الصفحات

تنويه

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرابطة والمشرفين عليها.

Translate

2012-05-17

يوميات سوري – بقلم: عز الدين سالم


في سورية حيث الطبيعة الخلابة والموقع الجغرافي الهام وشعب حي محب من خواصه الطيبة ولكن سلبت منه الإرادة وانتُهكت حقوقه ولم يُعامل كشعب بل مزقه نظام مجرم وحوله إلى طبقات وفئات ليسهل عليه السيطرة ولحرص هذا الشعب على وطنه ضمد جراحه وابتلع مرارة الظلم حتى اليوم الذي لم يعد المواطن يحتمل أن تًنتهك حرمة أرضه التي تحمل الكثير من أجله واستبيحت البلاد بقواعد عسكرية من عدوين بغيضين هما الفرس وروسيا ونظام تغافل عن أرضه المغتصبة في الجولان .


 فمنح قواعد عسكرية لأي بلد ينفي استقلالية الوطن ولكن هذا النظام لا يكترث مهما ادعى المقاومة والممانعة كذبا فهو يتحالف مع الشيطان ليكون له حليفا ضد شعبه ولم يراعي مصالح  الأمة وليعيدوا الكرة التي هي في العراق بتغير الخارطة الديمغرافية بدأت حملة تشيع واسعة مدعومة من إيران وهنا تبدأ القصة في يوميات المواطن السوري في معاناته وانحراف بعض أبناءه خوفا أو طمعا وأدى إلى هجرة الكثير من المواطنين هربا من جلاد يتربص بهم أو وقاية من خطرين كلاهما مر الأول هو الظلم والاعتقال من قبل نظام مجرم مجرد مخالفته والنطق بحرفين لا يحب هذا الجلاد سماعهما هما لا حرفان لم يتعود ولا يحب أن ينطق بهما أحد حتى لو قتل وعذب وكذب وباع البلاد ونهب مقدرات الوطن وأتى بالغريب ليقلده مناصب بدلا من المواطنين لخوفه من ولاء مواطنين البلد وأحيانا لإرضاء الغير ممن يساندوه وهي المشكلة الأخطر فهو يعتبر سورية مزرعة يمتلكها ويفعل بها ما يشاء هذا شأن المواطن السوري الذي أضحى غريبا في وطنه .

ومن هذه المقدمة يستطيع أن يتصور أي قارئ لها أن يدرك مقدار العذاب الذي يواجهه المواطن السوري من ضغط نفسي وفقدان للحرية والكرامة بالإضافة إلى الفقر الذي ضرب أطنابه في البلاد من جراء النهب والسلب والرشوة والتضييق الخناق على الفرد حتى أصبحت سورية مثلا من عينة قديمة عاش فيه الناس في أوربا ظلم طبقة النبلاء وظلم رجال الدين فثاروا عليهم ونالوا حريتهم واليوم في سورية طبقة النبلاء هم المتنفذين في الدولة أو من طائفة معينة وعناصر الأمن الذين لا يراعون في المواطن إلا ولا ذمة ويعيشون فساداً في الأرض أو من الموالين لهم وليبقى المواطن السوري يعيش تحت ظل نظام يمارس الإرهاب في الوقت الذي يصمت على ممارساته الدول التي تدّعي الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية لتستعملها لمصالحها أو حين تريد التدخل في شؤون دولة ما حسب منطق الضعف والقوة .

 فالمواطن يحيا في كفاف العيش أو تحت خط الفقر وهو يُسرق ويصمت حتى لا يترك مجالاً لهدم البلد من سفاح لا قيم له ولكن طفح الكيل ونفذ الصبر وتفاقم حجم المعانات حين استبيحت أعراض الناس وكرامتهم لمجرد المطالبة بأبسط حقوقهم في الحرية والكرامة وخرج المارد من القمقم الذي وضع فيه وكسر حاجز الصمت وهذا ما أغضب السلطان كما لم يعجب مناصريه من دول وجماعات قد تتضرر من هذا التمرد على الظلم فوقفت إلى جانب الجلاد ودعمته بشتى أنواع الدعم ليكون قويا ويستطيع القتل والتهجير وكم الأفواه عسى أن يروض هذا الشعب ويعيده إلى حظيرة الخنوع مهددا إياه مستعملاً شتى أنواع العذاب والاضطهاد ولعلمه مقدار حب هذا الشعب لبلدة أطلق الجلاد شعار تدمير وحرق البلد وتجزئته إن ثاروا عليه ولكن مع المعاناة التي بلغت مبلغا لم يتصوره أحد لم يستطيع المواطن تحمل المزيد فقرر أن يثور ويخرج شبابه إلى الشارع ينادي بسلمية ثورته وبصدور عارية مندداً بالظلم ومطالبا بالحرية والكرامة فكشر السفاح عن أنيابه ودفع الشعب وما يزال يدفع ثمنا باهظا لنيل كرامته واسترداد وطنه من محتل داخلي عاش في البلاد شتى أنواع الفساد حتى وصل الحد إلى مصادرة أملاك المواطن بدعوى الضرورات الأمنية حيث لا صحة لها فقط لأن أحد النبلاء يريد هذا أو للإذلال إن رفض المواطن شراكة هذا النبيل أو ذاك أو ليرضى مرغما وخوفا من البطش ويسلم  بالأمر ليتقي شر ذلك الأفاق أو يغادر البلد هربا وهكذا أصبح وضع الناس إما مهجرين قسراً أو منافق للنظام وشريكه و يرضى بالظلم مغلوب على أمره مضطهد يعيش لصاً أو في ضنك من العيش وتحت هذا الإرهاب الفكري والمعاناة اليومية من ممارسات فاقت كل الحدود يبقى الشعب السوري تحت نير القهر والمعاناة اليومية وسنلتقي إن شاء الله في يوميات مواطن سوري في بعض تفاصيل المعانات اليومية وإلى اللقاء وعلى المحبة نلتقي
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق