الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2013-01-06

قراءة في خطاب بشار الأخير – بقلم: الدكتور عثمان قدري مكانسي


قال بشار أسد في خطابه يوم  06-01-2013
    -        إن الأمن والأمان غابا عن شوارع البلاد، وإن المعاناة تعم سوريا.وأنكر أن يكون ما يحدث في سوريا ثورة، فالثورة بحسب ما قال تحتاج لمفكرين، ومبدعين!.
صدق بشار وهو كذوب حين اعترف أن الأمن والأمان غابا عن الوطن وتناسى أنه ونظامه سبب هذا الغياب، وأن المعاناة بسبب جرائمه وجرائم نظامه وشبيحته ،أما إنكاره أن ما يجري في سورية ثورة فهذا تغافل لا يُنجيه ،وافتراء وقع فيه ،إن ميزان الثورة في العالم يقتضي أن يشارك فيها خمسة بالمئة من الشعب فماذا تقول عن ثلاثين بالمئة من أهل سورية على الأقل حملوا مشعل الثورة وسلاحها يقاتلون النظام المجرم؟ فالثورة في سورية بالمقياس المعروف تعادل ست ثورات بآن واحد.
ولكنّ الغباء المسيطر على الديكتاتور جعله ينفي الإبداع عن الثورة وينكر أن فيها مفكرين ..... بل إن الشعب السوري قمة التفكير وحُسن البناء والتنظيم وهذا ما شهد به الأعداء قبل الاصدقاء.


-        والقى مجرم النظام الأول ( بشار ابن أبيه) باللوم على من سماهم التكفيريين ، ولعل القارئ يعلم أن بشار تكفيري من الطراز الأول ، وما التكفيري إلا من ينكر على المسلمين أن يلتزموا بدينهم ويحاول بكل الوسائل أن يثنيهم عن إيمانهم ويحولهم إلى علمانيين يعيشون للدنيا دون فهم الحقيقة التي يجهلها التكفيريُّ (بشار ابن الهالك) وملة الكفر واحدة.

-        وعلى مبدإ ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) أرهب الشعب المصابر براجمات الصواريخ والمدافع والصواريخ الباليستية والحرب الكيميائية و(صواريخ اسكود ) وقذائف الطائرات ، وقطع عنهم الاتصالات والكهرباء وضرب البنى التحتية ودمّرها ، ثم يتهم الشعب المصابر بكل وقاحة أنه إرهابي ، فمن الإرهابي يا تُرى؟!

-        ونفى رئيس الإجرام في سورية أن يكون تابعاً لأحد أو يكون له عليه وصاية .والعالم كله يعلم ان الدولة الفارسية تمارس عليه أبوّة فاقعة وتمده بالسلاح والعتاد والجيش ،وتدافع عنه في كل المحافل باذلة مليارات الدولارات وبراميل النفط لشراء المواقف الدولية المنحازة وشراء الذمم ، وما موقف الصين وروسيا ببعيد. كما أنها دفعت النظام العراقي الطائفي للتبرع بعشرات المليارات من الدولارات لإنقاذ ربيبها بشار من سقوط ذريع محقق .

-        ولأن بشار يعلن أنه لن يحاور المسلحين بل القوى التي تحركهم فنقول " أبشر بطول سلامة يا مربع" ولن يطول الزمن حتى يصل المجاهدون إلى رقبته الطويلة حيث لا ينفع الندم ، ولا ينجي الحذر من القدر. فالكلمة لمن يحمل روحه على راحته، ومن يؤيده بكل غال وثمين لإزاحة كابوس الظلم عن سورية الحبيبة.

-        لم يعلن النظام الطائفي العفن مكان الخطاب ولا زمانه كيلا يصل إليه الثوار في الوقت المناسب في وقت يعلن فيه المجرم المغتصب شروط المنتصر وهو في درك الهزيمة والتلاشي ، ولكن ماذا تقول لمن ضيّع البوصلة وفقد الاتصال وعمي عن الحقيقة وكذب على نفسه فصدّق كذبته ،وهو يظن التخفّي عن أعين الحقيقة وصُبح الواقع؟.إن الجيش الحر يحاصر دمشق بعد سيطرته على الضواحي بشكل قوس من الأطراف الشرقية حتى الشمال الغربي لدمشق. والمدن تتحرر باطّراد في كل اتجاه ، أما نظامه فيتقاصر على الرغم من إسعافه بالعدة والعدد .

-        أما تكرار الحلول الأمنية فقد تخطاها الثوار بزمن بعيد، ولا يستطيع المهزوم ميدانياً وشعبياً أن يفرض ما يريد من حلول ، ولئن ظنّ أن العالم سيبقى معه إلى ما لا نهاية فقد خانه الفهم. فالغرب على رغبته في بقاء النظام الذي أخلص في خدمته فساعده في إيذاء الشعب المصابر  ومنع عنه السلاح وتغاضى عن إجرام نظام أسد قرابة السنتين لن يبقى معه كثيراً حين رأى الإصرار والثبات في مقارعة المجرمين ومحاصرتهم يزداد قوة وتمكّناً . والحل سيكون فقط على يد الشعب الذي يدك عرش بشار المتهالك ويخلخله يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة.

-        ويصدق الكذوب مرة أخرى حين يعتبر أن ما يحدث في سورية ليس صراعاً بين حكم ومعارضة بل هو (صراع بين الوطن وأعدائه ) فالوطن وأهله قرروا أن يطردوا الغاصب الأسدي الذي عادى الشعب وخان الأمة وكان معول هدم على مدى خمسين سنة ، وأن يطهر الوطن من الخونة والعملاء الذين كانوا درعاً واقية للدولة العبرية التي تجيّشُ العالم لخدمة عملائها المخلصين لها. وستخرج سورية من أزمتها بوحدة شاملة وحراك مستمر وطني شامل ينقذها من براثن المتعطشين للدماء الواغلين في أحشاء الشعب الراتعين في حرماته .

-        إن القتل والتدمير الممنهج الذي سار عليه النظام الفاسد فخرّب البنى التحتية وشرد الملايين من السوريين داخل سورية وخارجها وزرع الطائفية وفرّخها هو الذي ينطبق عليه المثل ( رمتني بدائها وانسلت) وهو الحفنة الإجرامية المستوردة من الخارج للعودة بوطننا المحزون إلى العصور الهمجية والتخلف الحضاري .

-        لم يأت رئيس النظام الأسدي بجديد سوى أنه أوضح للمتعامين عن الحق انه مهزوز ، ولن ينفعه مقوياتهم التي يرفدونه بها ، وسقوطه وشيك بإذن الله ، قد أبى الشعب إلا ان يستأصل الورم الخبيث الذي استفحل في جسم الأمة بعملية قيصرية كالتي حدثت في ليبيا للقذافي الهالك المغرور .

-        إن الظالمين لا يتعلمون الدروس ممن سبقهم ، والغبي لا يتعلم حتى من نفسه ولو صار على حبل المشنقة أو تحت صيقل المقصلة ، ولو كان يتعلم ما استمر في غيه وضلاله ولكن صدق فيهم قول رب العالمين " ... ونذرهم في طغيانهم يعمهون".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق