الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-05-13

أضواء جانبية على الثورة السورية – بقلم: د. عبد الغني حمدو


عندما ينظر الأوروبي أو الأمريكي على سبيل المثال، لتصريحات منطلقة من هنا ومن هناك، قد يجد في داخله غرابة مابعدها غرابة !!، أو أي شخص يعتز ببلده وبسلطته وبشعبه، سيجد نفس الغرابة أيضاً .


فعلى سبيل المثال وليس الحصر، نجد ذلك الأفاق والذي يضع على نفسه عباءة عربية، ويدعي أنه رمز المقاومة والممانعة، المدعو حسن نصر الله، كل يوم يطلع علينا بخطاب تاريخي شيطاني، تصفق له كل الأبالسة من الانس والشياطين، ويوجه لسانه الأعوج ويقول ( على المعارضة السورية أن تجلس للحوار مع القاتل والمجرم، وشريكه في تجارة المخدرات بشار الأسد، وفي العمليات الاجرامية في لبنان وسورية )


فهو يتحدث من موقف كانه هو المسئول وهو الذي يرأس المعارضة السورية .

كذلك نجد في تصريحات القادة المجوس، في قم وطهران
ووزير خارجية روسيا لم يستح من القول، لانريد حكم الطائفة السنية في سوريا، بل يريد ان يبق الحكم بيد الطائفة العلوية
إن هذه التصريحات كمواطن سوري أولا, وعربي ثانيا، تشعرني بالغثيان والقرف والاشمئزاز، ومع ذلك لابد من النظرة الواقعية للأمور ولو كان موقعها من النفس يُشعرك بذلك .

إن الظلم الذي تعرض له شعبنا العربي بصورة عامة والشعب السوري بصورة خاصة، على أيدي هذه الأنظمة الفاسدة والقمعية، والتي لغت قيمة الانسان في بلادها، مما انعكس سلباً على مواطنيها، في أن الوطن أصبح يمثل مكاناً آثناً مليئاً بمختلف أنواع الهوائم والحشرات الضارة والجراثيم المميتة، وبالتالي فإن النظام عندما باع شعبه لهذه الهوائم، باع نفسه قبل ذلك، فلم يعد له وجوداً على الأرض، سوى جذوع نخل خاوية، وهنا أصبح كل ساقط يتحدث باسمك، وكل خائن يأمرك وعليك التفيذ .

ولكن من بين هذه المستنقعات نبتت الثورة، وقاومت كل هذه الموبوآت، ونهضت وقالت لن نسترق ضوء الشمس بعد الآن، ولن تكون الشمس غريبة عنا أشعتها .

فالثورة قد انطلقت قوية عنيدة مقاومة ممانعة لكل أصناف وأجناس المجتمعات الضارة، فهي ماضية حتى النصر والحرية والتقدم والعدل والمساواة بين الناس .

الثورة لن تأتمر بأوامر أحد من البشر، قد يسمعون الثوار نصائح من مخلص أو عزيز أو مؤيد، فالثورة عندما تنطلق في أي مكان، فالثوار وقتها لايسألون من هم معنا أو من هم ضدنا ومن سيساند عدو الثورة، لأنها انطلقت من أجل تحطيم الماضي بكل بؤسه وشره، وكلما كثر أعداء الثورة، كلما كان هذا دليل على براءة الثورة من كل سوء .

عندما يكون هدفك أخي الثائر صغيراً فاعلم أن تضحياتك ستكون قليلة، وأعداؤك قليلون جداً، ولكن كلما عظم هدفك، كلما احتاج ذلك لجهد أكبر وتضحيات جسام، لأنه لامعنى للنصر وتحقيق الأهداف بأقل جهد يبذل في سبيل تحقيقه، لأنه سيكون حتماً الهدف بسيط لامعنى له .

لذلك تكالبت ضد ثورتنا كل الأطراف، ومن النادر أن تر لنا صديقاً مخلصاً، فذاتك ومدى إيمانك بنفسك هي التي ستحقق الهدف، إن كانت تلك الثقة عالية، وهذا مانراه في معظم الأماكن والمحافظات السورية .

والمعارضة وأحزابها لازالت تشعر أنها موجودة في تلك البيئة الموبوءة، ولم تستطع الخروج بعد، وكل ماعليك أخي الثائر وأختي الثائرة، هو الاستمرار والتقدم والثقة بالنفس أن النصر لن تصنعه إلا سواعدك .

ولن يكون هناك وصياً على الوطن ولا على الثورة، وكل هؤلاء المدعين سيسحقون تحت أقدام الثوار وقريباً بإذن الله تعالى .
د.عبدالغني حمدو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق