الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

2012-02-01

أول حوار من نوعه مع رئيس مجلس شورى الإخوان السوريين فضيلة الشيخ/ حاتم الطبشي – أجرى الحوار: عبد الله زنجير


فضيلة الشيخ/ حاتم الطبشي
في هذا الحوار الهام، نتعرف على آخر مستجدات الوضع السوري و مواقف الإسلاميين هناك، و ذلك من خلال استضافة الشيخ د . محمد حاتم الطبشي - رئيس مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين - الذي أجاب على العديد من التساؤلات التي تشغل بال المتابعين للشأن السوري، لاسيما و أن النظام هناك ما يزال يصر على سوق الاتهامات للإخوان بأنهم من يحرك الثورة. و سمعنا خطاب الرئيس بشار الأسد يوم الثلاثاء 10 / كانون الثاني (يناير) و هو يطال الإخوان بألفاظه البذيئة، و رأينا ( شبيحة ) إعلامه كيف يتحدثون عن أبناء شعبهم و شركائهم في الوطن، وأن كل هذه الثورة ليست أكثر من مجرد سحابة صيف في مسار النظام المستبد:

السؤال 1 / نود في البداية أن نرحب بفضيلة الشيخ حاتم، و أن نتعرف - منكم - على المسيرة  الشخصية، علميا و فكريا و دعويا


 ج1: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
ولدت في مدينة حماه بتاريخ: 11/11/1361 الموافق: 19/11/1942
- قرأت القراءآت السبعة إلا الكسائي على شيخ القراء: سعيد عبد الله المحمد رحمه الله، والكسائي على ولده الشيخ عبد الحكيم
- صحبت العلامة المحقق الشيخ محمد الحامد رحمه الله، وأفدت كثيراً من علمه الواسع والمتنوع
- خالي الشيخ محمد منير لطفي
- تربيت على فكر الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله وفي مدرسته
- عام 1979 تخرجت من معهد التكية الهدائية الشرعي وسجلت في الأزهر وداومت فيه، ثم تم فصل طلاب دول الرفض الخمسة وكنت منهم
- عام 1980 أتيت مكة المكرمة للعمل، وبعد ثمانية عشر عاماً سجلت في جامعة القرآن الكريم بالخرطوم: قسم القراءآت وتخرجت منها عام 1999بتقدير: جيد
- سجلت بعدها ماجستير في الجامعة الوطنية باليمن وتخرجت عام 2002 بدرجة ممتاز
- عام 2005 حصلت على درجة الدكتوراة من جامعة السفير الأمريكية بدرجة: جيد جداً عن كتابي المخطوط: المرأة وأثرها في الأمة

السؤال 2 / وأنتم في مجلس شورى الإخوان المسلمين، هل يمكن إعطاءنا لمحة عن الدور المناط بالمجلس في تحديد أسس التوجهات الفكرية و السياسية للجماعة، لاسيما ونحن نرصد مابين الآونة و الأخرى صدور بيانات إعلامية لمجلسكم الكريم ؟

 ج2: مجلس الشورى هو أعلى جهة تشريعية في الجماعة، ويقوم بدور تشريعي ورقابي، ويتم انتخاب أعضائه من قبل أعضاء الجماعة، وهو يؤدي الواجبات المنوطة به وفق النظام الأساسي بكل شفافية وحرية، وينتخب المراقب العام وأعضاء القيادة وأعضاء المحكمة العليا، ويرسم سياسات الجماعة، وتنفذها القيادة وهو يراقب تنفيذها، ويواكب التطورات والمستجدات ويتفاعل معها بما يناسبها

السؤال 3 / يؤخذ على مجلس الشورى لإخوان سورية خلوه من الحضور النسوي للأخوات المسلمات، و استثناءه لمراقبين عامين سابقين - كالأستاذ عصام العطار - من مؤتمراته، و كذلك غلبة اللون الواحد و المناطقية المعينة على حساب المدن الكبرى مثل دمشق و حلب .. فما هي حقيقة ذلك ؟

 ج3: أ - النظام الداخلي للمجلس ينص على وجوب حضور رئيسة مكتب الأخوات ونائبتها جلسات المجلس، لكن لم يتم تطبيق هذا النص، وفي آخر اجتماع لمجلس الشورى تم دراسة هذه القضية وقررالمجلس دعوة خمسة من مكتب
الأخوات مع الرئيسة ليكونوا أعضاء في المجلس ورئيسة المكتب عضو في قيادة الجماعة، وبناء على هذا سوف يحضرن جلسات مجلس الشورى القادمة

ب – ينص النظام الأساسي للجماعة على أن المراقبين العامين
السابقين أعضاء حكميين في المجلس ويتم دعوتهم لحضور جميع الجلسات، وعدم الحضور لأسباب تتعلق بكل منهم  صحية أو مشاغل خاصة وأكثر المراقبين العامين السابقين يحضرون جلسات المجلس ولا يوجد أي مانع بينهم وبين الحضور.

د – غلبة اللون الواحد و المناطقية المعينة على حساب المدن الكبرى مثل دمشق و حلب: هذا الكلام غير دقيق فأكثر من 25% من أعضاء المجلس من مدينة حلب والإنتخاب لأعضاء المجلس يتم وفق النظام الأساسي،ولا توجد لدينا حساسية تجاه هذا الموضوع
السؤال 4 / مؤخرا انضوى الإخوان المسلمون مع غيرهم من الكتل السياسية السورية في إطار المجلس الوطني، فما هو حجم المشاركة الإخوانية في المجلس ؟ و كيف تردون على من يتهم الإخوان بالهيمنة على قراراته و توجهاته الحالية؟

 ج4: يقال انضوى لمن جاء إلى جمع متكامل فدخل معهم، أما الاخوان المسلمون فهم من المؤسسين للمجلس
ونسبتهم قليلة جداً إذا ما قورنت بحجمهم، حيث لا يتجاوز نسبتهم عددهم 10% فيه: 30 من أصل: 280 عضواً .
أما الاتهام بالهيمنة على المجلس فليس له أصل، بل العكس، فكيف لعشرة
بالمئة الهيمنة على الغالبية .

السؤال 5 / هل صحيح بأن الإخوان في سورية ينوون تشكيل حزب سياسي، أسوة بغيرهم من التنظيمات الإخوانية القطرية، مثل الأردن و مصر والمغرب ؟

 ج5: المشروع قيد الدراسة وتقدير المصلحة في إشهاره وفق الظروف المناسبة   .
السؤال 6 / في شهر كانون الأول ( ديسمبر ) 2004 م قدم الإخوان المسلمون في سورية ما أطلقوا عليه: المشروع الحضاري الإسلامي، واعتبر وقتها تحولا نوعيا في مسار العمل الإسلامي الحركي و  سبقا نحو الاعتراف بالديمقراطية السياسية و صناديق الاقتراع من الإسلاميين، فهل ما زلتم عند ذلك المشروع بأبعاده و أسسه المعرفية ؟ وهل ستنبذون السرية فعلا بعدما نبذتم العنف أواخر الثمانينيات ؟

 ج6: الصحيح أن الجماعة قدمت "المشروع السياسي لسورية المستقبل" عام 2004، وهذا المشروع يمثل  رؤية جماعة الإخوان المسلمين في سورية، وقد اعتمده مجلس الشورى، ولا يزال المشروع يمثل رؤية الجماعة لمستقبل سورية
أما السرية فقد اعتمدت الجماعة في مرحلة من مراحل عملها التي كانت مضطهدة من قبل النظام القمعي الأسدي سرية التنظيم وجهرية الدعوة، وهذا الإجراء اتخذ لحماية التنظيم من بطش النظام الأمني البوليسي، وعندما تتغير الظروف تتغير الحالات من السرية الى الجهرية .

السؤال 7 / هل سيوافق الإخوان المسلمون في سورية على انتخاب سيدة في منصب الرئاسة، إذا أتت بها الانتخابات الشرعية غير المزورة ؟

 ج7: الإخوان المسلمون أعلنوا أنهم مع دولة مدنية تعددية
تحكمها صناديق الإقتراع النزيهة وهذا القرار ليس تكتيكياً،  ونتائج صناديق الإقتراع النزيهة والشرعية هي من تحدد الرئيس أو الرئيسة .

السؤال 8 / دأب الإعلام السوري الرسمي - في ظل تصاعد الثورة الشعبية في سورية - على اتهام الإخوان بافتعالها تارة أو بالمشاركة فيها تارة أخرى، حتى أنه اتهم الإخوان بتفجيرات حي كفر سوسة في دمشق .. فكيف تردون على ذلك ؟

 ج8: أما افتعال الثورة فهذا شرف عظيم لا ندعيه، ولا يحق لنا أن نفخر به، بل الذي قام به هو هذا الشعب السوري البطل، أما المشاركة والمؤازرة للثورة والثوار فالجماعة ترى أن هذا من أوجب الواجبات،،وقد أعلنت الجماعة انحيازها للثورة والشعب في مطالبته بالحرية والكرامة وسخرت كل إمكانتها لإنجاح الثورة ونيل الحرية والكرامة للشعب السوري
واتهام الاعلام السوري للجماعة بالتفجيرات فهذا من ادعاءات النظام السوري الكاذبة، فالجماعة نبذت العنف ودانت كل الجرائم التي تقوم بها أجهزة النظام والتي تتهم مرة القاعدة ومرة الإخوان ومرة السلفيين ومرة جماعات تكفيرية لتغطي على جرائمها بحق الشعب السوري
السؤال 9 / هل يؤيد الإخوان المسلمون ( عسكرة ) الثورة في سورية ؟ و ما هو موقفهم الأولي من الانشقاقات في القوات المسلحة والتي أدت لنشوء ما أطلق عليه: الجيش السوري الحر ؟

 ج9: اتخذت الجماعة قرارا تؤكد فيه على سلمية الثورة السورية، وقد حاول النظام السوري بشتى الوسائل حرف الثورة عن سلميتها بوسائل كثيرة، وللتأكيد لا يخرج الثورة عن سلميتها من يدافعون عن أعراضهم وبيوتهم وعائلاتهم من هجمات شبيحة النظام وقطعانه التي تعيث في الأرض فسادا وتهلك الحرث والنسل، أما موقف الجماعة من الجيش السوري الحر فترى فيه ما هو مطلوب من الجيش السوري من حماية البلاد والأعراض وليس حماية النظام , وتؤيد الجيش السوري الحر وتدعمه وتؤازره ليدافع عن المتظاهرين السلميين .

السؤال 10 / ماهو تقويمكم لدور الجامعة العربية في الشأن السوري و مهمة المراقبين العرب الذين أرسلوا للأراضي السورية في إطار المبادرة العربية ؟

 ج10: دور الجامعة العربية: جاءت مبادرة  جامعة الدول العربية  التي وافق عليه النظام السوري ولم يلتزم بتنفيذها،وتلقاها المتظاهرون السلميون في الداخل السوري  كأمل لتوقيف القتل الذي يمارسه النظام  السوري ضد المتظاهرين الذين يطالبون بالحرية والكرامة، ولكن للأسف  وبسبب من طبيعة النظام الذي يمارس سياسة اللف والدوران والكذب , قام النظام بالالتفاف على قرار الجامعة وحوله الى أمور شكلية غير منتجه الى الهدف المطلوب، وبالنتيجة فقدت المبادرة
العربية قيمتها ومبرر وجودها، لأنه لم يتوقف القتل ولم يخرج المعتقلون من السجون، ولم تسحب القطعات العسكرية من المدن، ولم يسمح للإعلام الحر بالدخول لنقل وقائع الأحداث كما هي ومن أرض الواقع بحرية وبدون تدخل السلطات الأمنية السورية , وبالتالي أصبحت مهمة المراقبين الذين ارسلوا  من الجامعة العربية وبخبرات ضعيفة وبدون وسائل تناسب المهمة التي أرسلوا
لها، هي مهل إضافية تعطى للنظام يستفيد منها لممارسة مزيد من القتل على الشعب السوري في محاولته للإجهاز على الثورة السورية، وبالتالي  لم يعد وجود المراقبين ذا نفع للشعب السوري يخفف عنه جرائم النظام، بل على العكس فإن أول تقرير تم رفعه للجامعة ونوقش مساء الأحد الفائت خلا من المصداقية، وساوى بين الضحية والجلاد

السؤال 11 / هل تؤيدون موضوع تدويل القضية السورية ؟
ج11: بعد أن بدا واضحاً عجز الجامعة عن وقف القتل في المدنيين العزل بل زاد الأمر سوءً، بات من الواجب البحث عن أي وسيلة تحقن دماء الشعب السوري وتحمي المتظاهرين  المطالبين بالحرية والكرامة من بطش النظام،
وهذه مسؤولية المجتمع الدولي، لأنه لا يجوز ترك الشعب السوري ضحية هذا النظام الذي لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم التي صنفت دوليا من منظمات انسانية عالمية كجرائم ضد الإنسانية يجب احالة المسؤولين عنها الى محكمة الجنايات الدولية، وقد يكون التدويل أحدها  .

السؤال 12 / كيف تنظرون لمواقف الشعوب العربية والإسلامية من الأحداث في سورية اليوم ؟ وما هو المطلوب برأيكم في هذا المجال ؟

 ج12: واضح أن الشعوب العربية والإسلامية مع الشعب السوري في مواقفه ومطالبه، لكن نحتاج ان تقوم هذه الشعوب بالضغط على حكوماتها لسحب الإعتراف بالنظام السوري وقطع العلاقات معه والإعتراف بمن رضي المتظاهرين  أن يمثلونهم، إضافة الى تقديم العون والمساعدة للشعب السوري في محنته
ليستمر في ثورته حتى ينال حريته وكرامته، وإن نصرة الشعب السوري واجب على كل من قدر على نصرته، وسوف يسأل المقصرون عن هذا التقصير، والشعب السوري إذ ينتظر يطلب النصرة العاجلة من الإخوة العرب والمسلمين نعلن للجميع أن اعتماده هو: على الله تعالى وحده،

السؤال 13 / قبل اندلاع الثورة كان الإخوان المسلمون ملتزمين بما أطلق عليه: تعليق المعارضة، إلا أن عناد النظام و عنجهيته التي أفصح عنها فيما بعد، أفشلت جميع الوساطات الرسمية أو الشعبية أو الصديقة . وقد تناولت بعض وسائل الإعلام خبر وساطة إيرانية جديدة مابين الجماعة و النظام، فما هي قصة الوساطة الإيرانية وما هي دوافعها برأيكم ؟

ج13: تحاول إيران الحليف للنظام السوري إيجاد مخرج له من أزمته التي لن تنفع فيها غير تنحيه عن السلطة وامتلاك الشعب لحريته وكرامته، ومن هذه المحاولات أنها طلبت الاتصال بجماعة الإخوان المسلمين عبر وسطاء لمحاولة إيجاد صيغة تخرج النظام من أزمته، وقد رفضت الجماعة هذا اللقاء ما دامت إيران
لم تتخل عن النظام السوري ولم تنحاز للشعب السوري وقضيته العادلة في المطالبة بالحرية والكرامة

السؤال 14 / كيف ينظر الإخوان في سورية لدور حكومة حزب العدالة و التنمية التركي في التعاطي مع مستجدات الثورة السورية ؟

 ج14: تعاطفت الحكومة التركية مع السوريين وسمع الشعب السوري خطابات رنانة لزعماء حزب العدالة والتنمية تأمل منها
أن تنتج مواقف عملية تساعده في التخلص من نظامه الذي يقتله، ولكن عمليا لم يحصد الشعب السوري من هذه الخطابات أي شيء يساعده في نيل حريته وكرامته، ولا ننكر استقبال حكومة العدالة والتنمية للمهجرين السوريين الذين هربوا من بطش النظام وإيوائهم في مخيمات على الحدود داخل الأراضي التركية، وكذلك سماحها للمعارضين السوريين التحرك واللقاءات على أراضيها
أما مواقفهم بعد الثورة فالخط البياني في صعود وهبوط

السؤال 15 / ما هو تعليقكم على فوز الإسلاميين في مصر و تونس و المغرب و غيرها من الدول العربية ؟

 ج15: الشارع العربي بشكل عام شارع مسلم ومؤمن، لا يرضى بغير الإسلام، ومن الطبيعي أن يفوز هؤلاء، وسوف يتكرر هذا الأمر بإذن الله تعالى في كل أصقاع الأرض، إذا أعطي الشعب حرية الاختيار، لقد جربت وعانت الشعوب
العربية من أنظمة ادعت القومية والوطنية والمقاومة والممانعة والمتاجرة بالقضية الفلسطينية، فما حصدت غير الفساد والإستبداد وتكرست الدولة القطرية بدل الوحدة وازداد الفقر بدل التنمية والإزدهار والدكتاتورية والتوريث بدل الديمقراطية، والدولة البوليسية بدل الحرية والكرامة، وكبلت الشعوب بمديونية مرهقة للدولة ونهب ثروة البلاد وتكدسها في فئة الأسر الحاكمة وحواشيها، لهذه الأسباب تريد الشعوب أيدي نظيفة وعقول متفتحة والتزام يطابق القول العمل

السؤال 16 / كيف ترون مستقبل سورية الجديدة ما بعد الأسد، سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا، تنمويا ؟

 ج16: سورية زهرة الشرق الأوسط، ودرة البلاد العربية، أهلها أصحاب برلمان من أقدم البرلمانات العربية، شعبها مؤمن مسلم، تعيش فيه الأقليات بملء حريتها آمنة على عقائدها وأعراضها وأموالها، ولي رئاسة وزرائها المسيحيون غير مرة، وهي بلد صناعي تجاري زراعي، لذلك نأمل ان تعود سورية بعد سقوط نظام العائلة الأسدية الى وجهها الحضاري دولة المواطنة والحرية والعدالة، دولة التنمية والإستثمار، دولة التعايش المشترك لكل مكوناتها ونسيجها المتماسك، دولة منارة للعلم والتنمية والرخاء بفضل خيراتها الكثيرة وخبرة أبنائها المبدعين،

السؤال 17 / وأنتم من مدينة حماة أم الفداء، ونحن على مشارف الذكرى الثلاثون لمجزرتها الدامية في شهر شباط ( فبراير ) 1982 م، ما هي مشاعركم تجاه تلك الأحداث الدامية التي ارتكبها الأسد الأب - و يكاد يكررها الأسد الابن - بعد كل تلك السنين ؟

 ج17: ما حصل في حماه قبل ثلاثين عاما يكاد ولهوله ألا يصدق، حيث قتل الأسد الأب أكثر من ثلاثين ألفاً من المدنيين الأبرياء العزل، واعتقل أكثر من عشرين ألفاً من ذهب منهم إلى تدمر أعدموا هناك ولم يرجع أحد منهم، هذه أمور وأهوال خالطت شغاف قلوبنا لا يمكن أن تمحى من الذاكرة، خاصة بعد أن جاء هذا المجرم بشار ليعيد الصورة بشكل أوسع ويعممها على باقي المدن، ظنّا منه انه سيفلت من العقاب ويخاف الشعب ويهاب، ولكن شعبنا كسر حاجز الخوف وخرج طالبا حريته وكرامته ولن يعود الى بيته بدون الرجوع بإحدى
الحسنيين النصر أو الشهادة .
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ 
وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين
 و أخيرا - جزاكم الله كل خير على إجاباتكم، و نسأل الله النصر القريب للشعب السوري في ثورته المباركة
 أجرى الحوار
عبد الله زنجير

‏هناك 3 تعليقات:

  1. لأول مرة نتعرف عن قرب على هذه الشخصية الإخوانية الهامة .. الشكر لكم و للشيخ حاتم الطبشي على إجاباته المسددة

    ردحذف
  2. جزاك الله خسرا حديث جميل واجابات موفقة ومواقف واضحة وكم نتمنى ان نراك صوت وصورة على احدى الفضائيات او البث المباشر حتى يشكل السوريون عنك صورة أدق بعد أن غيبكم النظام عن شعبكم 30 سنة

    ردحذف
  3. من أجمل حوارات الثورة السورية ، أعادتنا للزمن الجميل أيام الديمقراطية و أيام الأدب و أيام الخير ، الخير القادم إن شاء الله و الشكر للإخوان المسلمين على هذه الرؤى الرائعة و الشكر لهذا الأستاذ البارع زنجير وإلى اللقاء قريبا في فيافي سورية المشتاقة لأبنائها البررة المشردين منذ عشرات السنين / منقذ زينو من دمشق

    ردحذف