ينشر
بعضهم صورا لأجساد أطفال ، دعك الآن من غير الأطفال ، ممزقة ، وأعضاء مقطعة ،
ورؤوس مهشمة ، وعظام مسحوقة .. ودعك – أيضا – من الأسر المشردة الهائمة .. لكي يرى
العالم هول الجريمة التي ترتكبها العصابات الأسدية بحق الشعب السوري ..
وكأن - هذا العالم - الذي تجرم قوانينه مجرد الاعتداء على المدنيين ، وقت الحروب ، فضلا عن قصفهم بالصواريخ والطائرات .. كأنه لا يعلم ما لذي سينتج عن قصف حي سكني بصاروخ بالستي مدمر ، أعدّ لتدمير دشمة عسكرية محصنة ، أو تحصينات لآليات ومنشآت عسكرية ، أو عندما تقوم طائرة حربية قاذفة ، معدّة لتدمير المنشآت العسكرية المحصنة ، بقصف عمارة سكنية مأهولة ، أو تجمع بشري أمام فرن خبز ، أو محطة وقود ، أو في جامع وقت اجتماع الناس لصلاة الجمعة ، أو في كنيسة ، أو مدرسة ، أو مشفى ميداني ، أو غير ميداني .. كأن العالم لا يدري مالذي سينتج عن ذلك ، وقد رأى - هذا العالم - ما ينتج عن حادث اصطدام بسيارة تسير على الأرض ، مع سيارة أخرى ، وليس تطير في الجو .. أو ما ينتج عن دهس شخص ، بعد استعمال الكوابح ، ومحاولة تفادي الدهس ..أو ما ينتج عن حريق، تسرع إليه سيارات النجدة والإسعاف والإطفاء .. فهل يجهل – هذا العالم – ما سينتج عن القصف بالصواريخ الأرضية ، والطائرات الحربية القاذفة الجوية ، لأحياء وتجمعات سكنية ، ليس لها من ينجدها ، أو يسعفها ؟
أما ما تفعله العصابات الأسدية (الشبيحة) بالسكان المدنيين ، من أطفال ونساء وشيوخ ..
وحتى البهائم ، عندما تسطو عليهم في بيوتهم ومساكنهم ، أو في خيامهم وكهوفهم.. فذلك أمر ربما لا يراه المجتمع الدولي ،
وهيئاته ومنظماته .. أو ربما يجدون له مبررا ، وهو أنه يصدر من أقلية – حسب وصفهم –
بحق أكثرية المجتمع ، لأن قوانينهم تنص على حماية الأقلية، وليس الأكثرية ..
إن
مأساة شعب سورية ومصيبته بالعصابات الأسدية (كوم ) ، ومأساة شعب سورية ومصيبته من
بالمجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته وقوانينه .. تعدل مائة ، أو ألف (كوم ) ..
وقديما قالوا لفرعون : من فرعنك ؟ قال : ما أحد نهاني !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق