدم الذبح بالسكين للآلاف عبر المجازر التي ارتكبوها ، وبالتالي ماذا علينا أن نقول لمن قتلوا على أيدي شبيحة آل الأسد والعصابات الطائفية الصفوية المالكية الحالشية الايرانية بعدما قارب عددهم النصف مليون ولجوء ونزوح قرابة نصف الشعب السوري ، من اجل الوصول لحريتهم وكرامة الشعب السوري ، بعدما دمّرت هذه الحثالات وطننا الغالي بتاريخه وعراقته وآثاره ومبانيه ، وقتلوا فيه أي حياة ، أنّ السيسي القاتل المجرم المطلوب للعدالة الدولية والإنسانية والإلهية قد ارتأى هذا الحل بالرجوع الى بيت الطاعة ، كمن قرر إعادة الزوجة إلى بيت الزوجية على أن يأخذوا على زوجها المجرم تعهدا ألا يكسر لها عظما إذا ضربها ، وألا يقطع لها لحماً ، ولايفقأ لها عيناً ، أو يقطع لها أذناً ، أو يكسر لها أسناناً..مالكم كيف تحكمون ، من أجل توفير الظروف المناسبة لمكافحة الارهاب بالعرف الأمريكي الغربي وبعض الدول الإقليمية ، وقد تغافلوا عن إرهاب حالش والحرس الثوري الايراني بجرائمهم في سورية وأبو الفضل العباس وعصائب الحق بقيادة المالكي ، والذين كانت آخر جرائمهم كما رأى العالم أجمع بقتل مايزيد عن السبعين من الراكعين الساجدين المؤمنين المسلمين في جامع مصعب لن عمير ، وإصابة العشرات ، إضافة الى منظمة داعش الارهابية

وأخطر ماجاء في البيان الختامي الخماسي هو قولهم " وقد اتسم الاجتماع بالتطابق في وجهات النظر حيال القضايا المطروحة وضرورة العمل الجاد على التعامل مع هذه الأزمات والتحديات معها وعلى نحو يحفظ للدول العربية أمنها واستقرارها وفي إطار المبادئ التي أنشئت من أجلها الجامعة العربية" . هذه الجامعة العربية التي لم تعترف بعد بحكومة المعارضة ، ولم تسحب الشرعية مع عصابات الإجرام رسمياً ، ولم تُعطي المقعد في الجامعة كممثل شرعي للشعب السوري ، وكذلك لم تمنح المعارضة التمثيل الدبلوماسي للتسهيل على السوريين اللاجئين أمور معاملاتهم ، بدلاً من شنططتهم والإمعان في معاناتهم ، ولكي لايُلجئوهم الى دفع ألالاف الدولارات من أجل استخراج وثيقة كجواز أو شهادة ونحوهما ، فأي اطار يُريدون ، حتى أنّ أحد المعلقين على البيان الختامي قال : " شو طلع معون بالأخر , عطونا الزبدة قال ضرورة العمل الجاد ... يعني كانوا دايرينا مزح قبل الاجتماع " وآخر قال " حل سياسي .. يعني لا جديد كالعاده بيانات جوفاء " بينما هشام مروة عضو اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري الذي أدلى بتصريح عن الائتلاف يتغابى فيه علينا بتسويقه لما يُحاك دولياً بأنه يأمل تنازل بشار الأسد دون ألقاب بالسفّاح أو المجرم ، أسوة بما حدث في العراق عندما تنازل نور المالكي ممنياً علينا بأنه قطع الطريق على محاولات نظام بشار الأسد لإعادة إنتاج نظامه من جديد عبر بوابة محاربة الإرهاب بهذا المؤتمر ونحن وشعبنا وثوارنا صدقناه أو صدقناهم

مؤمن محمد نديم كويفاتيه mnq62@hotmail.com  ، كاتب وباحث - سياسي وإعلامي سوري




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق