الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-02-25

أضواء جانبية على مؤتمر تونس – بقلم: د. عبد الغني حمدو


عندما شاهدت المظاهرة التي اتجهت لمكان المؤتمر، والمؤيدة للسفاحين في سوريا، ويعبرون عن أنفسهم بأنهم ينتمون لاتجاهات قومية عربية وبعضهم يرفع صورة المجرم وآخرون صوراً لعبد الناصر .


ومن السخرية في مكان، وسؤالي لهؤلاء، أليست إيران دولة محتلة لأراض عربية، وشعب عربي في الأحواز ؟

 وهي الداعم الرئيسي لبشار الأسد، حاربها صدام حسين ثماني سنوات وذهب ضحيتها ربع مليون عراقي حتى يقف في وجه المد الصفوي الفارسي، بينما حافظ وابنه سلم سورية ولبنان للايرانيين.


فالمنطق القومي يقول هنا :
كل من يعتد على الأمة العربية أو يحتل أرضها، أو يتعاون مع المحتل، فهو عدو ويجب محاربته، وبالتالي لو انطلقنا من مبدأ هذه العقيدة، لوجدنا اسرائيل وإيران في كفة واحدة، وكل من يدعم المحتل ضدنا فهو عدونا ولا أجد مثلاً ينطبق على هؤلاء المدعين للقومية إلا القصة الشعبية المتناقلة في سوريا :

يحكى عن رجل قد اشتهر بين الناس لفترة  ثم انطفأ ذكره  في أنه تحول إلى إنسان لايضر ولا ينفع ولا يهش ولا يكش، وطالت حالته ونسيه الناس، ووصل بعبقريته الكامنة لفكرة سيطرت على مخيلته بحيث إن طبقها عاد مشهوراً مرة أخرى وأصبح حديث المجتمع كله، فنفذ الفعل بأن قضى حاجته في مسجد، فضجت الناس بفعلته وعاد لشهرته مرة أخرى في أقبح فعل .

موقف السعودية من المؤتمر
أعتقد أن السعودية قد حزمت أمرها على اسقاط النظام طوعاً أو كرهاً، وأن السقوط لن يتم إلا من الداخل، وبالتالي لايوجد حل إلا في دعم الجيش الحر بكل مايحتاجه من مال وعتاد وسلاح ودعمه لوجستياً، وهو الكفيل بإنهاء الأزمة السورية، وقد عبر عن ذلك أحد المحللين السياسيين في المملكة السعودية على الجزيرة بقوله، إن بشار ليس أمامه إلا ساعات إما أن يرحل كما جاء في مقررات المؤتمر، أو أن يلق مصيره في القريب العاجل.

ولا أعتقد أن السعودية متفردة في هذا القرار، بل هي مدعومة من دول عديدة من مجلس التعاون ودول أخرى اسلامية وأحنبية، ولا توجد أمام بشار مهلة أخرى، ولكن نرجو أن تكون تركيا موقفها كموقف السعودية، لأن الجيش الحر يحتاج للحدود التركية والاردنية والتي عن طريق كلا الدولتين يمكن إيصال مختلف أنواع الدعم.

وبقي أن نقول فرساننا الأحرار من جيشنا الحر البطل قلبهم ينبض في بابا عمر وحمص وشرايينها الممتدة في كل أرجاء الوطن تضرب في وقت واحد وتقول نحن حماة الوطن ونحن من سيدمر المحتل ولن نبقي خنزيراً بعد الآن يرتع، فوق أرض الوطن، وهو النصر القريب بإذن الله.
د.عبدالغني حمدو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق