الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-12-31

الدجال الأصغر الأخضر الإبراهيمي – بقلم: أبو طلحة الحولي


وقف العالم كله شرقه وغربه ضد ثورتنا .. ومنعوا السلاح والمدد عنا ، حتى لو أنهم استطاعوا أن يمنعوا المطر لمنعوه ، ولكن رحمة الله أكبر ، وقدرة الله أكبر ، وعظمة الله أكبر .. فحقق الثوار الهزيمة تلو الهزيمة بالنظام الوحشي بعون من الله وحوله وقوته ، والعالم يتفرج على المذبحة ، وفي نفس الوقت ينددون ويشجبون ويهددون ويفرضون عقوبات هنا وهناك ، وهيئة الأمم تبعث الأسود والأخضر ، والغرب يتفرج قائلا في قرارة نفسه دعوهم يأكل بعضهم بعضا .. والعرب تطير من مؤتمر إلى مؤتمر .. والمؤامرة العالمية تحبك خيوطها ضد الثوار ، وضد الجيش الحر ، وضد السوريين ، منطلقة من عقيدتها العدائية هؤلاء مسلمون سنيون لا يجب أن يكون لهم مكان في الخارطة السياسية والاجتماعية والإنسانية  ..


إنهم يرسمون ويخططون لتثبيت البديل عن النظام الوحشي بعد أن احترقت ورقته فلم يعد منه نفعا .. ولم يعد في مقدورهم نفخ الروح فيه ، فالثوار قطعوا كل الأنابيب الموصلة لإعادة الروح إليه ..

وهاهم يقتدون بزعيمهم المنتظر ، وقائدهم الأعور الدجال ، فيوزعون الجنة والنار على النظام الوحشي والثوار ..  فالمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي يقرر نيابة عن العالم كله : أنه سيقذف بالشعب السوري إلى الجحيم إذا لم يدخل في جنته السياسية ..

إنه الدجال الأصغر .. وقد أخبرنا الحبيب المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم عن الدجال الأكبر فقال : " الدجال أعور العين اليسرى . جفال الشعر . معه جنة ونار . فناره جنة وجنته نار " رواه مسلم عن حذيفة بن اليمان ..

فتبا له وتعسا وبؤسا له ولأتباعه !!! جاهل ودجال !!!
جاهل بحقيقة نفسه ، من هو ؟ ولماذا يعيش ؟ ولماذا يركض في هذه الحياة شمالا وجنوبا ؟ والى أين المصير ؟
جاهل أن جنته السياسية نار للشعب السوري ، وأن جحيمه جنة للشعب السوري..
جاهل أن الشعب السوري لا يركع إلا لله ..
جاهل أن الشعب السوري صابر وثابت كالجبل بمعية الله .. لا بمعية الغرب ..
ودجال مموه كذاب يكذب على الشعوب وعلى البشرية فلا يقول الحقيقة ..
ودجال يخلط بين الحق والباطل ..

إن الدجال الأصغر الأخضر الإبراهيمي يجهل في حقيقة الأمر حقيقة الجحيم والجنة ولكنه ماكر خبيث فماذا يقصد بالجحيم ؟

لقد دمرت البلاد وذبح العباد ، فماذا ينتظر الشعب السوري أكثر من هذا ؟
لقد شُرد مَنْ شُرد ونزح من نزح فماذا ينتظر الشعب السوري أكثر ؟

لقد اعتقل من اعتقل ، واختفى من اختفى واستشهد من استشهد وجرح من جرح فماذا ينتظر الشعب السوري أكثر من هذا ؟

فأي جحيم ـ بمقياس الأخضر الإبراهيمي ـ ينتظر الشعب السوري أكثر من هذا الجحيم ؟

إن كلام الدجال الأخضر الإبراهيمي عن جحيمه هو رسالة للنظام الوحشي  بعدم التوقف عن القتل والتدمير والهمجية فنحن معك ..
هو رسالة بإبادة الشعب السوري بأكمله حتى يخضع للشروط الدولية ويركع للمصالح الدولية وترضى الدولة اللقيطة المحتلة لفلسطين ..

إن الدجال الأخضر الإبراهيمي لا ينظر إلى مستقبل الشعب السوري .. وإنما ينظر إلى مستقبل الدولة اللقيطة والى مصالح الغرب .. وهذا هو دندن السياسي الغربي ...

إن السياسي الذي يناقض فطرة الإنسان ، وإنسانية الإنسان ، فيبتعد عن منهج الله مهما كان لونه اخضر ،  اسود ،  ابيض ، ومهما كان جنسه فهو سياسي دجال ،  لا ينظر إلى الإنسان على أنه إنسان وإنما على أنه آله .. ومصلحة ولهذا لا يعنيه القتل والسفك والتدمير والدماء مادامت تخدم مصالحه وما دامت لا تمس نفسه الحيوانية !!

إن الإنسان الغربي والسياسي الغربي والنظام الوحشي الطاغي يتخبط في القلق والحيرة والخوف من الحاضر والمستقبل ولهذا يدورون كما يدور الحمار في الرحى ، تائهين ضائعين .. خائفين من نجاح الثورة السورية لأنهم يعلمون أنها على حق ، وأنها فتحا جديدا للبشرية ، وانقلابا على لعبة الأمم...

ومن هنا على الثورة السورية أن تعيد بناء السياسة من جديد وفق ندائها وهتافها العلوي " "يا الله ما لنا غيرك يا الله " لتنشر الخير على كل البشرية بالعدل والإحسان والتقوى .

فتثبت على ما هي عليه من الحق فلا تتنازل أو تتأرجح أو تتيه في لعبة الأمم، فهي التي تمسك بالعصا من الوسط وتلف العالم من حولها ..

وأخيرا إن من جهل الدجال الأصغر أنه لا يعرف أن كلامه هو بشرى للشعب السوري.. فما كلامه إلا لرفع معنويات النظام الوحشي المنهارة ..
وما كلامه إلا أن الثوار والجيش الحر في قمة انتصارهم ..
انه دجال كذاب لا يفقه شيئا سوى الدجل والكذب فتعوذوا بالله من شره  .. وابشروا أيها الثوار بنصر قريب ..
ابشروا أيها الثوار بوحدتكم وثباتكم وصبركم ..
ابشروا أيها الثوار فالعالم بحماقته يقذف بكم إلى جنتكم وهم لا يشعرون ..
{ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ }( الحج : 15)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق