الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-06-21

تدمر حماة الحولة القيبر الحفّة .... عنوان سفالة آل الأسد ...والعزاء بالأمير نايف – بقلم: مؤمن محمد نديم كويفاتية


 ( ببالغ الحزن والأسى تلقينا خبر وفاة ولي عهد خادم الحرمين الشريفين الأمير نايف بن عبد العزيز في مثل هذه الظروف الصعبة والعصيبة، التي تقف بها حكومة المملكة العربية السعودية بكل ماتستطيع من قوّة الى جانب الشعب السوري العظيم الذي يتعرض لحرب إبادة على يد عصابات آل الأسد، وهي تتصدى في نفس الوقت لأعتى مؤامرة فارسية تستهدف المنطقة العربية، ليكون وفاة الأمير نايف خسارة كبيرة في هذا الوقت، ولكن المملكة العربية السعودية لم تعدم الرجال الأكفاء، وإن كان من الصعوبة التعويض عن رجل بحجم الأمير نايف، ولكنها إرادة الله سبحانه، ونحن مستسلمين لها وراضين بقضائه، لنعزي خادم الحرمين الشريفين الملك الكبير عبدالله أبو متعب حفظه الله نصير الضعفاء، الرجل الذي تتطلع إليه قلوب وأفئدة السوريين لعمل كبير يُنقذ فيه أرواح أهله وأحبابه في سورية، ليكون له الأجر الأكبر عند الله، ومن أحيا نفساً فكأنما أحيا النّاس جميعاً، فكيف إذا ماكان الأمر إنقاذ شعب بأكمله، ليُكتب ذلك في عداد حسناته، ونُعزي الأسرة السعودية بأكملها أقارب الفقيد والشعب بهذا المصاب الأليم، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون )


وقبل البدء : أوجه رسالة الى شبابنا السوري المجبرين في وجودهم بالجيش السوري الخائن، للإنتباه لما تدعيه عصابات آل الأسد بالحسم العسكري، أن تكون فرصتهم للانضمام إلى الجيش السوري الحر، والاستيلاء على مخازن الأسلحة والذخيرة، وتوجيه بنادقهم لعصابات آل الأسد وأزلامهم، وإنها فرصة والله لنصرة الأهل والوطن   

وعن تدمر والحولة والقبير والحفّة والقصف الوحشي الأعنف هذه الأيام
لم تكن مجزرة سجن تدمر التي تقترب مناسبتها في السابع والعشرين من هذا الشهر لعام 1980 الأولى، والتي قُتل فيها مايزيد عن الألف من خيرة شباب ورجال وعلماء ومفكري سورية، على يد عصابات آل الأسد الوالغة بدماء السوريين الأبرار، الذين لم يجدوا فيها طوال عقود من تسلط هذه الزمرة إلا كل معاني الخسّة والنذالة واستباحة دماء وكرامة السوريين كما نُشاهد أعمالها جميعاً على المحطات الفضائية، ناهيك عن المجازر المتتالية التي اُرتكبت في هذا السجن العسكري التدمري، الذي تم بناءه على عهد هذه الطغمة العسكرية الإرهابية عام 1966، وقُتل فيه المئات عند إنشائه، ليكون فيما بعد مزرعة الموت، هذا عدا عمّا ارتكبته هذه العصابات في السبعينيات بلبنان من مجازر بحق كل الطيف اللبناني، ومجازر في تل الزعتر هي شبيهة بما يجري اليوم في المدن السورية وما جرى في الثمانينيات، ومن صناعة عصابات آل الأسد، ليكون لبنان فتح الشهية لمذابح الثمانينيات التي كانت ماقبل مجزرة تدمر في كل من حلب وأشهرها مذبحة مًصلي مسجد المشارقة، التي قُتل أصحابها بُعيد صلاتهم للعيد، وحمص وحماه وادلب وجسر الشغور ومئات من القرى والمناطق، ناهيك عن التفجيرات التي افتعلتها عصابات آل الأسد  في باقي المحافظات السورية، وكان مابعدها مجازر ومذابح أعظم، وأفظعها ماكان في حماة الشهيدة، التي سُميت بمذبحة العصر، عندما أُبيدت المدينة بأكملها فوق ساكنيها، وكما حدثني بعض من شاركوا فيها، كيف كان يمشي أزلام آل الأسد على الجثث والدماء التي سارت أنهاراً في هذه المدينة الباسلة، وكيف كانوا يمثلون بالجثث ويغتصبون النساء، وحتى الحوامل والله كانت تُبقر بطونها تلذذا وإمعانا في الإجرام، مما أصاب العديد ممن اضطروا لكي يكونوا هناك بالهستريا، وترك أسلحتهم وفرارهم مزعورين، وليبقى مسلسل القتل كما قال المجرم مصطفى طلاس وزير دفاع عصابة آل الأسد في مذكراته التي نُشرت عن إعدام مابين مائتين إلى أربعمائة أسبوعيا بأمر من المقبور السفاح حافظ الأسد على مدار عشر سنوات كما قال، لنتخيل أعداد من قُتلوا من خيرة أبناء ومفكري سورية، وهؤلاء لم يكونوا من المجرمين ولا القتلة ولا المتاجرين بالمخدرات، لأن تلك الحثالات هي من أعدمت الخيرة، لتتوالى المذابح الخفية والإعدامات اللا مشروعة طوال فترة المنحط حافظ إلى مابعد مماته، على يد ابنه السفيه القاتل، والمتخلف عقلياً بشار منذ وصوله للسلطة مروراً بلبنان كما فعل أباه المجرم، والتي تعتبره هذه الأسرة المنحطّة مزرعة لهم، واغتيال رمز لبنان الحريري وما أعقبها من اغتيالات، وجرائمه في العراق، فسجن صيدنايا ومذابح الأكراد الى بداية الثورة السورية المباركة

هذه الثورة المباركة التي قامت سلمية، ولم تكن تمتلك السلاح قط، وهي تطالب بالحرية والكرامة للإنسان السوري، لتبدأ بحراك وطني تجاهلته هذه العصابات ورأسها العفن بشار الذي قال مع مطلع عام 2011، بأن الشعب السوري غير مؤهل للممارسة الديمقراطية لعشرات السنين، ولم يعترف بوجود مُعتقلي رأي وضمير، بل وصفهم بالمجرمين، ورفض التزحزح قيد أُمّلة عن بشاعته وغطرسته، ليكون هو بحماقته أول من هيأ لإشعال الثورة من وراء غطرسته، فلم يُعطي أي بادرة أمل لأي إصلاح، ورأى السوريين انسداد الطرق والأفق، حتى الأطفال لمسوا ما يُحيق بسورية من الظلم، ليكونوا من جملة بادئي الثورة ومفجريها  في درعا الإباء، ليشتعل لهيب الثورة بهم، عندما أُخذو وقُلعت أظافرهم، وضربت جلودهم حتى صاروت ألواناً وأشكال، وقيل لأهلهم عندما طالبوا بهم أنسوهم، لأن مثلهم من يدخل زنازينهم كما هي العادة يدخل في عداد المفقودين كما هو سالفهم، عشرات الآلاف ممن دخلوا من عشرات السنين ولا أحد يعرف عنهم شيء، حتى قيل لهم أنجبوا غيرهم، وإن كنتم عاجزين عن الإنجاب نرسل لنسائكم من يقوم بالمهمة، ليبدأ الاحتجاج السلمي الأكبر في درعا، وترسل الطائرات من دمشق، تماماً كما هو حال المشهد في تدمر، عندما أرسلت اثنا عشر طوافة، مُحملة بعشرات القتلة المحترفين المختارين، حيث اقتحمت السجن وقتلت المئات في دقائق، واعتبرته نصراً مؤزراً على أعداء آل الأسد، وفي درعا فعلت نفس الشيء، وقتلت وجرحت المئات بدقائق، لأن الشعب والأحرار هم الأعداء الحقيقيين لتلك الحثالات، التي لم تفكر يوماً باستعادة الجولان، وإنما فقط سفك دماء السوريين، وهذا هو منطق هذه الأسرة الحقيرة لم يتغير، حيث جاء هؤلاء اللقطاء من حقد دفين، ومارسوا حياتهم وأعمالهم من خلال هذا الحقد، وسيموتون في حنقهم وغلّهم الشديد، ففي حلب المشارقة فيما سبق تمت مذبحة الحقد انتقاماً لمقتل أحد عصابات آل الأسد ليلاً، حتى كان صباح العيد التالي دامياً في مسجد المشارقة، ولم يكن للمصلين الطاهرين دخل في مقتل مأجورهم، وفي تدمر كانت المذبحة الكبرى إثر المحاولة الفاشلة لقتل رأس الإجرام والشجرة الخبيثة حافظ، وكذلك في الحولة والقبير والحفّة اليوم، تجري المذابح بموجب القانون الهمجي ألأسدي البغيض،، فبعد تمكن الجيش الحر من إحدى النقاط المجرمة بالقرب من الحولة، أطلقت عصابات آل الأسد العنان لقطعانهم وشبيحتهم لذبح أهل الحولة، وتقطيع أجسادهم، وذبح مايزيد عن السبعين مابين طفل وامرأة والعشرات من الرجال، ومثلها في القبير والحفة اليوم، وأمثالها المئات من المذابح، كما هو الحال اليوم في حمص وتدمير أحياءها، وهي تترقب هجوماً بربرياً وخاصة بعد توقف مهمة المراقبين الدوليين كما صرح دبلوماسيين غربيين، ودرعا وريف دمشق وحلب وادلب ودير الزور، وما يُقارب 80% من مساحة الأرض السورية تشهد أعمال حرب إبادة بحق أبنائها، لنعود إلى الذكرى الأليمة التي لايزال صداها يهزّ العالم، وهو يُذكرنا بأصداء مايجري اليوم، وهي ذكرى مذبحة تدمر، التي علينا جميعاً ألا نغفل عنها

فمذبحة تدمر كانت بالأساس انتقاما لمحاولة قتل المجرم المقبور حافظ الأسد، من هؤلاء الذين لاذنب لهم، وهم في المعتقل مقيدون، وشعبنا السوري يعرف أسماء من نفذوا العملية المجرمة، وإن شاء الله ستطالهم يد العدالة، ، وعلينا جميعاً أن نُدرك أن من فقدناهم ولاسيما في مجزرة سجن تدمر، كانوا من خيرة أبناء سورية ومفكريها وعلمائها، وأنّ دم أحدهم أو أحداً من أبناء الشعب السوري ممن قُتلوا ظلماً لن يضيع هدراً، وأنه سيتم محاسبة جميع العصابات المجرمة التي أخذت البلد رهينة، فاستبدوا بالبلاد والعباد، بعدما سلبوا الشعب أمواله وأرزاقه وممتلكات الوطن من الثروة المعدنية والنفطية، ولم تدخل في ميزانية الدولة قط، ليملئوا خزائنهم بالمال الحرام، ويشتروا به آلة القتل بحجة الدفاع عن الوطن، وتحرير الجولان الذي يبدأ عندهم جسراً من دماء وأشلاء شعبنا السوري العظيم عند هذه العصابة، وتهديم المدن السورية فوق ساكنيها، وذبح الأطفال واغتصاب النساء، واعتبار من يفعل ذلك عندهم كبطل ومن المقربين، كما قالوا لأسانص قاذوراتهم عندما أرسلوهم بالطائرات لقتل سجناء تدمر وليس للدفاع عن الوطن او تحرير الأرض " مهمتكم اليوم للقضاء على أعدائنا وأعداء الثورة والحزب ... تماماً كما قال فرعون بما ورد عن لسانه في القرآن الكريم " فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ. قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ" " نعم هذه القاذورات القاتلة هي المقربة من يوم تسلط هذه الأسرة على زمام البلد بفوة الحديد والنار والفتك بالشعب، ولن أطيل بهذا لأن ذلك معلوم لكل الناس، ولكن السؤال هو، من كان في هذا السجين، وكيف أُعدموا، وعلى أي  أساس قانوني وأخلاقي، وما قصة سجن تدمر وطريقة التعامل مع السجناء

·        الذين كانوا في السجن كلهم من الطبقة العالية من المفكرين والأُدباء والعلماء والمهندسن والأطباء ومعظم المهن الرفيعة، بما يُسمّى بنخبة الشعب السوري، ومن بينهم علماء نوويين وغير ذلك

·        عند قيام عصابات آل الأسد بهذه الجريمة أعدت لها وكأنها حرب حقيقية بقول زعيمهم "  مهمتكم اليوم للقضاء على أعدائنا وأعداء الثورة والحزب " وهؤلاء كانوا مُقيدين، ولم يكن لهم من ذنب سوى مطالبتهم بحرية وكرامة الشعب السوري والوطن، فقتلوا بأبشع الصور، حتى كان نصيب كل واحد منهم مئات الطلقات، ماعدا القنابل التي حولت بعضهم إلى أشلاء

·        كانت معاملة السجناء في داخل هذا السجن أسوأ من معاملة الحيوانات، ليس هناك من خارج منه حتى نقول الخارج منه مولود، بل مفقود ومنتهي بأسوأ الصور، حتى كان يُجبر النزلاء بأكل قماماتهم، والتبول في طعامهم وشرابهم، ووضع الغائط مع الطعام، والضرب المتكرر مع كل وجبة طعام هزيلة، والتعذيب المستمر، وقتل من في داخله بدم بارد، ككسر الأعضاء والعبث فيها، ووضع الملح على الجروح، وانعدام التداوي،والتذويب بالأسيد، والإعدامات المستمرة التي تكلم عنها وزير دفاع العصابة طلاس، والقهر النفسي والمعنوي بالاعتداء على مقدساتهم، وغير ذلك من الجرائم التي تقشعر من هولها الأبدان
· عند عودة هؤلاء المجرمين الى سيدهم في دمشق بعد جريمتهم، ودفنهم لقتلاهم بمقابر جماعية بخنادق حُفرت لهم، حُملت في الجرافات،  استقبلهم كأبطال فاتحين، وكُللوا بأكاليل النصر، ورفعوا مرتبة، وكانوا من المقربين، كما يُكرم اليوم القتلة، والمقرب الأكثر إجراماً، وهم من رووا ماجرى من وقائع على التلفزيون الأردني عندما تمّ إلقاء القبض على بعضهم عند محاولة اغتيال رئيس وزراء الأردن

وأخيراً : مايجري في سورية يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة، ولسان حاله يقول : " نعلم أن بشار سفاح، ونظامه وعصاباته ليس لها مثيل في الإجرام، وانه يرتكب المذابح وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، ونعرف إلى أين ستصل هذه العصابات من الجرائم المروعة، ولكننا لن نتدخل قبل ان نصل إلى أهدافنا وغاياتنا ومآلنا، فنُغرق هذا المجرم ببحر جرائمه، ونتركه يقوم على عملية التدمير الشاملة لإرجاع سورية إلى الوراء عشرات السنين، وهذه ماستشكل علامة فارقة، وبؤرة عار في جبين المجتمع الدولي، وهو إلى الآن متخلي عن القيام بواجباته، ليترك شعبنا الأعزل وجهاً لوجه مع الآلة الحربية القاتلة، لتستبيح المدن والقرى، ليعيش شعبنا السوري أسوا الحالات المأسوية في التاريخ الإنساني، وينسحب أصحاب القبعات الزرق أمام هجمة العصابات الأسدية الشرسة، وكأنه يُعطي النظام الفرصة  لإقامة المزيد من المذابح، بعدما رُصدت بعض المواقع الثورية، واليوم تشهد سورية أشرس أنواع القصف والتدمير، ومع ذلك .. فإننا واثقون بنصر الله، وواثقون بقدرة شعبنا وإيمانه، وإنها لثورة حتى النصر بإذن الله، والله أكبر والنصر لشعبنا السوري العظيم

شعبنا السوري يُقتل بالسلاح والذخيرة الروسية، والقناصة الصينية، بأيدي البرابرة أعداء الإنسانية من عصابات آل الأسد بقيادة المجرم المطلوب دولياً بشار، وميليشات حزب الله والدعوة والمهدي والحرس الثوري الإيراني أدوات إيران الصفوية الممولة لكل مشاريع القتل والفتك بشعبنا السوري، والبعض من بني العروبة والإسلام متواطئون، والمجتمع الدولي متواطئ مع نظام الإجرام والعمالة الأسدي بتسويفه وعدم جديته وهو يمنحه الفرص لذبح شعبنا السوري الحبيب، وأمام اصحاب القبعات الزرقاء التي صارت شاهدة زور، وهي تصطف الى جانب التظام في تصريخاتها المؤسفة والمخزية يأن الوضع في تحسن، وبحور الدماء تسير والتدمير، وزيادة أعداد المعتقلين، فأملنا بكم كبير بأهل الإسلام والنحوة، وبني العروبة أجمعين، فهذه ثورتكم جميعاً، وليست ثورة الشعب السوري الذي يُذبح

مؤمن محمد نديم كويفاتيه mnq62@hotmail.com، كاتب وباحث معارض سوري، نائب رئيس الهيئة الإستشارية لتنسيقية الثورة السورية في مصر وعضو أمانة مؤتمر الربيع العربي

مؤقتاً هاتف في اليمن  00967715040030   أو 00967777776420











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق