الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-11-24

حركة حماس والعدو المشترك – بقلم: د. عامر أبو سلامة


في الوقت الذي تشن مخابرات النظام السوري، حملة شعواء على حركة حماس، فتغلق مقرات الحركة، بالشمع الأحمر!!! وتركز حملة إعلامية على الحركة، وزعيمها خال مشعل، وتمارس عملاً استخباراتياً على كل من يمت لحماس بصلة، نرى الصهاينة في غزة، يهاجمون مقرات الحركة، ويقصفون دورها، وما يظن أنه مكان تواجد لهم.

لا أظن أن هذا التوافق( الصهيوني الأسدي) بضرب الحركة، بكل صنوف الأذية، جاء عبثاً، أو صدفة مقدرة، بل هذا التوافق في شن الحملة على الحركة، وهذا التزامن( الصهيوشار) أو( الصهيورس)، إنما له دلالاته وعظاته وعبره، التي لا يصح  أن نمر عليها مرور الكرام، بل لا بدّ من التأشير على بعضها، ووضع لون فسفوري، على بعض جملها، لعلها تفيد في صحوة بعض الناس، فيراجعوا مواقفهم على ضوء، مثل هذه التأشيرات، التي باتت واضحة وجلية، وسقطت ورقة التوت، حقيقة لا مجازاً.


النظام السوري، اللاشرعي، تشدق كثيراً بقضية فلسطين، وزاود بربح آني واضح، بورقة الممانعة، ولعب بنفس المستوى على حبال دعم المقاومة، وعلى رأس القائمة في هذا الشأن إيواء حركة حماس ودعمها!!!!

ولما كان حبل الكذب قصيراً، ومهما أسرّ المرء من سريرة، لا بد أن يلبس ثوبها، إن عاجلاً، أو آجلاً، فبهزة خفيفة، من هزات المساومة الرخيصة، التي اعتاد عليها نظام الضلالة في سورية، وصمد المقابل تجاهها، فلم يتنازل، ولم يرضى ذل التاريخ الذي يسطر المواقف، ويرصد حركة الحياة، إذا بالأمور تنقلب رأساً على عقب، وتظهر الخسارة، بعداد التنازل العكسي، (ويذهب الثلج، ويظهر المرج) فإذا الذي كان يختبيء وراء، تلك الجمل الحنانة الطنانة، والشعارات البراقة الفتانة، والخطابات الفنانة- يسانده صوت نشاز من لبنان، يردد صدى كذبة كبرى من طهران- يتجلى أمره على مرأى ومسمع الناس كافة، خائناً وعدواً وشريكاً أصيلاً في الجريمة.

لا فرق بينه، وبين العدو الذي كان يتاجر بسبه، بل بدا هو الأخطر، لأن العدو المتستر بالضد، يشكل خطراً أشد وأنكى، من العدو الظاهر، ذلك لأنه يخادع بإبراز صورة الحب وشكله، وهو عدو، ويظهر خلاف ما يبطن، ويتلون تمويهاً، ويلبس الأقنعة تمثيلاً( هم العدو فاحذرهم). فيغش الناس، في محاولة زرع الأمان في نفوس الآخرين وعقولهم، فيحدث اللبس، ويختلط الحابل بالنابل، وهذا الذي حدث، ولكن لحن القول يفضحهم،وخلل السلوك يكشفهم، ومواضي الأيام تظهر كيدهم، ومحك الواقع يبرز حقيقتهم، وهل بعد هذا بقي لبس، في ذهن أحد؟؟؟ً!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق