الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-06-12

الثورة، والدستور، والحكم – بقلم: محمد زهير الخطيب


في الثورة نحتاج إلى الالتفاف حول معاني المواطنة، وإسقاط سلطة الاستبداد والفساد ونيل الحرية والكرامة وإعادة الحكم إلى الشعب.

وفي الدستور نحتاج إلى ترسيخ مبادئ الحرية والمواطنة والعدل والمساواة والديمقراطية والتبادلية واستيعاب كل الاديان والقوميات والطوائف دون تمييز.

وفي الحكم تحتاج الاحزاب والقوى السياسية إلى تبيان كيفية نهوضها بالوطن من خلال مرجعياتها المتنوعة، يسارية أو يمينية، إسلامية أو علمانية، ليبيرالية أو محافظة...


نحن لازلنا الآن في الثورة، لا تنسوا ذلك وقد حمي الوطيس.

دعونا الآن نركز على إنجاح الثورة وتوفير متطلباتها ولا نتكلم عن الدستور والحكم في معرض الثورة.

الدستور سيكتبه الشعب الحر المنتصر.

والبرلمان سينتخبه الشعب الحر المنتصر.

وطبيعة الحكم سيحددها البرلمان الحر الذي انتخبه الشعب الحر المنتصر.

إلا ما كان من دندنة بين المختصين، على ألاّ يشغل الابطال الثائرين، فكل شيء في أوانه جميل، والحكمة وضع الامور في أماكنها الصحيحة، ولا تتقاتلو على جلد الدب قبل اصياده.

هناك من يشكك بمستقبل مظلم بعد الثورة، وجوابه: (اقبح من القرد لم يمسخ الله)، فليس هناك ما هو أسوء من هذه العصابة  المستبدة الفاسدة المحتلة القاتلة.

لسورية تاريخ ديمقراطي عريق قبل حكم العصابة الاسدية، تاريخ شاركت فيه كثير من الاحزاب يمينية ويسارية، اسلامية وعلمانية، وكان لك منها نصيب دون طغيان او تسلط، وكانت الاكثريات والاقليات تتعايش بمواطنة وعدل، ولم تعرف سورية الطائفية الا في عصر العصابة الاسدية الحاكمة.

سيف الاسلام القذافي هدد الليبيين بتقسيم ليبيا عندما لاح نصرهم، لم يتصور أن يُرمى في الشارع إنما تصور أن تتقسم ليبيا ويكون له نصيب منها!!! وهددهم بالجوع والفقر، فانتصر الشعب واصبح (السيف) هملا مرمياً وراء القضبان ينتظر محاكمته العادلة، واليوم يكرر الطاغية بشار التاريخ فيقول في خطابه الاخير، انه يخشى التقسيم، انه كابن القذافي لم يستطع ان يتصور نفسه خارج القسمة فيحذر الشعب من القسمة التي سيكون له نصيب منها، هذا حال الطغاة، وقد سبقهم من قال (ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا)، خسئت ايها الطاغية، فلن يكون لك نصيب في سورية بعد كل هذه الدماء، مكانك كابن القذافي وراء القضبان بانتظار المحاكمة العادلة.

ويجب اعلان انتهاء خطة عنان التي ولدت ميتة اصلا، انتهت بعدم تنفيذ اي بند من بنودها الستة وبمجازر يندى لها الجبين ولا يجرؤ حتى مرتكبوها على نسبتها اليهم فتراهم يكذبون على انفسهم والدنيا كلها من حولهم شهود. ولو نجحت مهمة عنان لكان نظام العصابة الاسدية سقط، لان تنفيذ بنود المبادرة يقتضي حماية المتظاهرين الذين سيخرجون بالملايين فيسقطوا النظام.

وكلمة أخيرة الى رئيس المجلس الوطني السوري الجديد الدكتور عبد الباسط سيدا وإلى الغارقين في الاوهام والاحلام بان هذا النظام يشابه النظام في تونس او مصر او حتى ليبيا، انه اكثر اجراماً منها جميعاً، فلن يزول الا بالقوة، ومن الخطأ ان نقول اننا لا نقبل الحل العسكري الا من خلال مجلس الامن، فهذا يريح النظام ويجعله يلتقط انفاسه فالفيتو الروسي للشعب السوري بالمرصاد، جميع الحلول اليوم على الطاولة، الجيش الحر وتسليح الشعب وقبول التدخل العسكري من مجلس الامن او من الدول الصديقة بالتفاهم مع الشعب السوري او من يمثله.

إن كانت تصريحات سيدا تمثله شخصياً فعسى أن يجد في المكتب التنفيذي من يسدده، وإن كان هذا هو موقف المكتب التنفيذي كله، فعلى الدنيا السلام، ولابد من نفضة كبيرة توقظ النائمين وتنبه الحالمين، فقد صم آذاننا شخير الشاخرين، والنصر لابناء سورية الصابرين.

محمد زهير الخطيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق