الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-06-28

علامتان فارقتان في زيارة غليون وضرب الإخبارية السورية – بقلم: مؤمن محمد نديم كويفاتية


الإخبارية السورية ومواقع إعلام أبواق عصابات آل الأسد، هم بحق يُعتبروا مواقع إستراتيجية لنظام الإجرام في سورية، ولذا فإنه يقوم على حراستها الحرس التابع للقصر الجمهوري، وهي بمثابة الحصن الحصين الذي يصعب تجاوزه، وهذا يعني أنّ له دلالات مهمة، قد نصل بعد أيام الى القصر الجمهوري وساكنه العفن بشار وأسرته، فبعد وصول العمليات الناجحة للجيش السوري الحر في التصدي للآليات المدرعة عبر عبوات ناسفة، تم صناعتها محلياً في معظم المدن السورية، وصولاً إلى دمشق مركز تمركز أمنيات وعصابات آل الأسد، وفي أدق الأماكن الإستراتيجية، تنتقل اليوم المعركة إلى عقر دار ونبيحة آل الأسد، ومنها الإخبارية السورية التي تقع في مكان هام على مشارف ريف دمشق بالدروشا، هذا المكان المُحصن الذي دوهم من داخله، من عناصر الحرس الجمهوري التي أرادت أن تعلن عن انشقاقها بعمل نوعي، 


استخدمت فيه الذخيرة والأسلحة التي كانت مكدسة في داخله، والمُعدّة لإرهاب الناس في عملية التفجير، التي لم يكن للجيش الحر أي تنسيق فيها، ولكن فقط هو من قام بتأمين الحماية لهؤلاء الأبطال، الذين لم يستهدفوا بوقاً إعلامياً تضليلياً فحسب، بل هو مركزاً أمنياً، تنطلق منه عصابات الشبيحة، متزودة منه بالعتاد والذخيرة لإرهاب وقتل المواطنين، ولذلك فإن هذه العملية بحق تُعتبر من العمليات الإستراتيجية ومهمة في إظهار المدى الذي وصل إليه النظام في الضعف والتفكك وعدم السيطرة، هذا إن لم يصدق تنبؤات بعض المشككين الذين أوحوا إلى أنها من تدبير النظام، للفت الأنظار عما يجري في جنيف من مناقشات في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي نفس الوقت لاندساس المنفذين بالجيش الحر بغية كشفه، وبالطبع فإن الجيش الحر أوعى وأدرى بالواقع، لتكون كلماته هي الفاصلة فيما جرى 

وأيضاً تأتي زيارة السيد برهن غليون الى ادلب لعدة ساعات، قضاها مع الثوار،مؤكدة لمعنى تفكك وتهلهل النظام، ومدللة إلى اي مدى وصل فيه انهيار السلطات الغاشمة الأسدية المجرمة، بعدما أكدنا عن فقدان النظام للسيطرة على الأراضي السورية، لأكثر من 70%، ولذلك فهي تلجأ إلى القصف عن بعد، ولاتستطيع النزول إلى الأرض، لأن ذلك يُسبب لها انشقاقات، وانضمامات كبرى إلى الجيش السوري الحر، وهذا ما يُفسر أسباب ارتفاع أعداد الشهداء من الأبرياء السوريين إلى مايزيد عن المائة يومياً، مما يُعبر عن هسترية النظام التي حذرنا منها من قبل، لاتخاذ الاحتياطات اللازمة والإجراءات الرادعة قبل ارتكاب هذه الجرائم وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، الذي لم يكن له من ذنب سوى مطالبته بحريته وكرامته، وحكم نفسه بنفسه دون وصاية من احد

لنرفع وتيرة التنبيه لما يجري في حمص من قصف مكثف، وازدياد أعداد الضحايا في هذه المدينة الباسلة، لنناشد العالم اجمع لسرعة التدخل لإنقاذ عاصمة ابن الوليد، من براثن عصابات آل الأسد، مما مملكته من أسلحة الدمار والقتل، وخاصة بعدما أعلن بشار اليوم الحرب الشاملة على الشعب السوري، لتدك دير الزور وادلب وحلب ودمشق وباقي المدن السورية، وإنها صرخة أهلنا هناك، لو كان هناك من بقية ضمير عالمي، لما ترك شعبنا العظيم عُرضة للفتك والذبح وارتكاب أفظع الجرائم فيه، بعدما جعل هذا المجتمع الدولي دماء وأشلاء وأعراض الشعب السوري لعبة مصالح يتقاذفونها ويتفاوضون عليها بلا حياء ولا خجل، لنؤكد على حمصنا الحبيبة بالذات، هذه المدينة الباسلة، قلعة الصمود وعاصمة الثورة العظيمة من أجل سرعة انقاذها بعد المعاناة الطويلة والحصار لأطفالها وشبابها ونسائها وعجائزها بلا أدنى رحمة، ولنتأسف على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لعدم إشارته إلى المجرم بشار الأسد أنه وراء المذابح كلها في سورية، وإنما فقط بأنهم لم يتوصلوا بشكل نهائي لمعرفة الجناة وراء الجرائم، وأنهم يُعدّوا الآن قائمة بأسماء شخصيات مُشتبه بقيامها بالجرائم، ولا ندري إذا كان اسم المأفون بشار فيهم، وعدم الوضوح يعني ذلك أنّ فيه تجني كبير، وكما قال العرب البعرة تدل على البعير، وهذه الجرائم ترتكبها العصابات الأسدية بفظاعتها بأمر المجرم بشار، وأقل ما يمكن إنصاف شعبنا هو الإشارة الى رأس الإجرام، وشعبنا ماض في ثورته حتى النصر مهما كانت التضحيات، وقريباً إن شاء الله تدوس أقدام جماهير شعبنا رأس النظام في قصره ومكمنه، والله مؤيد الشعب، والله أكبر والنصر لشعبنا السوري العظيم.

مؤمن محمد نديم كويفاتيه mnq62@hotmail.com، كاتب وباحث معارض سوري، نائب رئيس الهيئة الإستشارية لتنسيقية الثورة السورية في مصر وعضو أمانة مؤتمر الربيع العربي وعضو مجلس أمانة أمناء الثورة السورية

مؤقتاً هاتف في اليمن  00967715040030   أو 00967777776420




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق