الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-06-10

العار لمن باعوا دينهم بمصالحهم مع الإيراني وإبادة الشعب السوري – بقلم: مؤمن محمد نديم كويفاتية.


مذبحة وراء مذبحة، وحرب إبادة تشنها عصابات بشار وآل الأسد، وأخرها اليوم في درعا ذهب ضحيتها العشرات معظمهم من الأطفال والنساء وقصف على الخالدية وتلبيسة في حمص والحفة في اللاذقية والقابون ودوما، وسيرجه في إدلب ومعرة النعمان وريف حلب ودير الزور، والكثير من المناطق السورية، والعالم بأجمعه لم يستكمل الإدانات عن المذابح السابقة بعد، ولم يبقى من الكلام ماقد يقوله المرء، بعدما عجزت المفردات العربية عن وصف هذه الوحوش البرابرة، التي تزداد يوماً بعد يوم توغلاً في دماء الشعب السوري، وشعبنا لم يعد يريد استنكاراً ولاشجباً فقد سئم هذا التسويف، بل يُريد عملاً على أرض الواقع يمنع تلك المذابح، ويُعاقب مُقترفيها، وخاصة وأن نظام تلك العصابات يتهاوى، وأركانه لم يعودوا مُسيطرين على الوضع المتفلت من أياديهم، ولذلك فهم يلجئون الى هذا الأسلوب الوحشي بقصد الإيحاء بالقوة والتماسك، وهذا مايُعرف عند علماء النفس بالانهيار الحقيقي لهذه الشرذمة المحصورة الآن بين الجدران، لايكاد أحد من الشعب السوري يراها، فهم كالجرزان مختبئين في الجحور،


 لايكادوا يظهرون، وهم يتصرفون بطياشة كنّا قد حذرنا من الوصول لهذه الحالة في السابق، ومن الوصول إلى مانحن عليه من حرب الإبادة، ومع ذلك العالم يتفرج اليوم، دون أن يفعل شيء، فهذه العصابة تُنفق الأموال التي نهبتها من عرق الشعب وجهدهم على شبيحتهم وآلتهم القاتلة لذبح الشعب السوري، كآخر وسيلة لإركاع الشعب السوري، ولكن هيهات منّا المذلة، ومع كل جريمة وقصف تزداد عزيمة السوريين تصميماً لاقتلاع شروش هذه العصابات الحقيرة، فشعبنا لن يخنع ولن يتراجع، ونرى مساحة الإحتجاجات والتحديات تتوسع، وهي لاتهاب الموت، وشعارها الموت ولا المذلة

وما قاله لافروف وزير خارجية بشار الأسد عفواً روسيا اليوم، يُثبت التورط الروسي في دماء الشعب السوري الذي قرر أن يتخذ الروس كأعداء وأهداف مشروعة للانتقام منها على الأرض السورية، كما وأن المجرم مقتدى الصدر قد اعترف بضلوع عصاباته التي سمّاها بالمنشقة عنه بالقتال إلى جانب عصابات آل الأسد، هذا عدا عن العصابات المالكية وحزب الله وأسيادهم في إيران، بينما الشعب السوري يجأر إلى الله سبحانه، وهو يقول له : مالنا غيرك يالله، وما من أحد يُقدم له إلا القليل، بينما يُغدق على العصابات الأسدية كل أنواع الدعم اللوجستي والتسليحي، ولذلك نقول أنه بعد اليوم سنعتبر كل من يضع يده مع النظام السوري وإيران على حساب الشعب السوري بأنه سيكون عدواً له، ومن العار والفنار على بعض القادة من القومجيين والعروبيين وحتى بعض الإسلاميين، ممن باعوا ضمائرهم وأهدافهم السامية لقاء مصالحهم مع هذا الإيراني الحقير، بعدما كُنّا اسعد الناس بثوراتهم التي قامت على ضفاف النيل وتونس الخضراء، وإذا بهم يصطفون إلى جانب أعداء الله والحرية والإنسانية، وإن كان البعض وقحاً ولايخفي ذلك، أو من يتستر ويختبئ وراء أُصبعه، ويظننا أن لانراه، والأنكى بأنه يظن ان الله لايراه، مُخفياً جريمته بهوىً قد اتخذه إلهاً له تحت مُسميات واهية، لنعد جميع هؤلاء بفضيحة غير متوقعة، وهجوم لن يرحمهم بمسمياتهم التي كنّا نتحفظ عليها، ولن نستثني أحداً حتى كشف القناع عن تلك الوجوه البائسة،وكذلك حكومة السودان التي لازالت تقف إلى جانب نظام الإجرام في سورية، أو ذاك البوتفليقة المفلوق فلقه الله ونظامه وأخذه لعنده عمّا قريب بإذن الله، فلن نُهادن الخونة بعد اليوم، وأمامنا وثائق ودلائل نتريث في نشرها، فمن يسقط في سورية من الشهداء والجرحى والمنكوبين وأصحاب العاهات المستديمة على مستوى مساحة القطر السوري هم بشر ومسلمين وعرب، يامن فقدتم معاني الإنسانية وراء مصالحكم، ومن يُذبح بالسكين ذبح النعاج هم أطفالنا ونسائنا، وفي الأصل هم ايضاً أطفالكم ونسائكم، ومن تنتهك أعراضهن يا أهل النخوة والدين هم أهلنا وأهلكم المفترضين، فأي عار ترتكبون، ومن يضع يده مع الإيراني فهو خائن لله ولرسوله ولعامة المسلمين، ولاتبرير بأعذار واهية، وإن كُنا كشفنا القناع عن سليم العوّا من قبل وقادة حزب العمل المصري، فإننا اليوم سنكشف القناع عن الآخرين في هذا البلد وحتى في تونس، لنحيي ثوار ليبيا الأبطال الأوفياء، الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه فصدّقهم الله، وليس لهم وجهان كما هو عند البعض

لنعود بحديثنا إلى هذا العالم الأصم، الذي يُناقض نفسه، وهو يرى مذابح ومجازر وفظائع عصابات آل الأسد ولايتحرك، فبعد سماح عصابات آل الأسد لممثلي المجتمع الدولي من مُراقبيهم على الأرض السورية - وهذا مؤسف أن يستأذن هؤلاء من العصابات دون أن تكون لهم القدرة للوصول لمكان الجريمة ساعة وقوعها إلا بعد طمس مسرح الجريمة في قرية القبير موقع قبل آخر آخر مذبحة قامت بها عصابات بشار، هذا الهمجي اللعين، وراح ضحيتها مايفوق عن المائة معظمهم من الأطفال والنساء، لنسمع المتحدثة باسم بعثة المراقبين الدوليين تتحدث بعد أيام من المذبحة وتقول : أن القرية كانت خالية من السكان مضيفة أنهم "شاهدوا منازل تعرضت لعمليات تدمير بواسطة قذائف، وهناك منزل محترق وبداخله جثث محترقة".وشاهدوا أدمغة الضحايا وأشلاءهم ودمائهم الجافة متناثرة، بعدما خطفت العصابات الأسدية جثث أصحاب القرية وعبثت في مسرح الجريمة لنقول : وماذا بعد يا أيها العالم الحر ؟ أترضون ذلك لأبنائكم وأطفالكم ونسائكم، وأنتم من أشرتم إلى الجرائم ببشاعتها وأهوالها، وقد حمّل رئيس المنظمة الدولية للأمم المتحدة السيد بان كي مون وزعماء الدول الغربية ومعظم دول العالم المسؤولية لما جرى من المذابح لنظام آل الأسد وشبيحته الأنذال، وأن النظام المجرم لم يحترم خطة عنان ولم يفي بتعهداته، حتى أن وزير خارجية إيطاليا قد حذر من عدم التدخل وبسرعة في سورية لإنقاذ الشعب السوري من إبادة جماعية في البلد، بينما رئيس الوزراء البريطاني قد وصف آخر مجازر آل الأسد بالوحشية والمقززة، وأنه يتعين على العالم رؤية نظام جديد في سورية وغيرها من التصريحات، التي لم نرى فيها إلا الجعجعة دون أن نرى الطحين، وهي الانتقال للخطوة التالية لتنفيذ خطة عنان تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، كما دعت كلا من السعودية وقطر الشقيقتين لذلك، أو مادونها الحرب الأهلية التي يسعى لها النظام للذهاب إلى حافة الهاوية كما صرح السيد بان كي مون والعديد من زعماء العالم، وسيتحمل مسؤولية هذا التدهور المجتمع الدولي بأكمله، وليست روسيا والصين عدوتا الشعب السوري وحسب، لنقول بملء الفم بأننا ماكنا نُحذر منه في السابق كان يتطور ويقع، وان المجتمع الدولي أمامه حلاّن لاثالث لهما

الأول : تطبيق خطة عنان إلزامياً تحت إطار البند السابع مالم يُستخدم الفيتو الروسي الصيني، وفي حال تم استخدام هذا الحق تعسفياً لابد من الانتقال للحل الثاني ألا وهو للقيام بعمل سريع خارج إطار المنظمة الدولية، بما يُعرف بأصدقاء الشعب السوري، والقيام بضربة عسكرية الى رأس النظام العفن وقصوره ومراكز قواه التي تُصدر الأوامر بذبح الشعب السوري، وأماكن إطلاق النيران على الشعب، وحينها لن تصمد هذه العصابات لأيام، لأنه ستحدث انشقاقات واسعة، وهذا ماسينقذ البلاد من أي تدهور، وعندنا في سورية ليس لدينا مانع من وضع البلد بأجمعه تحت الإدارة الدولية، إلى حين إجراء انتخابات ديمقراطية، تضمن انتقال سلمي وسلس للسلطة دون تجاوزات أو انزلاقات، وتحافظ على السلم والأمن الدولي، وإن كانوا عاجزين عن هذا الفعل، فإننا نطالبهم بتزويد الجيش الحر بالسلاح المطلوب، ولاسيما المقاوم للدروع، والصواريخ المضادة لطيران عصابات آل الأسد، وحينها فقط نتكفل بقلب المعادلة، وتحقيق النصر القاطع بإذن الله، لحقن دماء شعبنا السوري العظيم، الذي أقسم ألا يعود للبيت قبل إسقاط واقتلاع نظام العصابات الأسدية من شروشها، كي لاتقوم لها قائمة، والله اكبر والنصر لشعبنا السوري العظيم

مؤمن محمد نديم كويفاتيه mnq62@hotmail.com، كاتب وباحث معارض سوري، نائب رئيس الهيئة الإستشارية لتنسيقية الثورة السورية في مصر وعضو أمانة مؤتمر الربيع العربي
مؤقتاً هاتف في اليمن  00967715040030   أو 00967777776420



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق