الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2013-07-12

في سورية بدهم فتوى إفطار يا عديمي الرحمة والإنسانية ومصر لن تتخلى - بقلم: مؤمن محمد نديم كويفاتية.

لا يكفي السوريين ما هم مُبتلين به من حالة الموت والإرهاب المُحيطة بهم، بل زادت آلامهم تضوراً من الجوع والعطش، عدا عن المُحاصرة لأماكن وبلدات ومدن عديدة لا يصلها الغذاء البتّة ولا الدواء ولا الماء، وفوق هذا وذاك فهي تقصف ليل نهار، وهناك سًكّان الخيام المُنتشرين على مساحة سورية في هذه الأجواء الشديدة الحرارة مع رمضان ال 17 ساعة، لا يستطيعون الصبر عن تناول الماء في هذه الظروف الحارقة، التي تستنزف من أجسادهم المياه وهم في لهيب الخيام، ويقولون من على شاشات التلفاز أنهم بحاجة إلى نظرة رحمة وإنسانية، وأطفال صبية لايجدون الوجبة الواحدة طوال اليوم أو اليومين ولا الخبز، ولا أبسط مقومات الحياة، وأنتم يابني العروبة والإسلام تنظرون، وتملئون البطون وتعبثون، وبعضكم يموت من التُخمة، وأنتم تنعمون بالأمن والآمان المؤقت ولاتُبالون، وكل هذا الانهيار في سورية بعدما سرق المجرم الجزّار بشار وزبانيته


 الاحتياطي الذهبي والمعادن الثمينة والعملة الصعبة، وباع سندات الأصول للدولة وراكم عليها الديون، حتى أغرق البلاد والعباد في الفقر المتقع، ووصلت قيمة الدولار على الليرة السورية الى الــ 300 ليرة، وهي لاتزال في نزول مُستمر، حتّى صار الموظف من أشد الناس فقراً، والتجار الأغنياء تفاوتت نسبة الفقر فيهم، فمنهم من صار صاحب حاجة بعدما دمّرت عصابات المجرم بشار مصنعه، أو أحرقت تجارته إن كانت في المناطق المُحررة، أو استولت عليها إن كانت في مناطق الاحتلال الأسدي، والأحسن حالاً من هؤلاء تجار كبار صاروا في الشوارع يبيعون بعض المواد الاستهلاكية على البسطات ليعيشوا، فمن أولى من هؤلاء بالدعم، وجمع الأموال لهم لاسيما الزكوات والصدقات التي نادى عليها ممثلو الشعب السوري لتتحول الى هذا الشعب المذبوح لإنقاذه من بعض البؤس، بعدما تخلّى عنه العالم أجمع، وهو يُجاهد من أجل حريته وكرامته، وزوداً عن حياض الأمّة من المشروع الفارسي التوسعي البغيض، وهو يدفع الأثمان باهظة، وقلوب عديمي الرحمة والإنسانية تركتهم بلا نصرة، وهم يتقلبون في الأنعام، هذا عدا عن واجب النصرة بالتسليح والدفاع عن الشعب السوري

وأمّا عن مصر والتغيير الذي حصل فيها والتصريحات التي صدرت فلن تؤثر على القضية السورية، وأدعوا جميع السوريين في مصر وخارجها وأنا أولهم، التوقف عن تناول الموضوع المصري تماماً إلا بما يجمع القلوب، ولو أننا تأثرنا كبشر، ولم نُغلق أفواهنا كمجتمع مدني، ولن يستطيع من أحد فعل ذلك، وعبر كل منّا عن رأيه، ولكن دعوني أتكلم بما يخدم الثورة السورية،، ودائماً أتكلم بما يخدم الثورة وهذا الأهم، فلا نُريد أن نكسب الأعداء، ولن نستطيع أن نفعل شيء، وسبق لي وقد تحدثت في مقالة سابقة عند تحذير الجيش لفترة 48 ساعة في 28 يونيو بعنوان " تأثير مايجري وما سيجري في مصر على القضية السورية" بأن الموقف الرسمي المصري لن يتغير، بل لربما يكون أكثر ديناميكية ودفعاً للقضية السورية، دون أن نعني ذلك النكران للجميل فيما سبق، وتحدثت عن الدور الإيراني الخبيث فيما جرى بهذه المعمعة والموقف البرغماتي التي تقفه بما يخدم مصالحها، فالاجتجاج الإيراني كان الأشد إيذاءاً للرئيس مرسي، وخاصة وأنها اعتبرت ذلك نهاية لحكم إسلامي، فهل فعلاً يهمها الإسلام بشيء، إذا عرفنا علاقاتها القوية مع الصين التي نفذت مذابح ضد المسلمين في الايغور بمقاطعة شينغيا الصينية وقتل المئات هناك، وعلاقاتها الأوطد مع الروس ومذابحهم في الشيشان الأكثر دموية وتدمير الجمهورية المسلمة المُوحدة، ومذابحهم في أفغانستان، وموقفها من الثورة السورية الداعمة لحزب البعث الآخر الذي قاتلته في العراق لثماني سنوات، وتآمرت عليه حتى أطاحت به، بينما البعث السوري العلماني الكافر بوجهة نظرها، تقف معه على أسس مذهبية طائفية، فعن أي إسلام تتحدث هذه الدولة الاستعمارية السرطانية المارقة، في نفس الوقت الذي رحب فيه حامي العلمانية العتيد السفّاح بشار بما جرى، واعتبره ماجرى انتصاراً على الإسلام السياسي، وهذه التسمية تُطلق أيضاً على حزب اللات وإيران في المصطلح السياسي، فلما يضع يده هذا الخسيس مع أمثال ممن ينتقد، أليس هو في السابق من امتدح الاسلام السياسي الإخوان وحماس ماعدا إخوان سورية، فماله اليوم ينقلب على عقبيه، ام انه فاقد الوعي، مما يدل على عدم التوازن لهذا الأحمق، وبالإجمال فقد جاءت الصفعة المتوقعة لإيران من وزير خارجية مصر، بأن هذا تدخل سافر في الشؤن الداخلية، مما يُنذر بسوء العواقب، وقطع العلاقات الذي ننتظره على أحر من الجمر، وأتوقع تدهور العلاقات مع موسكو قريباً إن شاء الله

أمّا هذا البشبش السفاح بشار فليس عليه أن يفرح كثيراً، وأُطمنئه بأن ماجرى هو الوبل عليه ونظامه، أم يظن أن المليارات التي تدفقت من الخليج لمصر من أجل أن تقف معه هذا الأبله، أم مع من يُساندها، وما هي إلا أيام أو أسابيع إن شاء الله إلا نسمع عن وفاق وطني مصري جامع بما فيهم الإخوان المسلمين بعد أن تهدأ النفوس، وتكون مصر بثقلها إلى جانب أشقائها العرب السوريين، وتعود لدورها التاريخي، وثقلها الإقليمي، لتقف صفاً واحداً في دعم الشعب السوري وقضايا العرب من وقف الزحف الفارسي، كما فعل ذلك من قبل قطز وبيبرس، وخاصة وهي تتسلم طائراتها إف 16 ليس لسواد عيونك بل ليوم الحسم، كما أبقت الأردن المنظومة الدفاعية باتريوت والقتالية أيضاً، ومثلها تركيا فعلت، وإنّ شعبنا هو المنتصر بإذن الله، والله أكبر والنصر لشعبنا السوري العظيم
مؤمن محمد نديم كويفاتيه mnq62@hotmail.com ، كاتب وباحث - سياسي وإعلامي سوري 
هاتف في اليمن  00967715040030   أو 00967777776420
الآن في مصر : 00201017979375    أو  00201124687800
تركيا : 00905383520642
رئيس تجمع قوى الربيع العربي
بعض مشاركاتي عن سورية في اسبوع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق