الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2013-01-13

ضربتان في الصميم يليا الخطاب الكلامي المعلن في 6-1-2013 فيحطمانه في أقل من أسبوع – بقلم: شام صافي


أولاً: صفقة تبادل الأسرى إصابة سياسية للنظام في مقتل داخلي وخارجي:

لم يكن تبديل الأسرى الإيرانيين بالمعتقلين السوريين لدى النظام السوري إلا مسماراً جديداً قوياً وحدثاً هاماً يدك في نعشه الذي بات مجهزاً لابتلاعه والسقوط فيه.

* فكم حاول النظام ألا يخضع لهذه الصفقة ومنذ وقت طويل (خمسة أشهر) حين سمعنا بأسر الضباط الإيرانيين من الحرس الثوري (الحجاج الإيرانيين) في 5-8-2012 كشفت زيف وكذب إعلامه على أنهم حجاج بعد أن اتضح للجميع أنهم ضباط من الحرس الثوري الإيراني.

* حاول النظام مماطلة التفاوض لأن ذلك سيكسر ظهره من عدة جهات عله بلعبة الزمن يخرج من هذه الورطة فيقصف مكان وجودهم ويتهم بذلك الجيش الحر بأنه قتلهم على أنهم عصابات إرهابية، ولم ينجح في ذلك.

* وضع النظام في موقف محرج جداً أمام منحبكجيته الذين لا يريدون -تبعاً لما يلقنه لهم النظام- الاعتراف بوجود قوة على الأرض غير جيش النظام.

* جعل النظام في مواجهة حقيقية عالمياً وسياسياً أمام ما حاول رئيس النظام تجنبه مراراً بأنه لا وجود لشريك سوري يتفاوض معه، ما نسف خطابه في أقل من أسبوع.

* سيضع النظام أمام سلسلة ضغوطات من قبل المحاوطين به والمؤيدين والمدافعين عنه ولهم أسرى لدى الجيش الحر من الضباط السوريين المتفانين لأجله وبالمقابل يرفض النظام إنقاذهم بمبادلتهم كي لا يخسر سيادته بوصفها "الأوحد" وأنه لا يخضع.

* كشف جلياً التدخل الإيراني بالشأن السوري وأمام الجميع.

* شكل اعترافاً عالمياً سياسياً واضحاً وعملياً بالجيش الحر، يدحض الكلام الذي يتناقض مع الفعل دوماً في خطاب رئيس النظام .. فعندما تكلم عن الإصلاح دمر البلاد، وعندما تكلم عن رفضه للتدخل الأجنبي بالشأن السوري ظهر كيف تتدخل إيران وروسيا بل وتستلم الدفة عنه وأحال البلاد إلى محتلة بالوكالة من قبل النظام وبجنود سوريين لمحاربة الشعب.

* وضع النظام في موازنة حقيقية مكشوفة بين ثمن السوريين عنده مهما كانوا مؤيدين وبين ثمن مؤيديه المتدخلين بشؤون سورية عسكرياً من البلدان الأخرى كالإيرانيين.

* كان أسرهم ورقة جد رابحة من قبل أبطال الجيش الحر وقت الأسر أولاً ووقت التفاوض ثانياً وكان لكل منهما صداها المدوي الأولى كشفت (تدخل عسكري بالشأن السوري - كشف كذب النظام في إعلامه) والثانية (اعترافاً بالجيش الحر - فضحته أمام السوريين أعوانه الذين لا ثمن لهم عنده).


ثانياً: تحرير مطار تفتناز العسكري على أيدي الجيش الحر ضربة عسكرية موجعة :

سقوط مطار تفتناز من أيدي النظام بعد تحريره من قبل الجيش الحر شكل ضجة كبيرة في وسط داعميه ومنحبكجيته ومؤيديه، ما أثار الكثير من الشكوك حول قدرة الجيش النظامي في مواجهة القوى المتنامية للجيش الحر، كيف لا وذلك كان بعد اعتراف النظام بهذا في إعلامه ما جعله في سباق مع الزمن لتأليف قصة جديدة بسيناريو يوحي أنهم مازالوا يمتلكون السيطرة على الأرض .. وأن ذلك كان مجرد تكتيك عسكري في محاولة للالتفاف على هذا الانتصار خاصة بعد اعتراف النظام بأن المحافظة عليه مكلفة أكثر من التخلي عنه ما شكل اعترافاً صريحاً بأنهم غير قادرين على السيطرة.

أكثر ما أهم النظام تبريره في إعلامه ثلاث نقاط:

* استيلاء الجيش الحر على المطار :
فبرر النظام ذلك بأنه انسحاب تكتيكي من أرض هي كغيرها !! علاوة على أنه ليس لها قيمة عسكرية حقيقية لأنها صغيرة !! وأن السيطرة هي مجرد سيطرة على بعض الأبنية

* الأسلحة والطائرات التي استولى عليها الجيش الحر:
برر ذلك بأن الطائرات معطلة وأن المطار هو مجرد مكان لهبوط حوامات غير عسكرية!! وأنه فرغ المطار وأنقذ كل المعدات العسكرية ونقلها من مكانها !!

* أعداد وقوة الجيش الحر أمام جيش النظام الذي انسحب وفر:
ادعى ضرب المطار بعد تلك الحركة وقتل كثيرين من الجيش الحر!! وأنه نقل جنوده من هناك نقلاً وليس فراراً !!

إن مسارعته واهتمامه البالغ بالبحث عن تلك الحجج الضعيفة لهو أكبر دليل على أنها إصابة قوية موجعة جداً ، فضلاً عن الواقعة التي تستحق التأمل وهي اعترافه الصريح بسقوط المطار من يده.

بقلم: شام صافي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق