الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-02-17

ماذا تعني الانشقاقات في الجيش السوري والتحدّي العلني للنظام عملياً – بقلم: مؤمن محمد نديم كويفاتية


" تمّ التصويت اليوم بغالبية 138 صوت لصالح إدانة النظام السوري وجرائمه، وتبني مبادرة الجامعة العربية لتنحي المجرم بشار، وامتناع 17 عضو، ورفض 12، وهذا مايُشكل فضيحة كبرى لمجلس الأمن واستخدام حق الفيتو التعسفي، وهو يُعطي الدعم الكبير لمؤتمر أصدقاء سورية، ويُحرج الروس والصينيين، ويجعلهم يعيشوا في عزلة وضغوط سياسية وأخلاقية كبيرة، قد يدفع العالم الى ممارسة مقاطعات اقتصادية عليهم، ومطالبات مجتمعية قد تمهد لتخلي الروس عن عميلهم الوضيع بشار وعصابته، أو قد يدفع بالمجتمع الدولي بالتدخل المباشر والغير المباشر في القريب العاجل، ويُبرر ارسال المعونات والدعم الإغاثي واللوجستي والتسليحي للشعب السوري للدفاع عن نفسه، وهو ماقد يدفع العلج بشار للبحث عن مخرج، أو يكون مبرراً للمحيطين به للإنقضاض عليه لإنقاذ أنفسهم ، أو اشارات واضحة لمراكز القوى بضرورة التخلص منه، مما قد يدفع هذا القرار الى الانهيار الكامل ببنية النظام المتهالكة والمنهارة، ليكون هذا اليوم الجمعة تحت عنوان الانتفاضة الشعبية التي ستشهد أعظم خروج لمظاهرات في سورية، كتعبير عن فقدان النظام لأي سلطة، وستكون حلب ودمشق النجممان الألمعان فيها بإذن الله "


ماذا تعني الانشقاقات في الجيش

منذ 45 عام لم تشهد سورية في ظل تسلط عصابات آل الأسد أي تحرك أو تمرد عسكري، وكان هذا بفعل إطباق المجرم السفاح بشار وأبوه على مفاصل الجيش، وتمكين الموالين لهما المجيشين طائفياً منه، والمُغيبين عن أي طموح سياسي الى جواره، مُستفيداً من تركيبة الجيش الهجينة والرخوة منذ تأسيسه، للعبث فيه وتركيعه، هذا الجيش الذي في أساسه مُعتمد على عساكر وضباط مرتزقة للسيطرة عليه، وتركيبته وهيكليته تُعتبر من مخلفات الانتداب الفرنسي، التي تم الاعتماد عليها في الأساس لتقويض سلطة المؤسسات ذات الطابع الوطني، وهذا الجيش نفسه ممن قضى على كفاح الشعب السوري ونضالاته ضد الاستعمار الفرنسي، وإنجازاته الوطنية الكبرى في أعظم حياة سياسية حافلة ، وتداول سلمي للسلطة، لم يشهدها التاريخ العربي قبلها، وأعظم ممارسات تنافسية وتحالفية وحياة سياسية عامرة، شكلت تهديداً حقيقياً آنذاك للمصالح الغربية والأمريكية، بعدما رفضت بحينها تمرير أي صفقة تضر بمصالح البلاد، لتتحرك هذه البؤرة الخبيثة " الجيش " التي لم يُعيرها الوطنيين آنذاك الاهتمام، بعدما سكروا على أنغام الطمأنينة، واسترخوا كثيراً من هذا الجانب، واستبعدوا أي تأثير لهذه الزمر، لا بل كانوا يعتبرون هذا القطاع من القطع المُستحقرة، لوجود هذا الهجين الكسل، والمتأخر دراسياً، والمغمور اجتماعياً، والمعروف بتهوره ومغامراته، لأنه لايملك الأبعاد لقراراته، ولذلك فهم يعتبرون الجيش من الفلول، ويعتبرون الانتساب لهذا القطّاع سبّة عار، لهذا المزيج الذي تكونت منه القوات السورية، او بالأحرى الجيش العربي السوري المؤسف، الذي أدخلت اليه الخدمة الإلزامية بعد هزيمة حرب فلسطين عام 1948، لتتمكن من إدارته في غالبية متنفذيه شبه عصابات مُسلحة على مدار تاريخ، العهد الوطني، والتي عملت على زحزحة أمن واستقرار وطمأنينة وراحة البلد، وخدمة الاستعمار بكل أشكاله



لنتذكر الانقلاب الأول للجنرال حسني الزعيم، بتدبير أمريكي بريطاني فرنسي، بغية تحقيق مصالحهم، والتوقيع على عقود مُجحفة بحق الوطن،  لم تستطع تلك الدول تمريرها في العهد الوطني، فتعاونت مع الزعيم للقضاء على العهد الوطني، ولكن جزءاً مهماً وطمياً من الجيش ثار بعد أربعة أشهر من حكم هذا الطاغية، وأطاح به بانقلاب عسكري شريف بقيادة العقيد سامي الحناوي، وذلك لمجرد تحرك قطعات عسكرية في شوارع دمشق، أعاد الحياة الى طبيعتها، وأرجع الجيش الى ثكناته، هذا الأمر أطمع ضابط وطني آخر هو العقيد أديب الشيشكلي، الذي حاول الإصلاح على طريقته، ولكنه في النهاية أُزيل لمجرد بدء الانشقاقات عليه في الجيش، ليُعلن استقالته منعاً لسفك الدماء، وحتى عهد الوحدة مع عبد الناصر الذي تسللت منه الكثير من الطفيليات، انتهى عند بداية انشقاقات في الجيش، واستلام العسكر اللقيط في حزب البعث لزمام الأمور عام 1963 أيضاً بتحرك قطعات من الجيش ، وفرضهم حالة الطوارئ، وانشقاق آخر يحصل فيما بعد داخل الجيش على زعامة صلاح جديد قائد الأركان، من ضابط حقير اسمه حافظ الأسد الذي باع الجولان لهذا الهدف، ومنذ ذلك التاريخ لم يحدث أي انشقاق سري أو علني، لأنه كان يوأد في مهده، ولا أحد يجرؤ حتى التفكير به، لإطباق عصابات آل الأسد عليه وجرائمهم فيه، لنشهد اليوم انشقاقات علنية وبلغة التحّدي، ليتبعها قطعات أخرى أكثر شوقاً للخروج كما يحدث يومياً، في تصاعد مُستمر لأعداد المنشقين، وأخرها الانشقاق في سراقب، لألفين وخمسمائة من الأمن الجنائي بكامل أسلحتهم،وباقي القطعات العسكرية تتحين الفرص للانقضاض، لنتوصل الى نتيجة أن أيام النظام صارت معدودة، وانها ليست أكثر من مسألة وقت لنسمع الانشقاق الأكبر القريب بإذن الله، وخاصة وأن أركان النظام يعيشون في حالة انهيار معنوي كامل، وما يصلنا عن دائرتهم الضيقة، يُنذر بيوم هلاكهم القريب، الذي يُحاولون تغطيته ببعض الثبات، والإدعاء بسير الحياة بصورة طبيعية، وأخرها استصدارهم لما سموه بالدستور الجديد، الذي سخر منه البعيد قبل القريب

هذا الدستور الغبي المثير للاشمئزاز والسخرية، لمنتج مسخ عبثي، ناتج عن لاشرعية،، وهو لا يحتاج النظر فيه، ولايعني شعبنا بشيء،لأن صائغه يخاطب سيده  وأسياده الروس، الذين أنصحهم بتبني هكذا دستور عندهم، لعظيم فائدته بنظرهم كما يدعون، ليُذكرني هذا الدستور بعظيم فائدته بالكتاب الجرزي الأخضر القذافي وعبقرياته المفرطة فيه، وتحليلاته التي أنشئ عليها مجلدات الشروح، ونتائج مهمة، كما جاء في كتابه الأخضر، انّ المرأة تلد والرجل لايلد، وتحمل والرجل لايحمل وو....، وهنا تُقرر عصابات آل الأسد على أهميته وأنه عصري، سيتعلم منه الجيران مبادئ الحرية والديمقراطية والعصرية، التي لم تعني بنظر هذه الطغمة سوى محاصرة المدن وتجويعها وقصفها، ليُذكرنا دستورهم العظيم بقانون رفع حالة الطوارئ واصلاحاتهم، التي زادوا في ظلها وتيرة القتل والإجرام،وأن ألاعيبهم لم تعد تنطلي على احد، لأؤكد لهم أنّ ساعة إلقاء القبض عليهم باتت قريبة، وأن عليهم أن يسعوا بالرحيل، ولاسيما المأفون بشار، قبل أن يصلوا الى فراشه ليوقظوه الى قبره، ووالله إنها لنتيجة حتمية، وإن شعبنا هو المنتصر، والله اكبر والنصر لشعبنا السوري العظيم

" شعبنا السوري يُقتل بالسلاح والزخيرة الروسية، والقناصة الصينية، بأيدي البرابرة أعداء الإنسانية من عصابات آل الأسد بقيادة المجرم المطلوب دولياً بشار، وميليشات حزب الله والدعوة والمهدي والحرس الثوري الإيراني أدوات إيران الصفوية الممولة لكل مشاريع القتل والفتك بشعبنا السوري، والجامعة العربية متواطئة مع نظام الإجرام والعمالة الأسدي وهي تمنحه الفرص لذبح شعبنا السوري الحبيب، وأملنا بكم كبير ياقادة الخليج العربي بكم وبمن وراءكم من غالبية الدول العربية للنصرة، ونطلب منكم النجدة والإنقاذ بما منحكم الله من المشاعر الصادقة والقدرة والوزن الدولي والثقل، فكونوا على الدوام معنا، واحملوا راية شعبنا، وفقكم الله لما يُحب ويرضى لنصرة شعبنا المذبوح من الوريد للوريد

مؤمن محمد نديم كويفاتيه mnq62@hotmail.com عضو مؤسس لهيئة الدفاع عن الثورة السورية
 كاتب وباحث معارض سوري مستقل ، نائب رئيس الهيئة الإستشارية لتنسيقية الثورة السورية في مصر
هاتف 00201517979375  و  01124687800

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق